بدأت تركيا تتهيأ عسكرياً للتوغل في شمال العراق لتنفيذ عملية استئصال بؤر مقاتلي حزب العمال الكردستاني، في وقت صوت البرلمان العراقي أمس لصالح قرار يطالب الحكومة بالعودة له قبل الموافقة أو عدمها، على تمديد بقاء القوات متعددة الجنسية في البلاد.

وأوضحت مصادر عسكرية تركية أمس، أنه تم نقل أعداد كبيرة من الدبابات من أنقرة إلى المواقع العسكرية في محافظة بطمان جنوب شرق تركيا تمهيداً لنقلها إلى المناطق الحدودية مع العراق. وأضافت المصادر أن أعداداً كبيرة من العسكريين تم نقلهم من بلدة جيرزة القريبة من الحدود مع العراق للتمركز في النقاط الحدودية، كما تواصلت العمليات العسكرية المكثفة في إطار عملية «المطرقة» التي ينفذها الجيش التركي منذ عدة أشهر في جبال جودي وجبار وبستلر دارلر في محافظة شرناق الحدودية.

من جانبها نقلت صحيفة (الواشنطن تايمز) الأميركية عن مصادر في أنقرة قولها، إن البرلمان يتجه الأسبوع الحالي لاتخاذ قرار داعم لتحرك الجيش وعبوره الحدود مع العراق لمطاردة متمردي حزب العمال الكردستاني. وأضافت أن رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان زعيم «حزب التنمية والعدالة» الإسلامي المعتدل يضغط لتسريع تمرير القرار وتصويت أعضاء حزبه لصالحه، في محاولة منه لاسترضاء جنرالات الجيش التركي قبل الانتخابات العامة فى22 يوليو المقبل.

وأشارت إلى أن اردوغان اتهم الولايات المتحدة باتباع معايير مزدوجة، في حربها ضد الإرهاب، حيث تقلل من خطر وجود أكثر من 4 آلاف مقاتل من متمردي الحزب الكردستاني في ملاذات آمنة في كردستان العراق. في أثينا اتهمت صحيفة يونانية رسمية تركيا باللعب بالنار، وقالت صحيفة« كاثمرينى» تقف أنقرة الغارقة في أزمة سياسية عميقة الآن على حافة هاوية شن حملة عسكرية في شمال العراق، وسوف تؤدي إلى التصادم مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي».

من جانبه قال السفير أوغوز جليك كول ممثل تركيا للشؤون العراقية في مؤتمر صحافي عقده في السفارة التركية بالرياض أمس، ان من حق تركيا الدفاع عن نفسها ضد أي مجموعات إرهابية تريد أن تلحق الضرر بها . وعن قضية كركوك، أوضح كول أن بلاده «ترى ضرورة حل هذا الملف بالحوار ضمن كافة القوميات التي تسكن هذا الإقليم».

وكشف كول أن مباحثاته مع المسؤولين السعوديين تتركز على آخر المستجدات على الساحة العراقية، مشيرا إلى وجود اتفاق سعودي تركي على وحدة وسيادة الأراضي العراقية، والمحافظة على العراق كدولة ذات هوية عربية مستقلة.