تبدأ اليوم في منتجع هيلينغندام الألماني قمة مجموعة الدول الصناعية الثماني وسط أجواء من التوتر والمخاوف من مواجهة أميركية روسية بسبب الدرع الصاروخي الأميركي قد تؤدي إلى فشلها، فيما تتصدر قضية «تغير مناخ الأرض» المناقشات التي ستمتد إلى يوم الجمعة، وهي القضية التي جعلت منها ألمانيا أولويتها في هذه القمة.

ورغم أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أعربت أمس عن تفاؤلها بنتائج القمة التي تستضيفها، إلا أن قضية الدرع الأميركية، خيمت على القمة في ظل التصريحات الأميركية والروسية حول هذه القضية. ووجه الرئيس الأميركي جورج بوش رسالة مباشرة من العاصمة التشيكية براغ أمس إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين يؤكد من خلالها أن الحرب الباردة قد انتهت وأن على موسكو ألا تخشى الدرع بل عليها أن تتعاون مع واشنطن بشأنه.

وشدد على أن الرسالة التي سينقلها عندما يلتقي بوتين في ألمانيا بعد غد خلال القمة ستكون: «يجب ألا تخشى النظام الدفاعي الصاروخي، لم لا تتعاون مع النظام الدفاعي الصاروخي، لم لا تشارك الولايات المتحدة، ابعث بقادتك العسكريين ليروا كيف سيعمل مثل هذا النظام.. ابعث بعلمائك». وانتقد بوش وضع الديمقراطية في روسيا والصين، مؤكدا على أن الإصلاحات في روسيا خرجت عن مسارها فيما الصين تقاوم الانفتاح السياسي.

وقال «في روسيا، أخرجت الإصلاحات التي كانت تسمح بإعطاء السلطة للشعب، عن مسارها مع نتائج مقلقة على صعيد التطور الديمقراطي». وتابع «يعتقد المسؤولون الصينيون أن في إمكانهم المضي في فتح اقتصاد بلادهم من دون فتح نظامهم السياسي أيضا».وفي المقابل واصلت روسيا انتقادها للدرع أمس، وقال وزير خارجيتها سيرغي لافروف إنه سيكون من الأفضل تمضية الوقت في مواجهة المخاطر الحقيقية.

وكان بوتين قد سبقه بالقول إن موسكو مستعدة للعودة إلى أساليب الحرب الباردة بتوجيه الصواريخ إلى أوروبا إذا أصرت واشنطن على بناء الدرع الدفاعي. وصرح لافروف أن «ما نحتاجه جميعاً هو توحيد جهودنا لمكافحة المخاطر الحقيقية وليس الافتراضية، ومن أجل هذا العمل فإن روسيا مستعدة». وأضاف «إذا جلس الخبراء وألقوا نظرة على الخريطة، وقام خبراء الصواريخ الذاتية الدفع بتحليل قدرات إيران وكوريا الشمالية فإنه سيصبح من الواضح بدرجة كافية أن الرئيس بوتين يقول الحقيقة».

وانضمت الصين إلى روسيا في معارضة الدرع الأميركي، معتبرة أنه يسيء إلى الثقة المتبادلة بين الدول الكبرى ويهدد بإثارة مشكلات جديدة على صعيد انتشار الأسلحة النووية. وقالت الناطقة باسم الخارجية الصينية جيانغ يو إن الصين تعتبر أن الدفاع المضاد للصواريخ له تأثير على التوازن الاستراتيجي والاستقرار. وفي ما يتعلق بقضايا القمة، يرتقب أن تجرى مناقشات حادة حول مسألة التغييرات المناخية التي جعلت منها ألمانيا أولويتها في القمة.