أجرى الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا وكبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي علي لاريجاني أمس في مدريد محادثات جديدة في محاولة لإيجاد حل لأزمة الملف النووي الإيراني، في وقت قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أمس إن الولايات المتحدة لا تزال مستعدة لتغيير سياستها التي تنتهجها منذ 27 عاماً وإجراء حوار مع إيران إذا وافقت طهران على تعليق برنامجها النووي المثير للجدل.
وقبيل بدء الاجتماع دعا سولانا طهران إلى «إظهار ليونة» في وقت تهددها الدول الغربية بفرض عقوبات جديدة عليها إذا ما ظلت على موقفها الرافض وقف تخصيب اليورانيوم.
من جهتها أعلنت كريستينا غالاش المتحدثة باسم سولانا ان «سولانا فرغ جدول أعماله صباح اليوم الجمعة تحسبا لاحتمال تمديد المحادثات». وذكرت غالاش ان لقاء الخميس(أمس) يشكل «جلسة تحضيرية تهدف إلى ايجاد الظروف من اجل الالتزام بمفاوضات رسمية» بين إيران والقوى الكبرى. وأضافت الناطقة «هناك نقطتان رئيسيتان: تعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم والعقوبات (الدولية) التي يمكن ان تعلق أيضا».
إلى ذلك قالت رايس على هامش مؤتمر دولي حول تمكين المرأة في فيينا إن الوقت حان أمام «إيران لتغيير أساليبها» وأن المجتمع الدولي متحد في مطالبته إيران بتعليق عمليات التخصيب. وأضافت أنه إذا كانت إيران مستعدة لتغيير سلوكها الذي تقول الولايات المتحدة إنه يهدف لإنتاج أسلحة نووية ومستعدة كذلك للتخلي عن دورة الوقود النووي لديها مقابل تكنولوجيا نووية مدنية فإن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء حوار معها.
وقالت«أكرر مرة أخرى إذا كانت إيران مستعدة لاتخاذ هذا المسلك فنحن مستعدون لتغيير مسلك استمر 27 عاما». لكنها أشارت إلى أن هذا لا يمكن أن يتحقق «بينما تواصل إيران السعي وراء التقنيات التي ستؤدي إلى تصنيع سلاح نووي ومحاولة إتقانها».
وقالت رايس إن«السؤال ليس لماذا لا نتحدث إلى إيران وإنما لماذا لا تتحدث إيران إلينا»، مشددة على أنه يتعين على إيران تعليق عملية تخصيب اليورانيوم قبل رفع العقوبات المفروضة عليها من مجلس الأمن.
من ناحية أخرى أكدت الولايات المتحدة أمس ان السلطات الإيرانية تحتجز مواطنا أميركيا من أصل إيراني اسمه علي شاكري بتهمة التجسس، ودعت إلى الإفراج عنه فورا، على ما أفاد متحدث باسم الخارجية الأميركية.
