حذر خليفة بن هويدن عضو المجلس الوطني الاتحادي من استمرار البنوك في تسهيلات منح القروض الشخصية وخاصة للمواطنين، مشددا على أن قضية القروض الشخصية أصبحت تشكل ظاهرة خطيرة لها تأثيراتها وتداعياتها الاجتماعية والاقتصادية والأمنية على الأفراد والأسر وخاصة من المواطنين في ظل استمرار البنوك في تسهيلات منح القروض التي تصل إلى 64 ضعف الراتب وفي بعض الأحيان إلى 74 ضعفاً.
وقال بن هويدن لـ «البيان» إن الظاهرة تمت مناقشتها في المجلس السابق وتشكلت لجنة مشتركة من الجهات المعنية وتم وضع توصيات وحلول لمعالجة الظاهرة إلا أن التوصيات لم تر النور ومازالت حبيسة الأدراج، وأعرب عن أمله أن يتم تطبيق التوصيات من خلال المجلس الحالي للحد من تلك الظاهرة التي تهدد المجتمع. ويناقش المجلس الوطني الاتحادي في جلسته الثامنة في دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الرابع عشر غدا الثلاثاء ظاهرة القروض الشخصية ومخاطرها الاجتماعية والاقتصادية بحضور معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة.
وتأتي مناقشة ظاهرة القروض بناء على السؤال الذي كان توجه به عضو المجلس خليفة بن هويدن وكان من المقرر حضور معالي الدكتور خرباش في الجلسة السابقة إلا أن سفره ضمن وفد رسمي إلى كوريا الجنوبية حال دون ذلك. وقال خليفة بن هويدن إن معالي وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة أصر على حضوره شخصيا إلى جلسة المجلس العامة للرد على السؤال وهو ما يعكس مدى التفاعل بين الحكومة والمجلس لتطوير عمله وتفعيل دوره وتوسيع صلاحياته وفقا للبرنامج السياسي لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة.
وتشير الأرقام إلى أن إجمالي حجم القروض الشخصية الممنوحة من المصارف سجلت قفزة غير مسبوقة في نهاية 2006 لتصل إلى 5, 133 مليار درهم مقابل 91, 97 مليار درهم في نهاية 2005 بزيادة 81, 35 مليار درهم وبنسبة نمو أكثر من 36 بالمئة، وهذه الزيادة جعلت القروض تحتل للمرة الثانية ومنذ سنوات عديدة المرتبة الأولى على مستوى الأنشطة الاقتصادية كافة بالدولة من حيث حجم الائتمان الممنوح لها إذ استحوذت على نحو 30 بالمئة من إجمالي الائتمان المصرفي.
دبي ـ عادل السنهوري