أكد العميد خميس سيف بن سويف مدير عام الأمن الجنائي في وزارة الداخلية أن التعاون بين أجهزة الإنتربول في مختلف الدول وتبادل المعلومات والخدمات والتجارب وتوثيقها، يعد نقلة للارتقاء بأساليب مكافحة الجريمة وتدعيم الجهود المبذولة في هذا الشأن.
وقال إن التطورات التي تشهدها الساحة العالمية والمستجدات التي طرأت في أنماط وأشكال الجرائم المستحدثة وطرق وأساليب ارتكاب الجرائم والإمكانيات المادية والتقنية التي تملكها العصابات الإجرامية المنظمة، كل ذلك يفرض علينا مواجهة هذه التحديات بالتكاتف والتآزر الدولي للتصدي لها وبذل الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار لمجتمعنا من خلال التعاون لضبط المجرمين أينما كانوا وتسليمهم إلى جهات الاختصاص لمحاكمتهم حتى لا يفلت أحد من العقاب تحت ستار عدم اختصاص الدولة بمحاكمته.جاء ذلك خلال افتتاح أعمال الاجتماع الأول لرؤساء المكاتب المركزية الوطنية «الإنتربول» لبلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والذي يستمر لمدة ثلاثة أيام، في نادي ضباط القوات المسلحة بأبوظبي ويستمر 3 أيام.
وقال العميد بن سويف إن هذا الاجتماع يعد باكورة الاجتماعات التي تنظمها الأمانة العامة لرؤساء المكاتب المركزية الوطنية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كما يعد استهلالاً طيباً واستشرافاً نتطلع من خلاله إلى نتائج واعدة وإرساء مفاهيم جديدة لمكافحة الإجرام الدولي في ظل مواجهات الوضع الراهن وتحديات العمل الأمني، ولتذليل كافة أوجه الصعوبات التي تعتري جهود التصدي لمكافحة الإجرام ووضع القواعد والأسس التي تسير على هديها الاجتماعات القادمة.
وأضاف مدير عام الأمن الجنائي: إننا في دولة الإمارات نهتدي في سياستنا الأمنية بالتوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه، معرباً في ختام كلمته عن الشكر العميق والامتنان الوفير، مثمناً جهود الأمانة العامة على دعمها المتواصل للتعاون الجنائي الدولي واختيارها دولة الإمارات مقراً لانعقاد المؤتمر الأول.
اتفاقيات أمنية
من جانبه أكد المقدم علي سالم الخيال مدير إدارة التعاون الجنائي الدولي «الإنتربول» في الإدارة العامة للأمن الجنائي بوزارة الداخلية إن دولة الإمارات دولة فتية وقد كان من أولى اهتمامات المسؤولين التأكيد على ضرورة انتساب دولتنا إلى المنظمة الدولية للشرطة الجنائية لإدراكهم العميق بأهمية هذا الانتساب.
ولما تحققه هذه المنظمة من تعاون أمني بين الدول من أجل ترسيخ قواعد الأمن والاستقرار الدوليين، وبالفعل تم ترشيح دولة الإمارات للعضوية وتمت الموافقة وكان ذلك عام 1972، ومنذ ذلك التاريخ والمكتب المركزي الوطني يساهم مساهمة فعالة سواء من خلال منظمة الانتربول أو بالاتصال المباشر مع المكاتب المركزية الوطنية في الدول الأعضاء في مكافحة الجريمة بجميع أشكالها.
وأوضح المقدم الخيال أنه تم تسليم (343) متهماً خلال الثلاثة أعوام المنصرمة وحتى الآن، كما تم استلام (143) متهماً مطلوبين للدولة، كما يشارك أعضاء من مكتبنا المركزي الوطني في جميع مشاريع الاتفاقيات المتعلقة بتسليم المجرمين الدوليين والمساعدات القانونية في المسائل الجنائية والاتفاقيات الأمنية التي تعقدها الدولة مع الدول الأخرى، حيث ترتبط دولة الإمارات بـ (15) اتفاقية لتسليم المجرمين الدوليين مع دول عربية وأجنبية و(10) اتفاقيات تتعلق بالمساعدة القانونية في المسائل الجنائية.
سرقة السيارات
وأضاف: بالنسبة لمكافحة عمليات سرقة السيارات الدولية فقد نجح مكتبنا في الحد من تهريب السيارات المسروقة إلى الدولة بشكل كبير، ففي خلال الثلاثة أعوام المنصرمة ضبطت عدد (576) سيارة حيث إن إجمالي عدد السيارات التي تم التدقيق عليها من بداية عام 2005 وحتى مايو 2007 بلغ (15999)، كما يقوم مكتبنا بالاستفادة من منظومة الانتربول 7/42 I وذلك من خلال ربط الأجهزة المعنية بالدولة بهذه المنظومة، وقد تم إنجاز معظم مراحل الربط، وإننا نسعى بالربط مع باقي الأجهزة التنفيذية مما يكفل الإحكام الكامل على الإجرام ونشاطاته من الولوج لبلدنا.
وألقى محمد أبوبكر أدامو رئيس وفد الأمانة العامة للإنتربول كلمة أشاد فيها بانعقاد أعمال الاجتماع الأول لرؤساء المكاتب المركزية الوطنية (الإنتربول) لبلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في دولة الإمارات مثمناً الجهود الكبيرة والدور البارز الذي تقوم به الإمارات في تدعيم وتعزيز التعاون الدولي لمكافحة الجريمة المنظمة وكافة المشكلات التي تواجهها أجهزة الإنتربول على مستوى العالم.وقام محمد أبوبكر أدامو رئيس وفد الأمانة العامة للإنتربول بتسليم العميد خميس سيف بن سويف مدير عام الأمن الجنائي في وزارة الداخلية درع الأمانة العامة.
سمعة عالمية
بدوره ثمَّن العقيد مراد محمد مراد مدير إدارة المباحث في الإدارة العامة للأمن الجنائي بوزارة الداخلية رئيس وفد دولة الإمارات المشارك في الاجتماع، باختيار الأمانة العامة للإنتربول، دولة الإمارات، مقراً لانعقاد أعمال الاجتماع الأول لرؤساء المكاتب المركزية الوطنية (الإنتربول) لبلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مشيراً إلى إشادة الأمانة العامة بدور الدولة في مجالات التعاون المختلفة وتعقب المطلوبين، لافتاً إلى أن هذا المشاركة الواسعة في هذا الاجتماع تؤكد المكانة والسمعة الكبيرتين اللتين تتمتع بهما دولة الإمارات في مختلف المحافل الدولية والإقليمية وعلى كافة المستويات.
وقد بدأت أعمال الاجتماع خلال اليوم الأول باعتماد تقرير عن اجتماع رؤساء المكاتب المركزية الوطنية لدول الخليج والذي عُقد بالدوحة في قطر العام الماضي، إضافة إلى عرض لإدارة الخدمات للمكاتب المركزية الوطنية وإنماء، وتقرير النشاط العام لسنة 2006 الخاص بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا. كما ناقش المجتمعون معايير الخدمة (خبرات الدول) بمكاتب الإنتربول وبرنامج تبادل الممارسة السلمية بين المكاتب المركزية.
مبارك الخيلي الخليجي الوحيد مع «الانتربول» بفرنسا
يعتبر النقيب مبارك سعيد الخيلي الإماراتي والخليجي الوحيد الذي يعمل حاليا في الأمانة العامة للشرطة الجنائية الدولية في ليون بفرنسا حيث يعمل ضابطا إقليميا متخصصا في الإدارة الفرعية لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حيث تم انتدابه للعمل هناك لمدة 3 سنوات لما يتمتع به من كفاءة وإجادته لثلاث لغات إضافة إلى انه حاصل على الماجستير من جامعة السوربورن.
وقال خلال حضوره اجتماعات رؤساء مكاتب الانتربول في ابوظبي إن ما أقوم به يؤكد على اهتمام قيادتنا الرشيدة بالكفاءات الوطنية وإيمانها بالدور الدولي والإقليمي الذي يمكن أن تقوم به في سبيل خدمة الإنسانية من خلال العمل مع منظمات دولية ومنها الشرطة الجنائية الدولية في فرنسا والتي تعمل على مكافحة الجريمة والوقاية منها على مستوى العالم.
وقال إن للإمارات سمعة طيبة في الشرطة الدولية الجنائية من خلال التعاون مع السلطات الإماراتية والانتربول وما يؤكد ذلك التعاون إلقاء القبض على بعض أفراد عصابة مركز وافي في دبي عن طريق قاعدة بيانات الحمض النووي التابعة للأمانة العامة للانتربول، مشيرا إلى أن لدى الأمانة العامة اكبر قاعدة بيانات للمطلوبين والمشتبه بهم حول العالم.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي
