هزت حادثة وفاة طفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات وجدان ذويه وأهالي منطقة الوقن بمدينة العين وأثارت أحزانهم، والذي فارق الحياة قبل يومين داخل سيارة والده أثناء لعبه داخلها في وقت الظهيرة وبسبب حرارة الجو الشديدة ونتيجة لعدم مقدرته على الخروج منها لمدة طويلة، مما أدى لتوقف قلبه الصغير وانتقال روحه البريئة إلى خالقها، حيث تعد هذه الحادثة مشابهة ومتكررة لحادثة وقعت في منطقة بني ياس في شهر يوليو من العام الماضي توفي فيها طفل نتيجة الاحتباس داخل السيارة والإجهاد الحراري الذي أدى لتوقف القلب.
وأعرب العميد عبد الله سالم بن نصرة العامري مدير إدارة العلاقات والتوجيه المعنوي بوزارة الداخلية عن بالغ أسفه وحزنه الشديدين لفقدان الطفل وتعازيه لذويه وأهله، مشيراً إلى أن الحادثة المأساوية التي وقعت للطفل كانت نتيجة لمكوثه الطويل داخل السيارة وتعرضه للحرارة الشديدة، في حين كان أهله يقومون بالبحث عنه في كافة أرجاء المنزل والمناطق المجاورة له على أمل العثور عليه، ثم قام بعد ذلك والد الطفل بكسر زجاج سيارته الأمامي الواقفة بمنزله فعثر على ابنه داخلها وقد فارق الحياة والذي سارع بنقله إلى مستشفى الوقن، حيث أكدت تقارير المستشفى والأجهزة الأمنية المختصة وفاة الطفل منذ أكثر من ثلاث ساعات إثر توقف قلبه عن الخفقان.
وأهاب بجميع أولياء الأمور مراقبة ومتابعة أطفالهم خاصة صغار السن منهم تجنباً لتعرضهم لمثل هذه الحوادث المأساوية التي تدمي القلب وتحزن الجميع لفقد فلذات الأكباد وأجيال المستقبل الذين سيكملون مسيرة التقدم والنماء، لافتاً إلى أن الأطفال هم الأكثر عرضة للتعرض للحوادث المختلفة نتيجة لعدم مقدرتهم على التمييز والإدراك وقلة وعيهم، واعتمادهم بشكل كبير على ذويهم، الأمر الذي يؤكد الدور الهام للعائلة في متابعة وحماية أفرادها من مخاطر الحوادث سواء في داخل المنزل أو خارجه.
وأشار العميد بن نصرة إلى أن الانشغال عن الأطفال وعدم الانتباه لهم يعرض العديد منهم للحوادث خاصة على الطرق وفي الأماكن العامة، حيث ورد لغرفة العمليات المركزية في الستة أشهر الماضية 27 بلاغا تم التعامل معها حول أطفال محتجزين في السيارات أو في غرف.
كما أشارات الإحصائيات إلى وفاة (18) طفلاً دون سن الثامنة عشرة نتيجة لحوادث مرورية في العام الماضي و(6) آخرين منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية شهر مايو المنصرم في إمارة أبوظبي فقط، عدا عن الإصابات المختلفة التي تعرض لها كثير منهم نتيجة لذلك، بينما توفي نتيجة الحوادث المرورية 875 شخصاً من مختلف الأعمار في العام الماضي وأصيب 883 آخرون بإصابات بليغة.
مما يؤكد أهمية مراقبة الأطفال وعدم تركهم لوحدهم في الطرقات أو داخل المنزل والانتباه لكل ما يقومون به من أفعال خاصة وأنهم يتمتعون بحيوية كبيرة وحركة دائمة تستدعي منا كل الانتباه والحرص، للتدخل في الوقت المناسب لحمايتهم وتجنيبهم التعرض لأي خطر.
وأكد مدير إدارة العلاقات والتوجيه المعنوي اهتمام وزارة الداخلية وحرصها على وضع آليات عمل للتعامل مع أسباب الحوادث المرورية والحد منها وتقليل المخاطر الناجمة عنها وفقاً لأهداف الاستراتيجية الأمنية الشاملة لوزارة الداخلية.
حيث تم إعداد مشروع قانون مروري اتحادي جديد لضبط الحركة المرورية على الطرق ولتشديد العقوبات على المخالفين، حرصاً منها على سلامة وأمن كافة مستخدمي الطريق ، كما دعا لضرورة الانتباه والحرص أثناء السير خاصة للأطفال تجنباً لتعريضهم لمخاطر الحوادث. ونشر أمس حادث مشابه لطفلة توفيت في العين قبل شهر بنفس الطريقة نتيجة احتجازها في السيارة وتعرضها للإنهاك الحراري.