فيما لا تزال إدارات المدارس الثانوية غير واثقة من آلية تعاملها مع الدارسين الكبار الذين يمتحنون لديها حسب نظام التقويم المستمر للصف الثاني عشر، وخصوصاً من لا يملكون الأمل في اجتياز عتبة النجاح بعد حصولهم على درجة من صفر إلى أقل من 20 % في أعمال الفصل الأول، أكدت وزارة التربية والتعليم أنه لا شيء يمنع أو يحرم أي طالب من الصف الثاني عشر سواء كان في التعليم الصباحي أو المسائي، من أداء الامتحانات النهائية للفصل الثاني في الثانوية بغض النظر عن نتيجته في الفصل الأول، متوقعة أن تتوفر آلية للتعامل مع «الفئة الميئوس» منها مطلع السنة الدراسية المقبلة، بحيث تكون مختلف أقطاب العملية التعليمية مدركة لها، وتطبق خلال السنة الدراسية المقبلة.

واعتبر بعض مديري المدارس دبي الثانوية أن الدارسين الكبار الممتحنين في المدارس الصباحية يمثلون عناصر قلق وإرباك للمدرسة وللامتحانات فيها، داعين إلى تقنين وجود هذه الفئة على مقاعد الامتحانات بحيث تتاح الفرصة فقط لمن له أمل في النجاح بعد ظهور نتيجة الفصل الأول، خصوصاً وأن نسبة كبيرة من الممتحنين يتقدمون للامتحان وهم في ثقة تامة أنهم خارج نطاق النجاح، وبالتالي وجودهم في قاعة الامتحان يمثل هدراً للوقت وللإمكانيات، ويؤثر سلباً على الطلبة الآخرين، لكون النتيجة بالنسبة لتلك الفئة من الطلبة غير مأخوذة على محمل الجد.

وقال محمد الماس مدير مدرسة المعارف الثانوية إن لديه 102 دارس من المنازل والمراكز المسائية للفرعين الأدبي والعلمي، منهم 23 طالباً لا يمكن لهم بأي حال من الأحوال أن يبلغوا درجة النجاح حتى وإن جاءت نتيجتهم في الامتحان 100%، وذلك لكون نتيجة الفصل الأول شبه معدومة لديهم، وهذا الواقع يفرض على المنطقة التعليمية ووزارة التربية أن توفر لائحة تفسيرية ملحقة لطلبة المراكز المسائية توضح فيها شروطاً معينة لمواصلة التقدم للامتحانات، لا أن تترك المساحة لهم للتصرف كيفما يشاءون.

حيث أن وجودهم في قاعات الامتحانات بهذا الواقع لا يدل إلا على نية مبيتة للحصول على إجازة من أماكن عملهم، وهذا الأمر له تأثير سلبي على سير الامتحانات بشكل اعتيادي، علاوة على أنه يمثل مضيعة للوقت وهدراً للإمكانيات والطاقات في متابعة وتوفير الاحتياجات لعدد ليس قليل من الطلبة الراسبين قبل الامتحان.

واعتبر محمد حسن مدير مدرسة محمد بن راشد للتعليم الثانوي وجود هؤلاء الدارسين على مقاعد الامتحانات رغم افتقادهم لأمل النجاح هدر ومضيعة للوقت ولطاقات الهيئات الإدارية والتدريسية، إذ لا بد أن تسعى وزارة التربية بأسرع ما يمكن لتوفير آلية واضحة لعزل من لا تسعفه ظروفه من المواصلة، عوضاً عن ترك الأمور بهذه الآلية، منوهاً إلى إمكانية أن تعمد بعض المراكز المسائية إلى منح طلبتها درجة 20% كاملة عن أدوات التقويم لمنحهم الفرصة للتقدم للامتحان النهائي للفصل الثاني، وبالتالي ذلك يتطلب إجراءات صارمة وواضحة من المسؤولين.

عبدالجليل حاجوني رئيس قسم شؤون الدارسين بإدارة تعليم الكبار بوزارة التربية قال إن التربية درست في وقت سابق إمكانية استبعاد الدارسين ممن يملكون مجموعاً أقل من 20% للفصل الدراسي الأول، للتقدم للامتحان النهائي، ورفعت الاقتراح إلى الإدارة التي فضلت تأجيلها وعدم اعتمادها حتى لا يحدث إرباك.

وبقيت الأمور على ما هي عليه، دون أن يكون هناك أي شيء يصب في خانة حرمان الطالب من التقدم للامتحان النهائي تحت أي ظرف، لافتاً إلى أنه من المحتمل أن يؤخذ قرار في هذا الاتجاه ابتداءً من الفصل الدراسي الأول للعام المقبل، بحيث يكون معروفاً مسبقاً ولا يلحق أي ضرر بالطالب، حيث أن نظام الثانوية الجديد يخضع لتعديل متواصل في بعض جزيئاته بما يتوافق مع المصلحة العامة لطلبة الثانوية.

دبي ـ عنان كتانة