اكد رئيس لجنة الصيد في رأس الخيمة مبارك بن علي الشامسي انه لا يوجد ادنى سبب لتجميد القرار الخاص بقصر العمل في نشاط بيع الأسماك على مواطني الدولة وانما كل ما هنالك هو ان اللجنة امهلت اصحاب دكات بيع الأسماك في اسواق الإمارة مدة شهر واحد لترتيب اوضاعهم بصورة افضل قبل الدخول في التنفيذ الفعلي.

وكان الشامسي التقى امس بعض المواطنين اصحاب تراخيص دكات البيع الذين بحثوا معه المشاكل التي تعيق وقوفهم خلف الدكات لممارسة بيع الأسماك وطالبوا بمهلة تمكنهم من تخطي تلك العقبات. وذكر اصحاب الدكات انهم توصلوا لاتفاق مهم مع رئيس لجنة الصيد يقضي بعدم البدء في تنفيذ قرار توطين بيع الأسماك على الأقل في الوقت الراهن.

ويقول هؤلاء: عندما يتم تطبيق القرار في امارات الدولة الأخرى ويحقق نتائج ايجابية للمواطن فإن اصحاب دكات بيع الأسماك في اسواق رأس الخيمة لن يكون امامهم سوى التواجد على دكاتهم بصورة مستمرة وبروح معنوية عالية

ويقول سالم عبيد وهو من قدامى الدلالين في تجارة الأسماك: ان قرار سمو ولي العهد بخصوص توطين تجارة الأسماك صائب وحكيم وما من شك في ان الغرض منه خدمة المواطنين وبخاصة محدودي او عديمي مصادر الدخل، ونحن نشكر سموه على تلك المبادرة الجليلة التي تؤكد اهتمام سموه بأبناء بلاده وسعيه الدءوب والحثيث لرفع المتاعب المعيشية عنهم.

ويضيف سالم: من وجهة نظري فإن الوقت الحالي غير ملائم لإجبار المواطنين على تنفيذ القرار، فالمهنة لم تعد شهية في هذا الوقت الذي يقل فيه الصيد نتيجة مغادرة الأسماك مياه الشواطيء الحارة الى الأعماق الباردة وبالتالي فإن من الأهمية التريث لحين تجاوز مشكلة شح الأسماك في الأسواق. وتابع: ان وجهة نظر اصحاب دكات بيع الأسماك تلك وجدت تفهما مسؤولا من رئيس اللجنة مبارك بن علي الشامسي. وكانت لجنة الصيد اصدرت اعلانا امس طالبت فيه مستأجري دكات بيع الأسماك في اسواق الإمارة الامتثال الفوري لقرار قصر العمل في نشاط بيع الأسماك بالأسواق على المواطنين.

ومن وجهة نظر محمد عبدالله اسماعيل الشحي وهو من قدامى تجار الأسماك فإن تجارة الأسماك باتت شحيحة المنافع وبخاصة العائد المادي. وبالنسبة لعبد الله سالم الشرهان وهو ايضا من الصيادين المعروفين فإن توطين تجارة الأسماك عمل يحتاج للمشورة والنقاش الجاد مع اصحاب المهنة الحقيقيين قبل طرحه للتنفيذ الفعلي.

ويقول: لم يعد لتجارة الأسماك مكاسب مطلقا، فنظرا لأنها قليلة جدا فإن اسعارها مرتفعة بالنحو الذي جعل الناس تحجم عن شرائها بل لجأوا لغيرها من اللحوم وبخاصة الدجاج . وبالنسبة لعبد الله سالم الشرهان وهو ايضا من الصيادين المعروفين فإن توطين تجارة الأسماك عمل يحتاج للمشورة والنقاش الجاد مع اصحاب المهنة الحقيقيين قبل طرحه للتنفيذ الفعلي.

وضرب مثلا بأن مهنة الصيد لم تعد تحقق المكاسب فى وجود المصاريف المتزايدة والمتمثلة في الوقود ومعدات الصيد والإيجارات ورسوم الرخص التجارية. اما ابراهيم علي صالح فقد شدد على توخي الحذر في تطبيق قرار توطين البيع، لافتا الى ان الأولوية يجب ان تكون لمهن اخرى يرغبها الشباب.

رأس الخيمة ـ سليمان الماحي