قررت وزارة التربية والتعليم إعادة هيكلة الموارد البشرية في الإدارات المركزية في ديواني الوزارة في أبوظبي ودبي، ونقل بعض الإدارات التابعة لها وموظفيها إلى المناطق التعليمية والميدان التربوي. كما سيتم الاستغناء عن البعض من شاغلي تلك الوظائف ممن يعدون ضمن العمالة الزائدة ولا يمارسون أعمالاً حقيقية، بعد أن قامت لجان متخصصة بمتابعة وتقييم أعمال كافة موظفي الوزارة من الإداريين ومدى الحاجة إلى تلك الوظائف.

وكشفت الوزارة عن سلسلة قرارات ستصدر قريبا في إطار خطة لتحقيق الاستفادة القصوى للموارد البشرية، وتقليص التضخم الإداري ترشيداً للميزانية وضمان الاستخدام الأمثل لها ضمن استراتيجية تطبيق «اللامركزية« وإعطاء المزيد من الصلاحيات للمناطق والمكاتب التعليمية في الدولة، تعد من القرارات والمبادرات التي تواكب وتنسجم مع رؤية وأهداف الاستراتيجية العامة للحكومة الاتحادية.

وأشار بن هندي إلى أن صلاحيات كثيرة قد انتقلت من الوزارة إلى المناطق التعليمية والمدارس وعلى رأسها «الرواتب والأجور، الحسابات، الموازنات التشغيلية للمدارس، عمليات التسويات المالية، صلاحيات التعليم الخاص، متابعة الإشراف على الامتحانات وصلاحيات اعتماد الشهادات الدراسية، صلاحيات التحويل إلى اللجنة الطبية العليا، عقود الخدمات التربوية.

عقود نظافة المدارس ـ عقود صيانة المكيفات، مقابلات المتقدمين لشغل الوظائف التعليمية» وهي من الصلاحيات التي كانت تستوجب وجود العشرات والمئات من الوظائف الإدارية داخل إدارات الوزارة وأقسامها، ولم تعد ذات حاجة في تلك الإدارات المركزية.

وأوضح محمد بن هندي وكيل الوزارة بالإنابة أن توجيهات معالي وزير التربية والتعليم تقضي بالقضاء على «البطالة المقنعة» التي تعاني منها بعض إدارات الوزارة والتي يزيد أحيانا المديرين ورؤساء الأقسام فيها على عدد الموظفين، بجانب إدارات أخرى شبه خاوية من موظفيها، وتعد جميعها من معوقات التطوير الإداري والتعليمي.

مؤكداً أن نقل معظم الصلاحيات التنفيذية ومنها المالية والإدارية والخاصة بإدارات الوزارة المركزية قد نتج عنه تقليص حجم الأعمال التنفيذية في الوزارة، وبشكل يستوجب ترشيد الموارد البشرية، والاستغناء عن من لاحاجة للوزارة منهم، بما يتواءم والأدوار التخطيطية لكل إدارة في الوزارة، ودورها ومتابعتها للتنفيذ في الميدان التربوي.

أبوظبي ـ عبدالرزاق المعاني