يستعد 600 جندي بريطاني للعودة إلى بلادهم مع إعلان القوات متعددة الجنسية أن القوات البريطانية ستنسحب من العراق نهاية العام الجاري لكن لندن لم تؤكد ذلك، في وقت رفض رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والزعيم الكردي مسعود بارزاني التهديدات التركية باجتياح شمال العراق لملاحقة عناصر حزب العمال الكردستاني.
ميدانياً قتل 4 جنود أميركيين في هجمات متفرقة وسط تقارير عن سقوط مروحية أميركية جنوب بعقوبة. وفي أول إعلان عن موعد محدد لسحب القوات البريطانية من جنوب العراق قال بيان صحافي صادر عن مقر الفرقة متعددة الجنسية جنوب شرقي العراق امس «ان القوات البريطانية ستنسحب من العراق نهاية العام الجاري».
واضاف «ستبقى القوات البريطانية في جنوب شرقي العراق لإسناد القوات الأمنية العراقية في البصرة حيث تتمركز خلال هذا الصيف حتى تستكمل الأخيرة استعداداتها طالما أن الحكومة العراقية راغبة في بقائها حتى نهاية العام الجاري».
ومن المتوقع عودة نحو 600 جندي بريطاني إلى بلادهم بعد قضائهم 7 أشهر في العراق خلال عطلة نهاية الاسبوع الجاري. وبموازة الاعلان عن الانسحاب البريطاني من مناطق الجنوب يواجه شمال العراق تهديدا تركيا باجتياحه لمطاردة مقاتلي حزب العمال الكردستاني كما تقول انقرة.
وقال المالكي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني في ختام زيارة استمرت ثلاثة أيام إلى آربيل شمال بغداد إن «الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان ترفضان أن يكون العراق منطلقاً لضرب دول الجوار».
وأضاف ان «الأرض العراقية يجب أن تحترم وألا نسمح بأن تتحول إلى مسرح للعمليات. لا نريد إلحاق الضرر بالجوار ولا تدخل دول الجوار في الأرض العراقية باقتحام عسكري أو التصدي لأي فريق». وتابع: «إذا كانت هناك مشاكل فلا ينبغي أن نتجه نحو السلاح واستخدام العنف والقوة لأن هذا يؤجج ويزيد من حدة المشاكل».
من جهته، قال بارزاني رداً على سؤال عن التهديدات التركية: «فليقولوا ما يشاءون. أتمنى أن يكون ذلك ضمن المزايدات الداخلية وألا تستخدم بعد الآن لغة التهديد وألا يفكروا في حل مشاكلهم بالحرب لأن الحرب لم تعالج أبداً مشكلة». وأضاف «أتمنى أن نتحدث معهم بلغة الصداقة، ولغة التهديد مرفوضة».
وقال مصدر امني رفيع المستوى في إقليم كردستان العراق أمس إن قوات الأمن الكردية أوقفت ظهر الجمعة «أشخاصاً» من تركيا أكدت أنقرة أنهم جنود، عند حاجز في السليمانية، موضحاً انه «حادث عرضي». وأوضح المصدر في جهاز الأمن الكردي طالباً عدم كشف هويته أن «عملية اعتراض بسيطة حدثت لأشخاص أتراك من قبل قوات الأمن الكردية بينما كانوا يصورون مواقع في المدينة».
وأشار إلى أن «عناصر الحاجز أبقوهم داخل سيارة كانت تقلهم لفترة وجيزة جدا قبل إطلاق سراحهم. كان الحادث عرضيا». وحذرت قيادة الجيش التركي اكراد العراق من انها سترد «على اعلى المستويات» اذا تعرض جنودها لمعاملة سيئة في الاقليم. وأشارت إلى تعرض عدد منهم الى «مضايقات» من قبل حاجز امني في السليمانية.
وأكدت القيادة ان الجنود كانوا بملابسهم المدنية لدى توقيفهم على الحاجز والتعرض لهم. لكنها أكدت ان الحادث انتهى بعد ان عرف الجنود عن انفسهم مشيرة الى ان ما حدث ناجم عن «سوء تفاهم». ميدانيا، اعلن الجيش الأميركي امس عن مقتل أربعة من جنوده وجرح خامس في مناطق متفرقة من العراق خلال الثلاثة أيام الماضية ذكرت تقارير صحافية ان مروحية أميركية سقطت بعد تعرضها لنيران أرضية في منطقة خان بني سعد جنوب مدينة بعقوبة شمال شرقي بغداد.