حذر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي من «مجانين جدد» يؤيدون توجيه ضربة عسكرية لإيران لوقف برنامجها النووي، واتهمت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايسالبرادعي ب«تشويش الرسالة» بشأن ايران بانتقاده طرح خيار عسكري ضد طهران.

وعندما سئل البرادعي عن هؤلاء «المجانين» الذين يقصدهم أجاب «انهم أصحاب الأفكار المتطرفة الذين يقولون إن الحل الوحيد هو أن تفرض إرادتك بالقوة». وقال إنه لا يريد أن يرى حرباً أخرى على غرار حرب العراق. وأضاف في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية «استيقظ كل صباح لأجد 100 من المدنيين العراقيين الأبرياء يلقون حتفهم».

وقال «رسالتي الوحيدة هي التأكد من أننا لن نخوض حرباً جديدة أو ألا نفقد صوابنا فنقتل بعضنا البعض، لا نريد أن تعطى ذريعة أخرى للمجانين الجدد الذين يقولون دعنا نقصف إيران». وأضاف ان وجود إيران مسلحة نووياً سيكون أمراً مروعاً، لكنه قال إنه لم يتحدد بعد ان كانت إيران تريد أسلحة نووية. وأشار إلى انه لا يمكن للمرء أن «يقصف المعرفة». وهذا أقوى تحذير من البرادعي حتى الآن ضد استخدام القوة. وسبق أن دعا القوى الغربية لأن تدرس فكرة السماح لإيران بتخصيب اليورانيوم على نطاق محدود يعتقد أنه لا ينطوي على خطر انتشار قنابل نووية ويحول دون الانزلاق إلى صراع. ورفضت القوى الكبرى هذا الاقتراح.

ورداً على تصريحات البرادعي قالت الوزيرة الاميركية رايس خلال مؤتمر صحافي عقدته في مدريد اثر محادثات مع نظيرها الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس «لدينا خيار دبلوماسي، لكنه خيار دبلوماسي لن ينجح الا اذا كنا في غاية الوضوح مع الايرانيين واذا لم نشوش الرسالة». واضافت «لن نتوصل الى حل مؤات اذا شوشنا الرسالة».

وذكرت رايس البرادعي بواجباته، بعد ان كانت ابدت استياءها لتصريحات ادلى بها وتضمنت انتقادات للاستراتيجية الاميركية.

على صعيد آخر، نقلت وكالة الأنباء الأسبانية عن مصادر دبلوماسية قولها إن كبير مفاوضي الملف النووي الإيراني علي لاريجاني عرض على الممثل الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافير سولانا السماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش أجزاء من البرنامج النووي الإيراني لم يتم تفتيشها من قبل.

وأعلنت ناطقة باسم سولانا أمس ان إيران مستعدة لمناقشة مسائل متعلقة بالوصول الى المعلومات، والتعاون مع الوكالة الدولية. وقالت ان الاجتماع الذي عقد مساء الخميس في مدريد بين سولانا ولاريجاني احرز بعض التقدم حول سلسلة مسائل، وأن ايران مستعدة لمناقشة مسائل عالقة مع الوكالة مرتبطة بالوصول الى المعلومات والتعاون مع الوكالة. واضافت ان الاجتماع كان ايجابيا، لكن لم يحصل اي تقدم فعلي اساسي.

وأبدت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس تشككها في احراز تقدم اثر لقاء سولانا ولاريجاني. وقالت ان «القضية الوحيدة الهامة هي معرفة ما اذا توصلنا الى مرحلة اصبح فيها الايرانيون على استعداد لتعليق تخصيب اليورانيوم». بيد ان رايس لاحظت ان سولانا ولاريجاني سيتقابلان مجدداً بعد اسبوعين، لكنها اشارت الى ان التصريحات المختلفة اثر اجتماع الخميس بدت لها «مبهمة ومحيرة».

وفيما يتعلق بموقف روسيا من مفاعل بوشهر الايراني، قال مسؤول في مؤسسة نوفوسيبيريكس الروسية لإنتاج الوقود النووي انه يمكن شحن الوقود النووي لمحطة بوشهر الكهروذرية الإيرانية من غرب سيبيريا في غضون ثلاثة أيام. ونقلت وكالة انباء نوفوستي عن الكسندر اوستيوغوف قوله إن الوقود مخزن في حاويات للشحن ويمكن إرساله الى محطة بوشهر الكهروذرية في غضون ثلاثة أيام من تلقيها أمراً بذلك.

وتقوم مؤسسة اتومستروي اكسبورت ببناء محطة بوشهر الكهروذرية طبقاً لاتفاق وقع في العام 1995. وكانت روسيا قد أعلنت ان إيران لم تسدد ما يستحق عليها للمؤسسة.