قال عبيد الزحمي ان مجتمعنا يعاني الكثير من المشاكل العمالية وعلى رأسها العمالة المخالفة مما أصبح يشكل تهديدا خطيرا على امن المجتمع والهوية الوطنية اضافة إلى الإخلال بالتركيبة السكانية، لذلك يجب على المجتمع ان يتحمل مسؤولية علاج هذه الظاهرة فهذه ليست مسؤولية الحكومة وحدها كما يعتقد البعض فالتعاون المستمر بين منشآت قطاع العمل وقطاع الهجرة اضافة إلى المناطق الحرة والمواطن امر مطلوب لأنها مسؤولية تضامنية بين الجميع.
واضاف ان الوزارة كانت قد قامت بدراسة قبل فترة قصيرة خرجت منها ببعض الحلول والمقترحات التي تساعد في الحد من ظاهرة العمالة المخالفة ومنها :
* تعزيز وتفعيل نظام الضبط والرقابة على العمالة المؤقتة الأجنبية والتطبيق السليم لقانون العمل والتنسيق بين جميع الجهات والدوائر ذات العلاقة لتعزيز التعاون وإيجاد الآليات المناسبة فيما بينهم للحد من ظاهرة العمالة المخالفة.
* القيام بحملة وطنية توعوية مشتركة بين «وزارة العمل، وزارة الداخلية، وزارة التربية والتعليم، مؤسسات الإعلام».
* إعطاء العمال المخالفين مهلة نهائية لا تزيد على ثلاثة أشهر لتصحيح أوضاعهم والمساعدة على إصلاح أوضاع العمالة المخالفة من خلال بعض شركات توظيف العمال في الدولة وتسهيل مغادرتهم من الدولة لمن لا يرغب في العمل.
* وضع إجراءات تشريعية للحد من هذه الظاهرة وفق التالي:
ـ يعاقب كل من آوى عاملا أجنبيا هاربا أو تستر عليه أو ساعد على هروبه أو شغله بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وبالغرامة التي لا تزيد على ثلاثين الف درهم أو باحدى هاتين العقوبتين وفي حالة العودة يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبالغرامة التي لا تقل عن خمسين الف درهم أو باحدى هاتين العقوبتين.
ـ إلغاء العامل المخالف بالحرمان من العمل بالدولة، وإلزام العامل أو من آواه أو تستر عليه أو ساعده على هروبه أو شغله متضامنين بدفع مصاريف إعادته إلى بلده الذي ينتمي اليه بجنسيته.
أسباب انتشار العمالة المخالفة والاقامة غير المشروعة بالدولة
أرجع الزحمي مشكلة العمالة المخالفة والاقامة غير المشروعة الى :
* التسلل عبر الحدود البرية والبحرية والإقامة بالدولة بصورة غير مشروعة.
* دخول الدولة من خلال عمليات إجرامية دولية منظمة للترويج لأغراض مخلة بالأمن والأخلاق.
* تخلف من انتهت صلاحية إقامتهم عن تجديدها.
* تخلف من انتهت صلاحية تأشيرة زيارتهم عن مغادرة الدولة.
* الهروب والعمل لدى غير الكفيل.
* تشغيل بعض المواطنين والمقيمين للمقيم غير الشرعي بصورة غير مشروعة.
* عدم التزام الكفيل بتشغيل مكفولة.
* انفتاح السوق المحلي امام جميع الجنسيات وعدم تناسب أنظمة العمل مع سوق العمل والتطورات المتلاحقة.
* الاتجار في التأشيرات والإقامة بكفالة منشأة وهمية.
* تستر وتعاون البعض ممن يساعدون المخالفين في الدخول والإقامة بصورة غير مشروعة بالدولة.
* تعاطف البعض مع المخالفين.
* وجود إحساس لدى المخالفين بتوفر فرص للإعفاء من مسؤوليات عدة ملحقة بالتواجد الشرعي.
* جذب المناخ الاقتصادي في الدولة أعدادا كبيرة من أبناء الدول التي تعاني من الركود والكثافة السكانية العالية والمتاعب الاقتصادية.
* تجار التأشيرات وبعض من مكاتب السياحة والسفر الذين يقومون بمنح تأشيرات زيارة للراغبين دون اخذ اية ضمانات منهم.(البيان)
الجهات والعوامل التي تساعد في زيادة ظاهرة العمالة المخالفة
قال الوكيل المساعد لوزارة العمل ان هناك جهات وعوامل عديدة تساعد على تنامي ظاهرة العمالة المخالفة وهى: جهات إصدار التراخيص والجهات ذات العلاقة «البلديات، دائرة الهجرة، وزارة العمل، المناطق الحرة»حيث يتعين عليها وضع اللوائح وأنظمة تحد من تدفق العمالة وذلك من خلال الدراسة الجادة لحاجة الدولة من شركات ومؤسسات ومحلات تجارية رخص للعمالة بحيث لا يزيد عدد العمالة عن حاجة هذه الجهات اضافة إلى التأكد من عملية ممارسة المنشآت التي تحصل على رخص لمزاولة نشاطها بشكل فعلي، ونستعرض بعض مسببات زيادة ظاهرة العمال المخالفين من خلال ما يلي:
* منشآت قطاع العمل: تطالب بكثرة استقدام عمالة وتتذرع بانجاز أعمال لا يمكن انجازها بالعمال الموجودين لديها اما بالنسبة لأصحاب المحلات التجارية يتسترون على العمالة التي تخالف نظام الإقامة لرخص الأجور واستغلال ظروف العمال عندما يشغلهم بأجور زهيدة.
* منشآت قطاع الهجرة:تقع المسؤولية على أفراد المجتمع بشكل عام وعلى أرباب القطاع الخاص بشكل خاص فبعض من مكاتب السياحة والسفر يقومون بمنح تأشيرات زيارة للراغبين دون اخذ اية ضمانات منهم لان هدفهم تحقيق الربح المادي دون الأخذ بالاعتبار المخاطر والسلبيات الناجمة عن ذلك .
* منشآت المناطق الحرة : استقدام العمال وترك المجال لهم للعمل خارج المناطق الحرة مما يؤثر سلبا على سوق العمل خارج المناطق الحرة.
* المواطن :يتم استقدام العمالة بدون حاجة حقيقية لها ثم يطلقونها في أسواق العمل بموجب اتفاق مستتر بينهم وبين العامل بحيث يعفي ذلك رب العمل من دفع أجور العمال والعودة على المواطن بدخل شهري ثابت عن طريق العامل المخالف وهو نوع من أنواع التستر على العمالة الوافدة كما انه مخالفة صريحة لنظم الاستقدام في الدولة.(البيان)
الآثار السلبية للعمالة المخالفة
* النواحي الأمنية:
ـ تكبد الدولة أعباء ملاحقة واحتجاز وتسفير المخالفين.
ـ صعوبة الاستدلال أحيانا على مرتكبي الحوادث والجرائم من المخالفين.
ـ الترويج للمخدرات.
ـ العمالة غير المشروعة تزيد من جرائم السرقة والنصب .
ـ قد يستغل البعض من أصحاب الفكر المتطرف أو من ينتمون لدول معادية فرصة الدخول إلى الدولة لزعزعة أمنها واستقرارها.
ـ الترويج لمنتجات منافية للآداب وخرق قوانين حماية الملكية الفكرية.
ـ الضغط المكاني الذي يسببه مخالفو الإقامة على المنشآت الإصلاحية.
* النواحي الاقتصادية والتنموية
ـ انتشار العمالة العشوائية غير الضرورية وذات الإنتاجية المنخفضة.
ـ انتشار البطالة بين المواطنين لشغل العمالة المخالفه لها .
ـ انتشار العمالة الهامشية والعشوائية وانتشار المشاريع الوهمية.
الضغط على المرافق العامة والخدمات الأساسية.
ـ التأثير في البني التحتية في الدولة حيث استهلاك الطرق والمرافق العامة .
ـ تزايد جرائم غسيل الأموال.
* النواحي الاجتماعية والحضارية
ـ الإخلال بالتركيبة السكانية و تآكل الهوية الثقافية .
ـ انتشار الدعارة والتسول.
* النواحي الصحية
ـ بعض العمال ممن لديهم سكن يؤجرونه من الباطن للعمال غير المقيمين بشكل غير شرعي مما يخلق مشكلة صحية كبيرة.
ـ انتشار الكثير من الأمراض لان العمال المخالفين لا يخضعون للفحص الطبي المطلوب ولا تشملهم مظلة الرعاية الصحية في الدولة.
أبوظبي ـ «البيان»: