قال عبيد راشد الزحمي وكيل وزارة العمل المساعد ان قرار مجلس الوزراء بشأن مهلة المخالفين بدأ سريانها بشكل فعلي ودخل حيز التنفيذ اعتباراً من امس وتمت الموافقة على تعديل وضع عاملين مخافلتهما بسيطة ولكن سيتم التوسع في تطبيق القرار وخاصة فيما يتعلق بحالات المخالفات الجسيمة بعد اصدار اللائحة والآلية التنفيذية للقرار.

واضاف في تصريحات صحافية امس ان الآلية سيتم وضعها بعد وصول القرار الى الوزارة والوزارات والجهات المعنية وذات الصلة بتطبيق القرار وسيتم تشكيل فريق عمل من تلك الجهات (العمل - الداخلية -العدل - المناطق الحرة وغيرها) لاعداد اللائحة التنفيذية للقرار التي تتضمن الآلية والضوابط التي سيتم بناء عليها تطبيق القرار على العمالة المخالفة.وأوضح ان الوزارة ستقوم بالتنسيق مع الجهات المعنية لتوحيد الاجراءات فيما يتعلق بالتعامل مع المخالفين خاصة وان هناك مخالفين لقانون العمل وآخرين لقانون دخول وإقامة الأجانب بالدولة.

واشار الى انه سيتم انشاء مركز موحد لاستقبال وتعديل اوضاع المخالفين سواء بنقل كفالتهم لشركات اخرى او مغادرة من يرغب منهم وتم الاتفاق مبدئيا على ان يكون مقر المركز في مقر الوزارة القديم بالبطين وستكون هناك مراكز اخرى بدبي والشارقة وامارات الدولة وفقا لاعداد العمال المخالفين موضحا انه سيتم التنسيق مع وزارة الداخلية في هذا الجانب واذا رأت ان هناك مكانا آخر افضل سيتم اختياره.

واكد اهمية التنسيق بين الجهات المعنية وخاصة وزارة الداخلية نظرا لأنها التي تقوم ستتولى علمية تسفير العمال الراغبين في ذلك سواء العمالة في القطاع الخاص او المناطق الحرة او الجهات شبه الحكومية كما ان هناك عمالا في تلك الجهات يرغبون في الانتقال الى منشآت القطاع الخاص الأمر الذي يتطلب التعاون معا لاتمام تعديل الأوضاع.

واشار الوكيل المساعد ان اي عامل له حقوق ومستحقات لدى كفيله والشركة التي يعمل فيها معنى ذلك انه لايزال على رأس عمله وليس مخالفا وبالتالي فإذا رغب في ترك العمل عليه ان يثبتها وسيحصل عليها ولكن العامل المخالف يعني ذلك انه يعمل بطريقة غير نظامية وليس على اقامة الشركة التي تشغله وبالتالي لن تكون لديه حقوق والشركات التي تشغله لن تعترف بوجود حقوق له وهناك العديد من العمال المخالفين لمدد طويلة تتراوح بين 5 - 6 سنوات .

وحول الغرامات المترتبة على المخالفين اشار الى انه لا يتحملها العمال بل هي مسؤولية اصحاب الكفلاء واصحاب العمل وبالتالي عليهم تعديل اوضاعهم بالنسبة لهذه العمالة بما في ذلك التزامهم بسداد الغرامات المترتبة على عدم اصدار او تجديد بطاقات عمل او تشغيل عمالة بتأشيرة زيارة. واضاف الزحمي ان الجهة التي جلبت العامل هى التي تتحمل تكاليف سفره الى بلاده اما اذا كان العامل المخالف من المتسللين فإن الحكومة سوف تتحمل تكلفة تسفيره.

مشيرا الى ان العامل المخالف الذي يرغب في السفر سيتم حرمانه من دخول الدولة ويمكن ان تصل العقوبات الى تشغيل العامل لتوفير طعامه وتذكرة سفره وهذا يعتبر رادع له وللآخرين لأنه سيعمل لفترة معينة دون اجر. واضاف الوكيل المساعد بوزارة العمل ان هناك تنسيقاً كذلك مع سفارات الدول التي لديها عمالة في الدولة اذا طلبت ذلك وخاصة فيما يتعلق بالعمال الذين لا يوجد لديهم جوازات سفر كما ان هذا التعاون سيعكس من جانب آخر الوجه الحضاري في تعامل الدولة مع العمالة حتى المخالفة منها ومنح المخالفين الفرصة لتعديل اوضاعهم ومغادرة البلاد.

ودعا الزحمي اصحاب العمل بالمبادرة الى الاستفادة من المهلة وعدم الانتظار للأيام الاخيرة حتى لايضيعوا هذه الفرصة عليهم وخاصة ان هناك العديد من المنشآت التي تشغل وتأوي عمالة مخالفة مشيرا الى انه بعد انتهاء المهلة سيعقبها حملات تفتيشية مكثفة على مستوى الدولة وفي جميع القطاعات لضبط المخالفين وستكون العقوبات في هذه الحالة مشددة وهناك توجيهات عليا بهذه الشأن وعدم وجود أي استثناءات في تطبيق المهلة وخاصة ان العقوبات لا تقتصر فقط على تشغيل المخالفين ولكن تمتد الى من يأويهم وينقلهم ويتستر عليهم.

أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد