اعتمد مجلس الوزراء الأسبوع الماضي الأمراض التي سيتم تطبيقها على المواطنين والمقيمين المقبلين على الزواج على ان يبدأ تطبيق القرار اعتبارا من سبتمبر المقبل.
وقال معالي حميد محمد القطامي بان قائمة الأمراض التي سيتم تطبيقها على المقبلين على الزواج للطرفين تشمل الفيروس المسبب لمرض متلازمة العوز المناعي المكتسب ( الايدز ) ومرض التهاب الكبد البائي (نوع ب ) ومرض التهاب الكبد البائي( نوع ج ) وأمراض الدم الوراثية المتوقع انتقالها من الأبوين إلى الأبناء مثل ( الثلاسيميا وأنيميا الدم المنجلية) والأمراض الصدرية المعدية والمتوقع انتقالها بين الزوجين مثل التدرن الرئوي (السل الرئوي) والأمراض الجلدية المتوقع انتقالها بين الزوجين مثل الجذام (البرص ).
واضاف ان مرحلة تطوير الخدمات الصحية ستنطلق يوليو المقبل وذلك بعد انتهاء الوزارة من اعداد الاستراتيجيات الخاصة بكل قطاع من قطاعات الصحة مؤكدا ان عجلة التطوير سيواكبها ضخ دماء جديدة من القيادات الشابة المواطنة في مختلف الادارات والاقسام لديها القدرة على الإبداع والتميز.
وأشار إلى أن مرحلة التطوير يجب أن تبنى على رؤية واضحة المعالم من البداية وقد قامت مختلف اللجان التي تم تشكيلها لهذا الغرض بالتعاون مع بيوت الخبرة العالمية بوضع الاستراتيجيات الخاصة بمختلف القطاعات وقد تم إقرار القانون الخاص بالإعلانات الطبية وأعطى صلاحية الترخيص لكافة الإعلانات الصحية لوزارة الصحة وهذا يعتبر انجازا كبيرا لضبط هذا القطاع الذي عانى لفترة طويلة من حالة من الفوضى بسبب وجود أكثر من جهة تمنح مثل هذه التراخيص . واضاف: الآن وبتعاون الجهات الصحية وغير الصحية نأمل بان يتم ضبط سوق الإعلانات الصحية لحماية المجتمع من بعض الإعلانات المضللة.
وقال بان هناك عددا من القوانين التي سترى النور خلال الأشهر الثلاثة المقبلة منها قانون المسؤولية الطبية والتأمين الصحي وقانون الإخصاب والصيدلة، لافتا إلى أن المسئوليات الملقاة على عاتق الجميع هي مسئوليات جسيمة وعلى الجميع أن يجد ويجتهد لتحقيق التطلعات وتلبية الطموحات التي أولتنا إياها القيادة الرشيدة ممثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة واخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
وأشار معالي حميد القطامي إلى أن وزارة الصحة ستقوم قريبا مع وزارتي المالية والتطوير الحكومي بفتح مظاريف المناقصة العالمية الخاصة بمشروع الربط الالكتروني بين المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية والخاصة على مستوى الدولة، مشيرا الى ان هذا المشروع يعتبر الاكبر والاضخم من نوعه على مستوى الشرق الاوسط وسيحدث فور الانتهاء منه في العام 2010 قفزة نوعية في الخدمات الصحية. وحول ما يتردد عن تدني مستوى الخدمات وكثرة الأخطاء الطبية وتحديدا في مستشفى القاسمي في إمارة الشارقة قال بأن الخدمات التي تقدمها المستشفيات التابعة للوزارة ليست سيئة بدليل انه لا يوجد سرير شاغر في مستشفى القاسمي معظم الاوقات.
وأضاف بأن المستشفى يستقبل يوميا اكثر من 1500 مريض ولولا ثقة المرضى بالخدمات التي يقدمها المستشفى لما حدث هذا الضغط، ومع ذلك لا نقول بأن خدماتنا وصلت الى مرحلة الكمال فالكمال لله سبحانه وتعالي ولكنها جيدة، هناك بعض مواطن الضعف نعلم بها ونعمل على تحسينها وتطويرها، وخلال ثلاثة اشهر سيكون مستشفى القاسمي من افضل مستشفيات الوزارة.
اما فيما يتعلق بموضوع الاخطاء الطبية فالحمد لله نسبة الاخطاء الطبية بمعناها الحقيقي في مستشفيات الوزارة بشكل خاص والدولة بشكل عام هي من اقل النسب المتعارف عليها عالميا وهذا مدون ومسجل في السجلات الرسمية، علما بأن الأخطاء الطبية في الولايات المتحدة الأميركية التي تعد من أكثر دول العالم إنفاقاً على الرعاية الصحية يصل إلى 100 ألف شخص سنويا.
وحول إمكانية مقاضاة وزارة الصحة بسبب الأخطاء قال معاليه بأن الوزارة تتعامل مع موضوع الاخطاء بشفافية مطلقة ونحرص على ان يأخذ كل ذي حق حقه ولكن عملية حدوث الخطأ من عدمه تقرره لجان مختصة من الوزارة ومن بعدها يتم تشكيل لجنة محايدة تضم أطباء من المشهود لهم بالخبرة والكفاءة والنزاهة.
ولكن في كثير من الاحيان عندما تقول اللجان المتخصصة بأن الإجراءات التي تم اتخاذها من قبل الأطباء في المستشفى كانت سليمة يحتج اقارب المريض او المتوفى على قرار اللجنة ونسمع بأن اللجان كانت منحازة لصالح الوزارة لانها جهة حكومية ولا يمكن لاحد مقاضاة الحكومة، وهذا الكلام غير صحيح على الاطلاق لان دولة الامارات هي دولة قانون ولا احد فوق القانون، وبامكان اي مواطن او مقيم اللجوء الى المحاكم ورفع قضية على الطبيب او المستشفى وفقا للاجراءات العالمية المتبعة في كل دول العالم وهناك اشخاص بالفعل كسبوا قضايا رفعوها على وزارة الصحة بسبب الاخطاء الطبية
دبي ـ عماد عبدالحميد
