يقوم المركز الإقليمي للتقانات الحيوية والهندسة الوراثية بجامعة الإمارات بالإجراءات الخاصة للبدء بإعداد خريطة جينية لشجرة النخيل تبين أنواعها وسبل تطوير إنتاجها وتصنيعها والأمراض التي تتعرض لها وسبل مكافحتها.
وأكد الدكتور عبدالرحمن عبدالخالق المستشار بوزارة شؤون الرئاسة رئيس اللجنة التنفيذية للمركز أن المركز الذي يتخذ من وحدة أبحاث النخيل بالجامعة مقرا له سيعكف كذلك على أعداد دراسة جدوى لمشاريعه المستقبلية بناء على موافقة مجلس الإدارة برئاسة معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي خلال أول اجتماع للمركز الأسبوع المنصرم.
وأوضح أن المركز سيعطي الأولوية في عمله للخريطة الجينية للنخلة كما سيهتم بتنفيذ العديد من المشاريع المتعلقة بزراعة النخيل ومقاومة الملوحة والجفاف وتحسين النظام البيئي وتوفير نوعية خاصة من الحشائش التي تقاوم الحرارة ولا تستهلك مياها كثيرة مشيرا إلى أن ذلك سيوفر الكثير من الأموال التي تنفق حاليا في هذا الخصوص.
وأشار إلى أن فكرة إنشاء المركز بدأت قبل ثلاث سنوات بمبادرة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة الذي أوفده لمقابلة الخبراء بشؤون الزراعة في جامعة كاليفورنيا الأميركية. وأضاف أن وفد جامعة كاليفورنيا زار الإمارات بعد ذلك وتم معه توقيع اتفاقية تعاون في هذا المجال مشيرا إلى أن معالي الشيخ نهيان بن مبارك أكد على ضرورة الانفتاح على التجارب الزراعية العالمية الجدية للاستفادة منها وتطويعها لظروف الدولة.
وأكد في هذا السياق أن المركز الإقليمي للتقانات الحيوية والهندسة الوراثية وافق في خلال الاجتماع المذكور على تكليف الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي بإعداد دراسة جدوى للمشاريع التي ينوي المركز تنفيذها. وعبر عبدالكريم العامري رئيس الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي عن سعادته بالمشاركة في إنجاح مهمة المركز .
معربا عن أمله في أن يسهم في تطوير التقانات الحيوية والهندسة الوراثية في الإمارات والوطن العربي وان يهتم بالجانب الإنتاجي والتسويق التجاري والجدوى الاقتصادية لمشاريعه لأنها تمثل ضمانة لاستمرار عمل المركز واعتماده على نفسه كي ينجح ويحقق أهدافه.
وتعمل الهيئة التي تتخذ من الخرطوم مقرا رئيسيا لها ومن دبي مركزا إقليميا على تطوير القطاع الزراعي عموما وتطوير الكوادر المحلية والعربية المعنية بالزراعة بشكل عام وقد سلكت في ذلك مسلكاً جديداً بالتعاون مع نحو 23 شركة زراعية عربية في مجال الانتاج النباتي والحيواني والتصنيع الزراعي والخدمات الزراعية والتسويق والأبحاث ونشر التقانات الزراعية الحديثة.
وانشئت الهيئة عام 1976 وتضم 19 دولة عربية وهي شركة مالية ذات شخصية اعتبارية خاصة تعمل بمقاييس السوق وتعتبر الإمارات من كبار الدول الأعضاء المؤسسين لها ومن ابرز اعمالها انتشارها في الدول الأعضاء وتحقيقها أرباحا كبيرة ومضاعفة رأسمالها الذي يبلغ حاليا مئة مليون دينار كويتي «حوالى 370 مليون دولار» بينما يبلغ إجمالي قيمة استثماراتها وشركاتها حوالي 1,2 مليار دولار كما أنها وزعت الأرباح للدول الأعضاء بنسبة 200 بالمئة من رأس المال خلال 30 عاما.