تم الاتفاق بين نيابة السير والمرور بدبي وهيئة الطرق والمواصلات والقيادة العامة للشرطة بدبي، على الربط الالكتروني بعمل حظر في جهاز الحاسب الآلي على رخصة القيادة المحجوزة للمتسببين في الحوادث المرورية التي أدت إلى الوفاة، أو المتورطين بالقيادة بعد تعاطي المشروبات الكحولية وقاطعي الإشارة الحمراء، وذلك لحين الانتهاء من القضية وصدور حكم بات ونهائي، ويهدف هذا الإجراء لمنع التلاعب وعدم السماح للمتورطين في استخراج رخصة قيادة بدل فاقد عن طريق هيئة الطرق والمواصلات.

صرح بذلك صلاح بوفروشه رئيس نيابة السير والمرور بدبي وأضاف أن الإحصائيات المرورية تظهر انخفاضا في حالات الوفاة الناتجة عن الحوادث المرورية، والتي بلغت منذ بداية العام الحالي حتى الشهر الماضي 85 وفاة، مقارنة بالعدد الإجمالي للوفيات العام الماضي والتي بلغت 290 حالة، وهذه النسبة انخفضت لحوالي النصف وذلك بفضل دعم ومتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوب نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس المجلس التنفيذي وإصدار القوانين المرورية الرادعة للمتهورين والمستهترين.

وأضاف أن قضايا قيادة المركبات تحت تأثير المشروبات الكحولية انخفضت نسبتها أيضا خلال الشهر الماضي إلى 25%، من جملة القضايا المرورية الواردة وذلك بسبب العقوبات الرادعة، فقيادة المركبة تحت تأثير المشروبات غالبا ما تودي بحياة الأبرياء، وان الحكم الصادر في هذه القضية ما هو إلا إجراء رادع بحق المستهترين الذين لا يراعون للطريق حرمة أو تقديرا.

مؤكداً أن نيابة السير والمرور بدبي لن تتوانى في المطالبة وبكافة مراحل سير الدعوى، بتشديد العقوبة على المتورطين بهذا النوع من القضايا بالإضافة إلى قضايا السرعة الزائدة والتهور، وذلك لضمان عدم إفلات الفئات المستهترة بأحكام وقواعد السير والمرور المعمول بها في الإمارة من العقاب، ولمراعاة حقوق ضحايا هذا النوع من الحوادث المرورية.

وطالب بوفروشه المتورطين بالحوادث المرورية سواء كان هو المتسبب أم المجني عليه بعدم الهروب من موقع الحادث أو مغادرته قبل إبلاغ الشرطة، وأن يتم الإبلاغ عن الحادث خلال 6 ساعات من وقوعه، وفي حالة عدم الإبلاغ لابد أن يقدم المتورط عذرا مقبولا أثناء التحقيق معه كذهابه للمستشفى أو نقله للمصاب مع إثبات ذلك بالتاريخ والتوقيت.

ولا يتم قبول حجة الخوف من الشرطة وفي حالة عدم الإبلاغ، فإن العقوبة المقررة في القانون هي الحبس بمدة لا تزيد على شهر والغرامة 500 درهم، مضيفاً أن النيابة تستعين بالكاميرات المثبتة في الشوارع وأسطح البنايات في الكشف عن الهاربين من المتسببين في الحوادث وتحيل قضيتهم للقضاء.

كما شدد على ضرورة الانتباه لخطورة وضع الأطفال في المقاعد الأمامية، فالكثير من الأطفال قضوا حتفهم في الحوادث المرورية نتيجة وضعهم في حضن السائق وخاصة الأمهات، فالطفل في هذه الحالة يكون كالدرع البشري لأمه وهو يدفع حياته في هذه الحالة، كما يجب الانتباه أثناء وضع الأطفال في الخلف حيث يجب وضعهم في المقعد الخلفي المخصص لهم والانتباه لحجم الأطفال وأعمارهم فلا يكفي أن يوضع الطفل في الخلف، ولابد من ربط حزام الأمان وحتى وإن تطلب الأمر وضعهم في المقاعد الخاصة للأطفال لإحكام ربط حزام الأمان.

وأضاف أنه لا بد من السائقين ومرتادي الطرق الالتزام بالسرعة المحددة في الطرق التي يتم العمل فيها، فمدينة دبي خلال الفترة الحالية تشبه الورشة فأعمال الطرق تشمل جميع مناطق الإمارة وذلك لخدمة ومصلحة مستخدميها لضمان سلامتهم وراحتهم، فالكثير من متسببي الحوادث دفعوا بمسألة عدم وضع لوحات تعريفية بوجود التحويلات من مسافة بعيدة متحججين بقصر المسافة.

وهذه الحجة مردود عليها فالسرعة المحددة على اللوحات الموجودة على جميع الطرق إذا ما التزم بها السائق سيمكنه قراءة اللوحات التي تسبق أي تحويلة وتجنبه الحوادث، موضحا أنه في حالة اعتراض الشخص على مخالفة الرادار بتجاوزه السرعة المحددة وتبين لنيابة السير والمرور صحتها بعد التحقيق، فإن النيابة تكيف الواقعة إلى جنحة السرعة الزائدة والقيادة بتهور وتطالب بمعاقبته على ضوء المادة رقم (53) و(57) من قانون السير والمرور، والتي تعطي للقاضي الحق بتوقيع عقوبة الحبس بمدة لا تزيد على 6 أشهر والغرامة التي لا تزيد على 3 آلاف درهم، أو إحدى هاتين العقوبتين.

وذكر بوفروشه أن عدد الطلبات الواردة والمنفذة لخدمة المتعاملين بمبنى نيابة السير والمرور منذ افتتاحه في بداية شهر سبتمبر من العام الماضي حتى نهاية شهر مايو الماضي بلغت 25 ألفاً و85 طلباً تراوحت ما بين التسجيل والتنفيذ.

وأشار إلى أن مبنى النيابة يضم أربعة وكلاء نيابة يباشرون التحقيق بالقضايا المرورية، وأن قاعة المحاكمة الكترونية وتعتبر أكبر قاعة في الدولة بحيث تستوعب 200 شخص، والأحكام تصدر من قاض واحد يختص بالقضايا المرورية وتم فصل منصة وكيل النيابة عن المنصة التي يجلس عليها القاضي لإعطاء الراحة والطمأنينة للماثلين أمام القضاء، وإبعادهم عن التوتر الذي قد يصيب البعض لوجود وكلاء النيابة.

وتم تزويد القاعة بأحدث الأجهزة السمعية والبصرية، ولأول مرة على مستوى الدولة تم تجهيز قاعة المحاكمة بجهاز عرض، الغرض من وضع هذا الجهاز هو تفنيد إنكار المتورطين في الحوادث بعرض صورة الحادث أثناء وقوعه، ويتم الاستعانة بكاميرات الفيديو المستخدمة لمراقبة الشوارع، علاوة على أن القاعة مزودة بخطوط انترنت للمحامين تمكنه من انجاز عمله في المبنى بنفس الوقت.

وأوضح بوفروشه أنه تم توفير كاونتر يضم 8 موظفين لخدمة المتعاملين وبمساعدة وكلاء النيابة، وذلك لخدمة المراجعين من شهود ومتهمين ومجني عليهم وضمان سرعة انجاز متطلباتهم، كما يمكن للمتعاملين إدراج طلباتهم على الموقع الالكتروني للنيابة العامة ويحال إلينا على الفور، ويتم التعامل معها ونشعر المتعامل بوصول طلبه عن طريق إرسال رسالة نصية إلى هاتفه المتحرك.

كما تم توفير هاتف وفاكس مجاني للمراجعين يمكن من خلالهم استقبال وإرسال ما يعينهم في معاملتهم، إضافة إلى توفير جهاز صراف آلي لبنك دبي الإسلامي، منوها بأن جميع القاعات في المبنى مزودة بكاميرات للمراقبة ويمكن لرئيس النيابة مراقبة الوضع عن طريق شاشة الكمبيوتر الموجود في مكتبه.وتم تزويد البيان بأحدث الإحصائيات المرورية المسجلة لدى نيابة السير والمرور منذ بداية العام الحالي حتى نهاية شهر مايو الماضي.

دبي ـ سامية الحمودي