أطلقت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك مبادرة لتأسيس المنتدى العالمي للأسرة ليكون نقطة بداية حقيقية للتعاون وبث ثقافة السلام والتعايش بين كافة شعوب العالم وذلك في إطار اهتمام سموها بتعزيز حوار الثقافات ودعم الكيان الأسري على كافة المستويات المحلية والإقليمية والدولية.

وفي هذا الإطار دعت سموها عددا من المنظمات العالمية المعنية بشؤون الأسرة إلى الاجتماع في أبوظبي للتواصل ووضع الآليات المناسبة لتنفيذ المبادرة بهدف الارتقاء بالأسرة عالميا. ولبى الدعوة عدد كبير من الرموز والقيادات الدولية ذات الصلة في مقدمتهم ماريا تريسا دي كوستاماسيدو رئيسة الاتحاد الدولي لمنظمات الأسرة «البرتغال» وفرانسواز موزي رئيس المنظمة الأوروبية للأسرة «فرنسا» ونونو جورج رئيس منظمة الأسرة لمنطقة آسيا والمحيط الهادي «الصين» وداتو هاجي مصطفى ماشي نائب رئيس منظمة الأسرة لمنطقة آسيا والمحيط الهادي «ماليزيا» وآنا بوبر السكرتيرة العامة للاتحاد العام الدولي للمنظمات الأسرية «المجر» وماجد أبو غرار المنسق العام للجنة الدولية للمنتدى الأسري «فرنسا».

وعقد علي سالم الكعبي مدير مكتب وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس أمناء مؤسسة التنمية الأسرية والدكتورة ميثاء الشامسي مستشارة الرئيس الأعلى للمؤسسة اجتماعا على مدار يومين مع المسؤولين الدوليين تبنى خلاله الاعضاء اجندة العمل التي قدمتها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في ضوء رؤيتها ومن واقع إيمانها بأهمية قضايا الأسرة في الارتقاء بالمجتمع.

وأبدى الحاضرون رغبتهم في أن تترأس سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك المنتدى في ضوء دعمها ورعايتها وحرصها البالغ على تفعيل عمل المنتدى ولضمان نجاحه في تحقق جملة الأهداف التي تأسس من أجلها كما جرى النقاش حول مجمل الأفكار والموضوعات التي من شأنها تعزيز الاستقرار الأسري وتبادل الخبرات بما يساهم في الارتقاء بالأسرة ودعم حوار الحضارات في مواجهة دعاوى الصراع. وتم اختيار علي سالم الكعبي رئيسا للجنة التأسيسية للمنتدى وعضوية كافة المشاركين في الاجتماع .

وفي ختام الاجتماع أصدر أعضاء اللجنة التأسيسية قرارا بصيغة قانون أساسي تضمن طلبهم بان تترأس سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك المنتدى وذلك في إطار تقديرهم البالغ للدور الرائد الذي تقوم به سموها في دعم الاستقرار الأسري وخدمة القضايا الإنسانية النبيلة والتي تساهم في تعميق شعور الأمن والطمأنينة لدى جميع الشعوب دون النظر إلى جنس أو لون أو دين.

وأكد الكعبي خلال اللقاء اهتمام الإمارات ومنذ تأسيسها في ديسمبر 1971 بتقوية الروابط بين أسر العالم وتعزيز حوار السلام بين الثقافات والحضارات وذلك بفضل المبادئ التي أرسى دعائمها مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه وقد سار على نهجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» .

مشيرا إلى الدور الرائد الذي تقوم به سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في هذا المجال وهو الأمر الذي كان محل تقدير على كافة المستويات حيث بادرت العديد من المؤسسات الدولية إلى تكريم سموها عرفانا بدعمها الكبير للمرأة والأسرة وكافة القضايا الإنسانية ذات الأهداف النبيلة.

دورها أكدت الدكتورة ميثاء الشامسي أن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لديها اهتمام كبير بالشأن الأسري وطموحاتها بلا حدود من أجل تأسيس كيان يضم كافة المؤسسات المعنية بالأسرة في مختلف دول العالم بهدف تبادل الخبرات وتعزيز مكاسب الأسرة نحو مزيد من استقرارها والأمن والطمأنينة لأفرادها مشددة على ان سموها في هذا الإطار لن تبخل بأي دعم مادي أو معنوي في إطار تحقيق هذه الرسالة السامية وحرصها البالغ على بث ثقافة التعايش والتعاون بين الشعوب ونبذ أفكار الصراعات والحروب التي تتنافى مع رغبتنا في العيش الآمن لكل الشعوب.