توقع معالي الدكتور علي عبدالله الكعبي وزير العمل أن تتجاوب الشركات العاملة في الدولة لقرار مجلس الوزراء بشأن العمالة المخالفة. وقال في تصريح خاص ل(البيان) إن العقوبات المشددة والغرامات المفروضة على من يأوي العمالة المخالفة ستكون رادعا للشركات وتؤدي الى الحد من تلك الظاهرة.كما أن وجود عدد كبير من المفتشين الآن-300 مفتش- سوف يساهم في تفعيل القرار وضبط العمالة المخالفة.وأوضح الوزير أن الشركات التي تؤوي تلك العمالة سوف تتحمل تسفيرهم.
وكشف الدكتور الكعبي أن الوزارة تدرس حاليا آلية تحديد وظائف للفئات العمرية للوافدين المقيمين بالدولة فوق سن 15 عاما، موضحا (أن القانون لا يمانع في عمل أي شخص فوق 15 عاما بشرط أن يقيم بصورة سليمة قانونيا في الدولة).وفي سياق متصل بقرار مجلس الوزراء تستعد وزارة العمل بالتعاون مع وزارة الداخلية لإصدار اللائحة التنفيذية الخاصة بقرار مجلس الوزراء بمنح العمالة المخالفة 3 أشهر لتسوية أوضاعها أو مغادرة الدولة خلال الأيام القليلة المقبلة.
وقررت وزارة العمل القيام بحملة توعية للشركات والمنشآت العاملة بالدولة على مدار الشهور الثلاثة المقبلة بشأن المهلة الممنوحة من مجلس الوزراء.وفي الإطار ذاته طالب معالي الدكتور علي عبد الله الكعبي وزير العمل في حديث لبرنامج البث المباشر بإذاعة (نور دبي) أمس الشركات بالتعاون مع الوزارة لتنفيذ القرار وتصحيح أوضاع العمالة بها، محذرا من إيواء العمالة المخالفة.
وكشف أن الوزارة أصدرت العام الماضي 800 ألف تأشيرة عمل للشركات وهو ما يدل على التعاون بين الوزارة وأصحاب الشركات والحرص على تلبية مطالبهم في استقدام العمالة بالتالي لا يجب تشغيل عمالة مخالفة.وتدرس وزارة العمل حاليا مع وزارة الداخلية إيجاد أماكن لحجز العمالة المخالفة إلى حين ترحيلها.
وقال الكعبي (لابد من تجفيف منابع العمالة المخالفة بالدولة) عن طريق معالجة الأسباب التي تؤدي إلى هروب العمالة والتي تنحصر في وجود سوق غير شرعي يؤوي العمالة المخالفة، وعدم قيام بعض الشركات بدفع الرواتب الشهرية للعمال، إضافة إلى عدم وجود قوانين تنظم عمل العمالة المؤقتة بالدولة.
أشار الكعبي الى أن هناك نوعين من العمالة المخالفة في الدولة الأولى العمالة التي تدخل البلاد بشكل شرعي ـ المتسللون ـ والثانية الذين يهربون من الكفلاء.ولفت وزير العمل أن هناك العديد من الإجراءات التي تتخذها الوزارة للحفاظ على حقوق العمال وسوف يتم قريبا دفع الرواتب عبر البنوك بالاتفاق مع بريد الإمارات وهناك اجتماع قريب مع البنوك لتنفيذ هذا الإجراء بحيث يتم التغاضي عن شرط وجود رصيد حساب نظرا للرواتب المنخفضة للعمال.
وفي جانب آخر وفي إطار العمل على حماية حقوق العمال قال الكعبي إن الإمارات تعتبر من أولى الدول التي تطبق قرار العمل في الظهيرة خلال شهري يوليو وأغسطس ومنح العمال فترة راحة من الواحدة وحتى الرابعة عصرا. وسوف تقوم الوزارة منتصف الشهر الجاري بحملة توعية إعلامية لحث الشركات على تطبيق القرار وعدم التعرض للمخالفة، حيث تم خلال العام الماضي مخالفة ما يقارب من 500 شركة لم تلتزم بقرار الوزارة بمبالغ وصلت إلى 5 ملايين درهم.
دبي ـ عادل السنهوري