كشفت «موانئ دبي العالمية» أمس عن عزمها استثمار 534 مليون دولار أميركي (ما يعادل 963 ,1 مليار درهم) في السنغال عبر تطوير وتشغيل محطات حاويات على مرحلتين. وأعلنت موانئ دبي العالمية أن ميناء داكار منحها امتياز تطوير وتشغيل محطة حاويات «كونتونور» بالإضافة إلى الاستثمار في محطة جديدة أخرى هي «بورت دو فيتيور» سوف يتم بناؤها في الميناء نفسه. وسوف تستثمر موانئ دبي العالمية بموجب هذا الاتفاق المزمع توقيعه في غضون الأسابيع القليلة المقبلة، حوالي 7, 491 مليون درهم (حوالي 134 مليون دولار أميركي) في تطوير البنية التحتية والتجهيزات الضرورية في محطة حاويات «كونتونور» على مرحلتين.

وسيؤدي المشروع إلى تحويل ميناء داكار إلى محطة للاستخدام العام ذات مستوى عالمي مع خدمات عالية الجودة للعملاء الحاليين والمستقبليين. وستكون المرحلة الأولى جاهزة للتشغيل في مطلع العام 2008 على أن يكتمل العمل بها بحلول العام 2010.

وسيتم في المرحلة الأولى تجديد وتجهيز محطة الحاويات الحالية في «كونتونور» مما سيضاعف طاقتها الاستيعابية الحالية البالغة 250 ألف حاوية نمطية إلى 550 ألفاً. وتقوم سلطة الميناء ببناء رصيف بحري إضافي بطول 300 متر إلى جانب ساحة تبلغ مساحتها 7 هكتارات، مما يرفع الطول الإجمالي للمرسى الجديد إلى 730 متراً مع ساحة حاويات تبلغ مساحتها 22 هكتاراً. أما المرحلة الثانية فتضم تصميم وتمويل وبناء وإدارة محطة حاويات جديدة ستدعى «ميناء فيتيور» وستبلغ طاقتها الاستيعابية 5, 1 مليون حاوية نمطية. ويتوقع أن يصبح الميناء جاهزاً للتشغيل في مطلع العام 2011، وسيتطلب هذا المشروع استثماراً يفوق 300 مليون جنيه إسترليني (أكثر من 400 مليون دولار).

ولعبت «جافزا العالمية» بصفتها استشارياً لحساب حكومة السنغال، دوراً أساسياً في صياغة الإطار القانوني المطلوب لتسهيل إنشاء المنطقة الاقتصادية والذي وافق عليه البرلمان السنغالي مؤخراً.كما أن «دبي العالمية»، وهي الشركة الأم لـ «موانئ دبي العالمية» ولـ «عالم المناطق الاقتصادية» التابعة لها «جافزا العالمية» تتطلع إلى استثمارات في هذا البلد السريع التطور والمتطلع إلى المستقبل في غرب افريقيا والذي يعتبر ثاني أكبر اقتصاد فيها.

وقال سلطان أحمد بن سليّم، رئيس دبي العالمية: هنالك إمكان لتطوير منطقة حرة ملحقة بالميناء الجديد في داكار كما نرى أيضاً إمكانات سياحية كبيرة في تلك الدولة نظراً لما تملكه من شواطئ جميلة وما تضمه من حدائق ومحميات وطنية واسعة وعديدة، ونتطلع إلى الاستثمار في الفنادق وغيرها من مرافق الاستجمام في ذلك البلد.

من جهته قال جمال ماجد بن ثنية، المدير التنفيذي للمجموعة - الموانئ والمناطق الحرة العالمية يمر السنغال بمرحلة استثمارات كبرى في بنيته التحتية كما أنه يوفر أيضاً مدخلاً ممتازاً إلى بلدان الصحراء الإفريقية التي لا منافذ بحرية لها. وحسب خبرتنا فإن الاقتصادات تنمو بفضل إقامة البنية التحتية الفعالة، مما يعود بالنفع على المجتمع المحلي وعلى أعمالنا.

وأعرب محمد شرف المدير التنفيذي لـ «موانئ دبي العالمية» عن سروره للفوز بهذا الامتياز المهم، إذ أصبح السنغال بفضل استقراره السياسي واحداً من أكثر البلدان تقدماً في غرب افريقيا، مما جلب بدوره الاستثمار الأجنبي المباشر والنمو على صعيد التجارة. وبالإضافة إلى اقتصادها المحلي القوي، فإن السنغال معبر استراتيجي هام إلى غرب افريقيا، وهي تحتل موقعاً استراتيجياً على تقاطع العديد من خطوط التجارة الرئيسية.