اعترض مراجعو وزارة العمل ومندوبو المنشآت على إلزامهم بالتعامل مع مكاتب طباعة معنية ومعروفة والتي تديرها شركتان وهما مكتبان فرضتهما الوزارة على الشركات لطباعة وانجاز معاملات المنشآت التي يزيد عدد عمالها على 20 عاملا وقيام هذه المكاتب بتقديم الخدمات مقابل أجر اكبر من المكاتب العادية في السوق.
وبعرض الامر على مسؤولي الوزارة نفوا أن تكون أسعار خدمات المكاتب الجديدة مرتفعة ولكنهم أكدوا أن الوزارة ليست لها علاقة بتحديد أسعار خدمات الطباعة في أي مكتب وان ذلك يرجع إلى سياسة إدارات هذه المكاتب.
وحول تحديدها دون سواها للتعامل معها وفرضها على الشركات أشار مسؤولو الوزارة إلى أن ذلك يأتي في إطار السياسة الرامية إلى تشجيع الشركات الوطنية التي تقوم بتوطين الوظائف لديها وكان هذا من أهم الشروط التي فرضتها الوزارة على هذه الشركات لإسناد مهمة انجاز وطباعة المعاملات وقصرها عليها هو أن تكون نسبة التوطين بها 100% وهذا ما التزمت به المكاتب.
وقالت مصادر مراجعي الوزارة من مندوبين وأصحاب عمل إن الوزارة قامت قبل فترة بتحويل المنشآت التي يزيد عدد العمال لديها على 20 عاملا إلى هذه المكاتب ولكن المشكلة الحقيقية التي نعاني منها انه لا يوجد للمكاتب الجديدة سوى مكتبين فقط على مستوى ابوظبي بالاضافة إلى أنها تحصل على رسوم مرتفعة جدا مقارنة بالمكاتب العادية الاخرى حيث تحصل هذه المكاتب على 50 درهما لطباعة المعاملة الواحدة مقابل 20 درهما للمكاتب العادية.
ويتساءل المراجعون « لمصلحة من تفعل الوزارة ذلك في الوقت الذي لا يوجد فيه إلزام أو إجبار لتقديم الخدمات أو السلع في الدولة التي تتبع سياسة السوق المفتوح ولم نسمع من قبل عن فرض أو إجبار أي جهة بالتعامل مع شركة أو مؤسسة الأمر الذي يزيد الأعباء المالية على تلك الشركات .
وأضافت أنهم يعانون من الزحام الشديد أيضا على هذه المكاتب لقلة أعدادها والمفترض قبل أن تلزم الوزارة المنشآت بالتعامل مع هذه المكاتب أن تزيد أعدادها وتلزمها بتقديم الخدمة بأسعار منطقية وغير مبالغ فيها.
ابوظبي ـ ممدوح عبد الحميد
