استمر التصعيد الأميركي الروسي في اشاعة أجواء الحرب الباردة بتهديد جديد من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس بـ اعادة التوازن العسكري إلى أوروبا، وتحريك سباق التسلح إذا ما نشرت الولايات المتحدة درعها الصاروخية في شرق القارة، بينما هدد وزير خارجيته سيرغي لافروف بـ «ازالة» تهديدات الدرع الاميركي، داعيا الى اقامة درع مشتركة بين حلف شمال الأطلسي (ناتو) وروسيا.
وانتقد بوتين مجددا المشروع الاميركي لنشر الدرع المضادة للصواريخ في اوروبا الشرقية، مهددا «بقيام القوات الروسية بعملية اعادة توازن قد تعيد تحريك سباق التسلح».
وقال في مقابلة مع صحيفة «ال كورييري ديلا سيرا» الإيطالية نشرتها امس انه «اذا امتدت القدرات النووية الاميركية الى الاراضي الاوروبية فعلينا تحديد اهداف جديدة في اوروبا. وعلى قادتنا العسكريين تحديد هذه الاهداف وكذلك الاختيار بين الصواريخ البالستية والصواريخ العابرة للقارات».
وأوضح «نريد اعادة توازن المنظومة الدفاعية بأنظمة هجومية اكثر فعالية واننا ندرك تماما ان هذا الأمر سيعيد تحريك سباق التسلح لكننا لن نكون مسؤولين عنه». وأضاف «هذا الامر يثير قلقنا. الدرع المضادة للصواريخ جزء من نظام نووي يحمي الاراضي الاميركية وللمرة الاولى في التاريخ ستنشر عناصر منه في اوروبا».
وأشار إلى ان الأميركيين يقولون ان «هذه المنظومة الدفاعية هي للتصدي للصواريخ الايرانية، لكن ايران لا تملك صواريخ بهذا المدى، وبالتالي من الواضح ان يثير هذا المشروع قلقنا نحن الروس».
وذكرت وكالة «انترفاكس» للأنباء أن «وزير الخارجية سيرغي لافروف دعا إلى مشاورات جديدة حول اقامة درع مشتركة مضادة للصواريخ بين حلف شمال الاطلسي (ناتو وروسيا».
وقال لافروف إن «استنتاجاتنا تدل بوضوح على ان الدفاع عن النفس من تهديدات غير قائمة لا معنى له. من الافضل استئناف العمل في اطار مجلس الحلف وروسيا حول انشاء درع مشتركة» وحذر من أن «روسيا ستزيل التهديدات التي تمثلها الدرع الاميركية اذا ما تم نشرها قرب حدودها» من دون توضيحات اخرى.
وقال لافروف في مقابلة مع قناة التلفزيون الرسمية «فيستي-24»، «اذا ما ظهرت مكونات من الترسانة الاميركية في اوروبا قرب حدودنا، فسنضطر عندها الى ازالة الاخطار المحتملة الناتجة عن نشر هذه المكونات».