دعت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة خريجات الدفعة السابعة من طالبات جامعة الشارقة البالغ عددهن 542 خريجة إلى إعداد طاقاتهن لإثبات جدارتهن في المشاركة في فرق العمل المتعددة الاختصاص وهي البداية ليصبحن قياديات لهن مكانتكن ومواقع المسؤولية في المجتمع.

وطالبت سموها في الكلمة التي ألقتها في حفل تخريج الدفعة السابعة لطالبات الجامعة الذي أقيم أمس الأول في قاعة المدينة الجامعية الخريجات بالنظر إلى المستقبل معتمدات على أنفسهن في توفير متطلبات الحياة، مشيرة إلى انه مطلب إسلامي إنساني حضاري يطبقه غير المسلمين والمسلمون أولى بتطبيقه. وقالت سموها ان العالم لا يلتفت إلى الذين يفضلون الوقوف عند محطة واحدة ويدورون في فلكها وهم يظنون أنهم يبدعون أو أنهم يضيفون ما هو مهم في حياتهم أو في هيكل عملهم من اجل بناء الإنسان وتطور الحياة، مشددة على ضوء ما قيل ان التخرج ليس آخر المطاف وعلى الطالبات الاستمرار في السعي نحو العلم والمعرفة. وأكدت الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي ان العالم بات يقوم على احد المعارف التي أصبحت تشكل أهم أركان قوته وتقدمه وتطوره ألا وهي المعرفة الاقتصادية، فإذا أحسنت الطالبة كيف تتأقلم مع واقعها وتضع خطواتها في مكانها الصحيح في أول مراحل رحلتها إلى المستقبل قياسا على ما يتوفر لديها من إمكانات اقتصادية ومهارية فان ذلك يعد جانبا مهما في تأسيس العمل الذي ينتظره المجتمع منها، مضيفة انه ليس المهم ما نملك بل كيف نتصرف فيما نملك لخدمة أسرنا ومجتمعنا وبلادنا وأيضاً لتطوير ذواتنا بمزيد من اكتساب العلوم والمهارات وصقل المواهب الإبداعية.

وأكدت سمو رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة ان مكرمة صاحب السمو حاكم الشارقة بزيادة رواتب العاملين من مواطنين وغير مواطنين والمتقاعدين في الإمارة هي هدية المسؤول إلى المسؤول عنهم لدعمهم كي يتعرفوا على مزيد من طاقاتهم ليبذلوا أجود ما فيها كي يحملوا جميعا لبنة أخرى تضاف إلى بناء الإنسان الذي نادى سموه به في المراحل المبكرة لقيام الدولة مؤمنا ان بناء الإنسان هو أساس كل حضارة وكل تطور في الأوطان كما أنها ترسيخ لانتمائهم إلى مؤسستهم التي اطلعوا على أهدافها وآمنوا برسالتها وانضموا إلى مجموعة العمل فيها ليعملوا ويطوروا ويبدعوا.

وخاطبت سموها الخريجات مهنئة إياهن على نجاحهن مثمنة جهود الدكتور إسماعيل البشري مدير الجامعة على جهوده المتواصلة والواضحة في ان تظل الجامعة مصدر نور والهام لكل المتعطشين إلى العلوم والمعارف والثقافات، مشيدة أيضاً بدور أساتذة الجامعة وجهودهم العلمية التي أثمرت غرسا نضرا متطلعا إلى استكمال رحلة الحياة على أسس علمية معرفية وسلوكية. وكانت وقائع الاحتفال قد بدأت بدخول موكب الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي ثم دخول حاملات الاعلام والخريجات وعضوات الهيئة التدريسية.

وقالت أمينه المرزوقي عميد شؤون الطالبات في كلمة ألقتها نيابة عن الدكتور إسماعيل البشري مدير جامعة الشارقة ان العام الأكاديمي الحالي كان حافلا بالإنجاز في شتى الميادين الأكاديمية والإدارية والفنية والطلابية، مؤكدة ان طموح الجامعة يبقى عاليا جدا، لأنه مرتبط بطموحات صاحب السمو حاكم الشارقة التي لا تحدها حدود ولا تعترف بالقيود، مشيرة إلى ان جميع العاملين في الجامعة يجتهدون ويبذلون أقصى ما في وسعهم لكي يتمكنوا من تحقيق طموحات سموه بأقصى ما يستطيعون من طاقة وإمكانات.

وأضافت الدكتورة المرزوقي ان جامعة الشارقة تترنم بتشريف الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي حبا وولاء وانتماء، وتطرز هامات صروحها العلمية بحلل الجمال إكباراً وإجلالاً، وتتباهى صباحاتها بالخير فرحا ومودة وابتهالا.

وألقت الطالبة أمينة محمد كلمة الخريجات أكدت فيها ان تخريج كوكبة جدية هو احتفال بولوج هذه الدفعة معترك الحياة الحقيقية حيث العمل والانجاز ورد الجميل للوطن الغالي، مضيفة ان معرفتهن بالجامعة قريبة العهد إلا انهن خرجن منها بحلة وعقلية جديدة وأفكار للعطاء سديدة حيث خرجن كبارا في العقول والقلوب يحملن رسالة راقية في تعمير الأرض الطيبة وتطوير المجتمع العريق رغبة منهن كخريجات ترك بصمة مشرفة لابنة الشارقة.

وخاطبت الخريجة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي قائلة: لقد أنشا لنا الوالد صاحب السمو حاكم الشارقة تظاهرة ثقافية بإنشاء هذه الجامعة التي أشعلت المنطقة بالتساؤلات حول إمكانية الاستمرار والتميز في ظل المنافسة العالمية المحتدمة وتساءل كثيرون حول جدية التجربة الوليدة التي ما لبث ان ردت بانجازاتها على المشككين وها نحن نحظى بإمكانيات رائعة ونحتفي بحصولنا على فرص لا تتوفر في مجتمعات أخرى.

مشيرة إلى انها فرص حقيقية لفهم العالم وتفحصه للاستفادة القصوى من تجارب الآخرين على حد سواء، مضيفة لقد أبدع صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي في التصور والانجاز والعطاء فهنيئا له نجاح التجربة وتفوقها وهنيئا لنا به والدا حكيما ورجل صاحب رسالة وأصحاب الرسالة في التاريخ خالدون.

وبدأت عقب ذلك مراسم تسليم الشهادات للخريجات والهيئات التدريسية والإدارية المتميزة.

الجودة طريق الأمم إلى التقدم

خاطبت أمينة محمد في كلمة الخريجات زميلاتها مؤكدة لهن أنهن يحملن أمانة عظيمة ومشاعل أنوار وقد حان وقت العطاء ورد الدين للوطن الذي يتوق لمعرفة مدى الجدية التي نتمتع بها، مشددة على ان سوق العمل واسع ومفتوح وفي ظل المتغيرات التي يمر بها العالم فلا شك ان المعايير ارتفعت وبالتالي يطلب منا ان نرتقي بما نحمل لهذه المعايير ونتحمل مسئولية التميز وان نكون على قدر المسؤولية الملقاة على عواتقنا، مضيفة في السياق ذاته ان اعتناق الجودة في عالم الأعمال خصوصا الخدمية منها هو طريق تسلكه كل الأمم الساعية إلى التقدم والى خلق بصمة حضارية واضحة للأمم القادمة.

إضاءة

أشادت عميدة شؤون الطالبات بما يقدمه صاحب السمو حاكم الشارقة من دعم دائم وصادق الاهتمام الموشح بالإخلاص والوفاء، متقدمة بالشكر الموصول إلى مجلس أمناء الجامعة الموقر على كريم اهتمامه، وواسع فكرهم ونبيل حرصهم ومتابعتهم.