أظهر لقاح «غاردزيل» الذي يتم استخدامه ضدّ سرطان عنق الرحم فعالية واضحة حيث وصلت نسبة نجاحه في الوقاية من تفاعلات الخلايا المسرطنة إلى 99% لدى فتيات تتراوح أعمارهن بين 16 و26 سنة، وفق ما أفادت دراسة طبية بريطانية حديثة.
ونقلت وكالة اسوشيتد برس عن الدراسة التي نشرتها مجلة «لانسيت» الطبية أمس على موقعها على الانترنت أنّ نتائج الدراسة التي استمرت ثلاثة أعوام، تعدّ مهمة جدا من حيث كونها الأكثر دقة في ضوء حقيقة أنها شملت تحليلا لأربع دراسات مشتركة خضعت لها 20 ألف سيدة. وأضافت المجلة أنّ اللقاح أثبت فعاليته القصوى على المدى الطويل وأن توزيع اللقاح في أوروبا يجري وفق المخطط له.
وسبق أن تمت إجازة اللقاح في 70 دولة من ضمنها دول الاتحاد الأوروبي وكذلك الولايات المتحدة، وتختص به المراهقات أو البنات بين 9 و15 سنة.
وكانت إدارة الأغذية والأدوية الأميركية قد أجازت اللقاح الذي يعدّ أول عقار يمكن استخدامه لعلاج سرطان عنق الرحم، الذي يصيب كثيرا من السيدات سنوياً، بعدما أثبت فعالية كبيرة في مراحله التجريبية.
وأكدت نتائج التجارب التي أجريت على العقار الذي تم إنتاجه عن طريق استخدام الهندسة الوراثية، أنه يمكنه تثبيط بعض أنواع من فيروسات «البابيلوما» البشرية التي تنتقل أثناء المعاشرة الجنسية، وفي الغالب يمكن للجهاز المناعي للجسم التخلص من هذه الفيروسات، إلا في بعض الحالات التي تسبب فيها تلك الفيروسات إصابات سرطانية.
ويتسبب سرطان عنق الرحم في وفاة ما يزيد على 274 ألف سيدة في جميع أنحاء العالم كل عام، 4 آلاف سيدة منهن في الولايات المتحدة الأميركية.
وكانت التجارب التي أجريت على عقار غاردازيل قد شملت أكثر من 10 آلاف و500 سيدة في عمر النشاط الجنسي، تتراوح أعمارهن بين 16 و26 سنة، في الولايات المتحدة و12 دولة أخرى، وكلهن غير مصابات بفيروسي البابيلوما 16 و18.
