أكد حاتم الجنيبي مدير إدارة علاقات العمل في وزارة العمل بأبوظبي أن الإجراءات الجديدة التي بدأت الوزارة تطبقها حول بلاغات الهروب ساهمت بشكل كبير في القضاء على بعض الممارسات السلبية من قبل بعض أصحاب العمل فيما يتعلق بالتعميم على هروب العمال.
وقال: إن الكثيرين يخلطون دائما بين بلاغات الهروب الكيدية والبلاغات الصورية حيث تختلف طبيعة كل منهما عن الآخر وبالتالي تختلف العقوبات الموقعة على من يقوم بتقديمهما فبلاغ الهروب يعتبر كيديا إذا ما ثبت أن العامل على رأس عمله في المنشأة ولم ينقطع عن العمل والعلاقة العمالية مستمرة وقامت المنشأة بتقديم بلاغ هروب للتنصل من التزامها نحو العامل.
وأوضح الجنيبي أن بلاغ الهروب يكون صوريا إذا ثبت أن المنشأة سمحت للعامل بعد انتهاء العلاقة العمالية لأي سبب بالبقاء متعطلا أو العمل لدى الغير أو البحث عن عمل دون اتباع إجراءات الإلغاء أو نقل الكفالة المعمول بها في هذا الشأن وقامت بقيد بلاغ هروب على العامل بعلمه أو بدون علمه وذلك للتنصل من مسؤوليتها تجاه العامل المخالف وسداد الرسوم والغرامات.
وذكر أن معظم البلاغات التي تتلقاها الوزارة في أبوظبي هي صحيحة وبعضها صورية وقلة من البلاغات التي يتقدم بها أصحاب العمل كيدية وذلك بعد تشدد الوزارة في تطبيق إجراءات بلاغات الهروب وتوقيع العقوبات الصارمة على الشركات المخالفة والتي لا تلتزم بقواعد تقديم البلاغات.
وأشار إلى أنه إذا ما ثبت للوزارة أن المنشأة تقدم بيانات غير صحيحة أو كان البلاغ كيديا أو صوريا فان المنشأة تلتزم بدفع مبلغ 10 آلاف درهم غرامة مالية والحظر على المنشأة وجميع المنشآت التي يملكها أو يتشارك فيها أي من الملاك أو الشركاء.
انخفاض البلاغات
وقال احمد بن بشر الباحث القانوني بإدارة علاقات العمل في أبوظبي إن بلاغات الهروب المقدمة للوزارة شهدت انخفاضا كبيرا مؤخرا وخاصة بعد بدء تطبيق قواعد وشروط بلاغات الهروب الجديدة ويرجع السبب إلى تشديد الوزارة لإجراءات تقديمها وقبولها من أصحاب العمل والتي فرضت قيودا عدة عليهم في هذا الصدد الأمر الذي جعلهم يفكرون كثيرا قبل التقدم بالبلاغات والتأكد من جديتها حتى لا يتعرضون للعقوبات والغرامات المالية.
وأضاف أن بلاغ الهروب يطبق على حالة الانقطاع المفاجئ للعامل عن العمل لأكثر من 7 أيام متتالية مع تعهد صاحب العمل انه لا يعلم مكانه ولا سببا مشروعا لانقطاعه مع استكمال بيانات نموذج إخطار الهروب والتوقيع والختم على الإقرار المذيل به وتقديم ما يثبت سداد الغرامات والضمان المصرفي المطلوب بقيمة 3 آلاف درهم.
وأوضح انه لا يجوز تقديم بلاغ هروب إذا كان للعامل دعوى عمالية أمام الوزارة أو المحكمة وإذا كان العامل في إجازة مرضية أو وضع أو دورية أو غائبا لسبب مشروع لم تمض عليه 7 أيام متتالية على انقطاعه وإذا علم صاحب العمل مكان وجود العامل أو إمكانية استدعائه أو كان على اتصال معه وفي هذه الحالة يتوجب على المنشاة إخطار التفتيش بضبطه.
ودعا أصحاب العمل من التيقن من صحة ودقة المعلومات والبيانات المقدمة للوزارة سواء على النموذج المقدمة للوزارة سواء على النماذج الجاهزة أو الطلبات الأخرى ويتحمل صاحب العمل المسؤولية الجزائية في حالة ثبوت علمه بعدم صحة المعلومات والبيانات المقدمة لقيد البلاغ.
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد