أبدى عدد من المواطنين ارتياحا من قرار مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» بتشديد الإجراءات القانونية بحق العمالة المخالفة لقوانين وأنظمة الدولة، مشيدين بالخطوة الايجابية التي تحافظ على المصلحة الوطنية وتضبط سوق العمل وتضمن استقراره من خلال القضاء على العمالة المخالفة.
وأكد سعيد سالم المري رئيس جمعية البناء بغرفة دبي أن قرار مجلس الوزراء بشأن العمالة المخالفة سيكون له تأثيرات ايجابية للغاية على شركات المقاولات، حيث سيتم ضبط سوق العمل بالدولة من خلال القضاء على الشركات التي تقوم بالاتجار في العمالة المخالفة والتحكم في أسعارها.
وقال إن القرار سيدفع الكثير من المنشآت إلى إصلاح أوضاع العمالة بها، مضيفا أن شركات المقاولات من أكثر المنشآت التزاما بالقوانين والقرارات المنظمة لسوق العمل والمشكلة تكمن في السوق الخلفية للعمالة الهاربة والتي أصبح لها شركات تتعامل فيها وتضطر شركات المقاولات للتعامل معها.
حيث أصبح سوق العمالة المخالفة بالدولة الأكثر نفعا والأعلى سعرا للعمال من السوق الشرعي فساعة عمل واحدة للعمالة المخالفة تصل إلى 40 درهماً بما يشكل ضغطا وعبئا على شركات المقاولات.وفي رأيه فان أكثر الفئات التي سوف تسارع إلى تصحيح أوضاعها بالاستفادة من مهلة مجلس الوزراء هم من يسمون بمقاولي الباطن لان لديهم عمالة مخالفة.
ورأى مروان النوبي «موظف» أن القرار يسهم في معالجة سوق العمل ضمانا لاستقراره من خلال القضاء على العمالة المخالفة، مشيرا إلى انه من المفترض صدور القرار قبل موعد المهلة بفترة معينة لتفادي مشكلة الازدحام وتراكم العمالة المخالفة كما هو حاصل في القنصليات وإدارات الجنسية والإقامة وغيرها، ما سيتيح للعمالة الهاربة تسوية أوضاعها سواء بنقل كفالتهم لشركات أخرى أو مغادرة من يرغب منهم.
وأثنى النوبي على توجهات مجلس الوزراء في تشديد الإجراءات القانونية بحق العمالة المخالفة لقوانين وأنظمة الدولة وفرض عقوبة الغرامة المالية والسجن بحق كل من يستخدم عاملا على غير كفالته، قائلا إن ذلك يشكل رادعا لهم ويمنعهم من استغلال وجود العمال المخالفين وإعطائهم أجورا بسيطة تسهم بطريقة غير مباشرة في تشجيعهم على الهروب والعمل بصورة غير قانونية.
وأكد عبيد جمعة «موظف» أن على العمالة المخالفة وكل من يؤويهم ويستخدمهم ضرورة التجاوب مع هذا الإجراء وعدم تفويت المهلة المحددة بثلاثة أشهر وذلك تفاديا للإجراءات المشددة التي من المؤكد أن تتخذ بحقهم مستقبلا في حال عدم الاستجابة للقرار.
وطالب أن تشن الجهات الأمنية حملة مكثفة تشمل جميع أرجاء الدولة في سبيل القضاء على المخالفين، على اعتبار أن اغلبهم ينتمون إلى بيئات وثقافات مختلفة، حيث إن بعضهم على دراية ببدء سريان القرار من خلال تواصلهم مع الأجهزة الإعلامية، إلا أن البعض الآخر لا توجد لديهم خلفية كافية عن مضمون القرار الذي يتيح لهم تسوية أوضاعهم أو مغادرة الدولة دون تغريمهم أو مساءلتهم، حيث إن بعضهم متخوف من المساءلة التي ستنتهي بهم إلى السجون، باعتباره الفكر السائد الذي يراودهم.
ورحب عدنان الطواش «موظف» بالقرار الذي سيحد من انتشار العمالة الهامشية والمخالفة، كما سيحد من تشغيلهم من قبل من يستخدمهم إذا ما كانوا على غير كفالتهم وذلك في ظل الإجراءات القانونية المشددة التي اقرها مجلس الوزراء مؤخرا.وأوضح أن المستخدمين للعمالة الهاربة هم اللبنة الأولى لتنفيذ القرار، حيث إن العامل الهارب إذا لم يجد جهة تأويه وتستخدمه سيتجه إلى الجهات الرسمية لتصحيح وضعه أو مغادرة الدولة، الأمر الذي يتعين على كل من يستخدم عاملا هاربا على غير كفالته بضرورة تسليمه إلى الجهات المعنية والامتناع عن التعاطف مع المخالفين مهما كلف الأمر وذلك في إطار المحافظة على المصلحة الوطنية.
استطلاع ـ نادية إبراهيم وعادل السنهوري