لاحت امس مؤشرات انفراج في ازمة مخيم نهر البارد الفلسطيني شمال لبنان، مع تراجع حدة المعارك، وسط حصار محكم فرضه الجيش اللبناني على مداخله كافة، لمنع فرار ما تبقى من عناصر «فتح الإسلام»، مفسحاً المجال أمام الوساطات لاستسلامهم، وهو ما بدأ باستسلام عدد منهم بينهم قادة لحركة «فتح».

وأفادت مصادر مطلعة أن قوات الجيش اللبناني باتت تحاصر عناصر من «فتح الاسلام» في منطقة ضيقة في المخيم، وأشارت إلى أن الهدوء الحذر تتخلله من حين إلى آخر بعض المناوشات، خاصة من الناحيتين الشرقية والجنوبية للمخيم. وأوضحت أن الجيش اللبناني يواصل تمشيط بعض المباني التي استولت عليها عناصر «فتح الاسلام» عند مدخل المخيم فيما يقوم سلاح الهندسة في الجيش بالعمل على تفكيك العبوات.

وافاد مصدر فلسطيني بان الفصائل الفلسطينية توصلت الى صيغة لضبط الوضع في المخيم تقضي بان يتحمل كل فصيل مسؤولية مناطق تواجده حتى لا تنعكس احداث مخيم نهر البارد على سائر المخيمات. وسلم 11 عنصراً من «فتح الإسلام» أنفسهم لحركة «فتح» فيما أكدت مصادر في «فتح» أن ثمة اتصالات مع مسؤولين اثنين في الجماعة يرغبان بتسليم نفسيهما مع مجموعة أخرى من المسلحين.

وأشارت المصادر إلى أن هناك مجموعة من 12 أو 13 مسلحاً من «فتح الإسلام» تركوا أسلحتهم وهربوا من أرض المعركة. وفي مخيم عين الحلوة، قالت مصادر أمنية فلسطينية انه يجري حاليا بحث اقتراح يقضي بنشر قوة إسلامية في المناطق التي يتواجد فيها عناصر تنظيم «جند الشام» في محيط عين الحلوة بعد اشتباكات أدت الى مقتل جنديين لبنانيين.

وقالت المصادر ان اقتراح تشكيل قوة إسلامية من 210 عناصر ينتمون الى تنظيمات عصبة الأنصار وأنصار الله والحركة الإسلامية المجاهدة طرح أمس في اجتماع عقد بين ممثلين عن الجيش اللبناني والفصائل الفلسطينية في صيدا.

وكانت القوى والفصائل الفلسطينية في مخيم عين الحلوة نجحت في التوصل إلى اتفاق يقضي بإغلاق جبهة عين الحلوة التي فتحها مسلحو جند الشام ضد الجيش اللبناني وأسفرت عن سقوط قتيلين وأربعة جرحى من الجيش وعدد من القتلى والجرحى في صفوف الحركة.

بيروت ـ علي بردى والوكالات