دعت اللجنة الوطنية الإماراتية لغرفة التجارة الدولية في الدولة إلى الاستفادة من طبيعة المناخ الاستثماري المتميز في الدولة والذي يفسح المجال أمام فعاليات القطاع الخاص العربي والأجنبي لتدارس الفرص المتنوعة التي تعزز من الاستثمارات الإقليمية والدولية لهذه الفعاليات في العديد من القطاعات الاقتصادية في الإمارات.
وقال سعيد عبيد الجروان أمين السر التنفيذي للجنة أن الدولة قد عززت مكانتها كوجهة قوية جاذبة للاستثمار بفضل سياستها الانفتاحية والتسهيلات والحوافز والضمانات التي منحتها التشريعات والقوانين الاقتصادية التي واكبت عضويتها في منظمة التجارة العالمية. وأضاف أن اللجنة الوطنية تعمل وفق أطر تنظيم اللجان الوطنية التي تنتسب لعضوية غرفة التجارة الدولية وبالتنسيق مع الأمانة العامة للغرفة الدولية في باريس والتي تقدم خدماتها المتعددة بما في ذلك توفير المعلومات والتقارير التي تبين الأولويات والمتغيرات التجارية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي مع الاستعانة بخدمات أكثر من ألفي خبير متخصص من كل دول العالم لمتابعة أوضاع وتطورات التجارة العالمية.
وحول التعاون القائم بين اللجنة والغرفة الدولية أشار الجروان إلى تلقي الدكتور أحمد سيف بالحصا رئيس مجلس إدارة اللجنة الوطنية الإماراتية تقريرا مفصلا من الأمانة العامة لغرفة التجارة الدولية في فرنسا والذي أعدته الغرفة وصدر عن معهد أبحاث المناخ الاقتصادي حول نتائج ومؤشرات المسح العالمي للمناخ الاقتصادي والذي شمل استطلاع آراء ومرئيات 1024 خبيرا اقتصاديا في 91 دولة والتي أظهرت أن النمو الاقتصادي العالمي مرشح للاستمرار في الصعود وفق معدلات إيجابية حتى نهاية هذا العام حسب تنبؤات الاقتصاديين وتوقعاتهم للنصف الثاني من هذا العام دون إغفال وملاحظة وجود فروق إقليمية وعلى مستوى الدول من حيث الأشكال والمظاهر الاقتصادية وتباطؤ بعض الاقتصادات وفي ظل عدم تغير مؤشر المسح العالمي للمناخ الاقتصادي خلال الربع الحالي من هذا العام والذي بقي عند الرقم 5,106 فوق المعدل المتوسط، إضافة إلى التخوف من انعكاسات المد المتزايد للسياسة الإحمائية التي تنتهجها بعض الدول.
ويتوقع الخبراء الاقتصاديون زيادة طفيفة في معدلات التضخم العالمي بمقدار 8,3% خلال العام الحالي بزيادة 2,0% عن العام الماضي مع ارتفاع في معدل التضخم في أميركا الشمالية، وتقدر هذه الدراسة ان معدل التضخم في الولايات المتحدة الأميركية قد ارتفع حاليا من 5, 2% الى 9, 2% وفي هذا الاستطلاع طرح الخبراء الاقتصاديون سؤالا حول وضع الدولار الأميركي خلال الأشهر الستة المقبلة وبشكل عام توقع الخبراء استمرار ضعف العملة الأميركية، ويرى الخبراء أن الين الياباني قد انخفضت قيمته بينما تحسنت قيمة اليورو الأوروبي والجنيه الإسترلينيني.
وذكر الجروان أن النتائج أشارت إلى القلق بسبب السياسة الحمائية في الاستثمار حيث سئل خبراء الاقتصاد سؤالا خاصا حول مدى انعكاسات زيادة هذه السياسة على الاستثمارات إذ أن حكومات كثيرة قد أغلقت الحدود في وجه الاستثمارات الخارجية لأسباب تتعلق بالأمن وحماية القطاعات الاستراتيجية. وقال خبراء في شتى مناطق العالم انهم قلقون من جراء تزايد الحمائية على الاستثمارات الدولية وقال معظمهم إن الحمائية تؤدي إلى تآكل الاستثمارات العالمية والدولية وارتفاع التكلفة وضعف المنافسة.
وأكد ان غرفة التجارة الدولية تؤمن بقوة أن الاستثمارات الخارجية ضرورية لاستمرار الازدهار في الدول النامية والدول الغنية على السواء وفي الوقت الذي تحتفظ فيه حكومات الدول ذات السيادة بحقها في التنظيم، فمن الضروري أن تعرف هذه الحكومات ان هذا الحق يجب ألا يكون ضد الاستثمارات الأجنبية القائمة خارج إطار السياسة الحمائية أو أن تعرقلها أو تتعصب ضد نوع معين من الاستثمار ولاسيما بعد أن ذهبت بعض الحكومات بعيدا في هذا الأمر في السنوات الأخيرة ومن بينها حكومات ستشارك في اجتماعات الثمانية الكبار في الشهر المقبل.
وناشدت الغرفة الدولية الحكومات في الدول النامية والدول الغنية تفادي السياسة الحمائية وان ترحب بالاستثمارات الأجنبية التي تحركها آليات السوق. ودعا الجروان الهيئات والمؤسسات ورجال الأعمال في الدولة إلى تدارس مختلف جوانب التقرير المعد لاستطلاع الآفاق المستقبلية اقتصاديا وتجاريا واستثماريا في إطار خطط وبرامج العمل حيث أبدى استعداد الأمانة العامة للجنة الوطنية الإماراتية بتوفير نتائج مؤشر المسح العالمي للمناخ الاقتصادي للمهتمين بها.