أحالت نيابة دبي متهمين آسيويين الأولى (ت.ش) و(م .ك) و (ظ.س) إلى محكمة الجنايات بدبي، بعد أن وجهت النيابة للمتهمين الأولى والثاني تهمة الاتجار بالبشر، وللمتهم الثالث المشاركة الإجرامية، وذلك تطبيقاً للقانون الاتحادي رقم (51) لسنة 2006م في شأن مكافحة الاتجار بالبشر.
وقال عصام الحميدان النائب العام في دبي بأن تفاصيل القضية تعود إلى قيام المتهمين باستغلال الحالة المادية للمجني عليها الآسيوية (ك.س) واستغلالها جنسياً، وحملها على الدعارة من خلال ممارستها للجنس مع الراغبين من طرفهم دون تمييز بقصد الحصول على المنفعة المالية، حيث اشترى المتهمان الأولى والثاني المجني عليها بمبلغ وقدره أربعة آلاف و300 درهم من أحد الأشخاص بإحدى الإمارات بعد هروبها من كفيلها، وتعرض المجني عليها للضرب والاعتداء من قبل المتهمة الأولى لإجبارها على ممارسة الدعارة.
وذكر الحميدان بأنه من خلال التحقيقات في النيابة العامة التي أجراها وكيل النيابة سالم القائدي والاستماع إلى شهود الإثبات، وورود الأدلة الفنية عن تعرض المجني عليها للضرب والاعتداء من قبل المتهمة الأولى، وإقرار المتهمة الأولى بشراء المجني عليها من أحد الأشخاص وإقرار المتهم الثالث باستلامه المبلغ المالي لصالح المتهمة الأولى مقابل بيع الفتاة، تمت إحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات بدبي، وفقاً لأمر الإحالة الصادر من النيابة العامة.
وأكد حرص النيابة العامة على التصدي ومكافحة جرائم الاتجار بالبشر، بردع المجرمين والمطالبة بإنزال أقصى العقوبات عليهم، تماشيا مع السياسة الرشيدة التي رسمتها حكومة الدولة، وتوجيهاتها السديدة برعاية الإنسان وإعلاء شأنه حتى تكون ساحتها نظيفة وخالية من أية حالة من حالات الاتجار بالبشر، وذلك من خلال اعتمادها سلسلة من الإجراءات الوقائية والعلاجية التي ترمي في مجملها إلى التصدي بحزم واقتدار للحد من هذه الظاهرة واقتلاعها من جذورها.
وطالب الحميدان مؤسسات المجتمع المدني ومنظماته بالوقوف جنبا إلى جنب للتصدي لهذه الظاهرة ومكافحتها وذلك بتعاون جميع قطاعات المجتمع، وخاصة القطاع الخاص الذي يمكنه أن يلعب دوراً مهماً في هذا الصدد من خلال صياغة مواثيق شرف تحظر كافة الممارسات التي يمكن أن تدخل في نطاق جرائم الاتجار بالبشر، والتعرف على التجاوزات التي قد تحدث في هذا الإطار وإبلاغ السلطات المختصة عنها، فضلاً عن المشاركة في تأهيل ضحايا هذه الظاهرة، كما يمكن لمنظمات المجتمع المدني وجماعات حقوق الإنسان لعب دور مماثل في جهود المكافحة.