أبطال هذه القصة أصبحوا موزعين على السجون والمصحات العقلية وبعضهم هرب دون أن يترك خلفه عنواناً أو أي شيء يدل عليه، مأساة حقيقية عاشتها إحدى الأسر والسبب قد تكون الظروف أو قسوة الأب أو المرض أو ضعف شخصية الأم أو الظروف هذه كلها مجتمعة.

السفر إلى الخارج

كان (م) من الشخصيات المتسلطة عاش حياته في القرية مع أسرته التي كانت تتكون من والده ووالدته وخمسة من الأخوان، كان والده فلاحاً بسيطاً، لذا كان يجبر أولاده أن يعملوا في الأرض ليل نهار، وكان (م) أصغر إخوانه لذا استطاع أن يسرق فرصة من الزمن ويتعلم في إحدى مدارس القرية، ثم تابع تعليمه حتى دخل المعهد العالي وهناك درس اللغة العربية مما أهله لأن يشتغل مدرساً في مدرسة القرية التي هو منها.

وبعد أن أصبح له مرتب شهري من وظيفته فكر (م) في الزواج، فبحث هنا وهناك، لكنه لم يجد إنسانة تقبل به إلا (ف) وذلك لظروفها الصعبة فهذه الفتاة مات والدها وهي صغيرة وانتقلت بعد ذلك إلى بيت أخيها حيث عاشت هناك كالخادمة حيث كانت زوجة أخيها تستعبدها، فقد كانت (ف) تنهض من الصباح الباكر لتقوم بإعداد طعام الإفطار إلى أخيها وزوجته وأولاده ثم تذهب إلى الحقل لتعود بعد ذلك لإعداد طعام الغداء، كانت حياتها رتيبة وبائسة لكن لم يكن أمامها سبيل آخر إلا القبول، ونتيجة لهذه الظروف كانت (ف) عديمة الشخصية لا تستطيع أن تقول لا لأنها تعودت طول حياتها أن تقول نعم، لذا عندما جاء (م) ليطلب يدها لم تمانع لأن الحياة عندها في كل البيوت وفي كل الأحيان وفي كل المعطيات سيان.

تزوجت (ف) من (م) وانتقلت إلى بيته، واستمرت الحياة الزوجية من دون أية تعقيدات على الأقل من جانب (ف) فكل ما كان يقوله (م) كانت تنفذه بحذافيره لم تكن تعترض حتى ولو كان الأمر يتعلق بحياتها. فشخصيتها الضعيفة لم تكن قادرة على قول لا خاصة وأن (م) كان متسلطاً، فقد كانت يده تسبق لسانه و(ف) تعرف أن أي اعتراض على أقل شيء ستكون نتيجته (علقة) ساخنة والطرد من البيت. في أحد الأيام جاء من يقول لـ (م) بأن إحدى الدول العربية تطلب مدرسي لغة عربية لذا قدم طلباً للابتعاث إلى تلك الدولة وبعد نحو شهر جاءه الرد بالموافقة، وبدأ (م) وزوجته الاستعداد للسفر وهكذا بعد فترة لا تزيد على ثلاثة أسابيع كانا يحطان في مقرهما الجديد.

تغير الظروف

بدأت ظروف (م) تتغير نحو الأحسن وبدأ يخطط لجمع أكبر قدر ممكن من الأموال لبناء بيت في قريته ولاستعادة بعض الأراضي الزراعية التي كان والده باعها من أجل تعليمه كانت (ف) تعيش على الهامش في حياة (م) ومما زاد من تهميشها في حياته أنها رزقت بثلاث بنات في حين كان (م) يريد ولداً يحمل اسمه بعد موته، لكن الأمر ليس في يد (ف) فلو كان في وسعها لأنجبت له عشرة أولاد دفعة واحدة لتتخلص من كلامه اللاذع ويده الطويلة التي كانت تمتد إلى وجهها بمناسبة ومن دون مناسبة.

رغم ظروف (م) المالية الجيدة إلا أنه كان مقتراً على أسرته لذا لم يسمح لابنتيه الأولى والثانية أكثر من ان تكملا تعليمهما الابتدائي، أما الصغيرة فقد حالفها الحظ أكثر من أختيها حيث سمح لها بالوصول إلى المرحلة الإعدادية ونتيجة لعدم تعليم البنتين فلم تستطيعا أن تجدا عملاً مرموقاً حيث كانتا تعملان في محل للملابس الجاهزة فقد كانتا تقومان بتنظيفه وكنسه، وهكذا وكان كل ما تأخذانه من مرتب يذهب مباشرة إلى جيب والدهما (م).

الزوبعة

في أحد الأيام جاء رجل ليطلب يد البنت الكبرى لكن والدها رفض ذلك بحجة أنها لا تزال صغيرة في حين أن عمرها كان يتجاوز العشرين عاماً، لكن السبب الحقيقي وراء ذلك هو أنه لم يكن يريد أن يخسر مرتبها فلو تزوجت فإن مرتبها سيصبح ملكها وهذا ما لا يريده (م).

جاءت (ف) لتقول لزوجها بأن عليه أن يوافق على زواج ابنتهما الكبرى قائلة له بأن البنت أصبحت كبيرة وليست مشغولة في دراسة جامعية أو غير ذلك، لذا فإن أفضل شيء لها هو الزواج ما كادت (ف) تنهي كلامها حتى انهال عليها زوجها بالضرب بكرسي كان بجانبه فشج رأسها وأسال دمها فذهبت من فورها إلى غرفتها وأغلقت الباب عليها وهي تبكي بأعلى صوتها أمسك (م) بسيجارته وسحب نفساً عميقاً ثم توجه إلى حيث ابنته الكبرى نظر (م) لابنته وكأنه يراها لأول مرة وتقدم منها وأمسك بيديها وبدأ يتحسس جسمها وهو يقول لقد أصبحت كبيرة بما فيه الكفاية والغريب أنني لم أنتبه إليك، لقد أصبحت عروساً حقاً وهذا ما دفع بأحد الرجال لأن يتقدم لطلب يدك.

كان (م) لطيفاً على غير عادته مع ابنته الكبرى، لذا أخذها في أحضانه، وبدأ يقبلها ويتلمس صدرها وأماكن حساسة من جسدها، أحست الابنة بقشعريرة في جسدها فما كان منها إلا أن دفعت والدها عنها وحاولت الخروج من الغرفة لكنه كان سبقها إلى الباب وهجم عليها محاولاً تقبيلها من جديد، شعرت الفتاة بخوف شديد وبدأت تصرخ فجاءت أمها وفتحت الباب فما كان من (م) الا صفعها على وجهها وضرب أبنته بقدمه في بطنها فأوقعها أرضا ثم خرج من الغرفة وهو يسب ويلعن ويشتم اليوم الذي رآهن فيه، عندما بدأت البنت الكبرى تقص ما حدث من والدها معها لم تصدق أمها ذلك فقالت لها والدك بالتأكيد لم يقصد شيئا فمجرد التفكير في ذلك يعتبر جريمة.

وبدأت تهدئ من روع أبنتها، ولكن البنت كانت تصر على أن والدها كان غير طبيعي معها وكانت قبلاته ولمساته غير بريئة، وبين مصدق ومكذب هدأت الزوبعة ولكي تطمئن البنت طلبت من أمها أن تنام في غرفتها، في ساعة متأخرة من الليل عاد (م) الى بيته وعندما شاهد بأن زوجته تنام في غرفة بناته طلب منها أن تعود إلى غرفتها، فعلت الزوجة ما طلبه منها زوجها الذي جلس أمام التلفاز يشاهد بعض البرامج.

انتهت الليلة على خير ولكن الليلة الثانية كانت شيئا أخر فبينما كانت الأبنة الكبرى نائمة على سريرها فوجئت بوالدها ينام إلى جانبها وهو عريان تماماً ويحاول اغتصابها، بدأت الفتاة تصرخ وفي ثوان كانت الأم والأختان الأخرتان إستيقظتا وجاء الجميع إلى حيث كانت البنت الكبرى، حيث شاهدن (م) واقفا في وسط الغرفة ويلف جسده العاري بقطعة من القماش، فخرج من الغرفة واتجه نحو غرفة نومه وعندما سألته (ف) تفسيرا لما حصل أخبرها بأنه كان سكران وأنه لم يفرق بين غرفة نومه وغرفة نوم ابنته الكبرى.

في الصباح ذهب (م) إلى عمله حيث جلست الأم مع أبنتها الكبيرة وعندما بدأتا تتناقشا ما حصل الليلة الماضية قالت الأم عليك أن لا تظني سوءاً بوالدك فقد كان سكران ولم يفرق بين غرفتك وغرفة نومه إلا أن الفتاة قالت بأن هذا غير صحيح فهو لم يكن سكران، كما أنه حاول إغلاق فمها عندما بدأت تصرخ قائلا لها سأذهب من هنا وإياك أن تصرخي حتى لا يفيق من في البيت وهذا يؤكد أنه كان يعرف جيداً ما يفعل، ولذا قالت الفتاة لوالدتها بأنها ستخرج من البيت ولن تعود إليه مرة ثانية.

حاولت الأم إقناع ابنتها بالبقاء في البيت إلا انها لم تتمكن فقد أخذت بعض حاجياتها وخرجت قائلة لوالدتها: سوف أتصل بك لأطمئنك عني عندما تستقر الأمور عندما عاد (م) إلى البيت سأل عن ابنته الكبرى فقالت له (ف) بأنها ذهبت إلى العمل فانتظر حتى أصبحت الساعة العاشرة مساء وعندما سأل زوجته إن كانت أبنته رجعت أم لا قالت بأنها لم ترجع. فقال لابأس ثم ذهب إلى سريره ونام. بدا جو البيت مخيفاً بل تحول إلى بيت رعب فقد كانت (ف) تخاف بل وترتعب من مجرد دخول (م) إلى البيت أما البنتان الأخريان فقد كانتا تموتان كل ليلة خوفا من أن يأتي والدهما إليهما ويكرر معهما ما كان يحاول فعله مع اختهما الكبرى.

لحظات رعب لاتنسى

بعد أن تأكد (م) بأن ابنته الكبرى لن تعود إلى البيت بدأ يفكر في البنت الصغرى، فقد كان يظن بأنها صغيرة في السن وأنه من السهل السيطرة عليها وفعلا بدأ (م) محاولاته مع البنت الصغرى حيث أخذ يغير معاملته معها فقد بدأ يعاملها بلطف على غير عادة ويعطيها مصروفا يوميا وهي ذاهبة إلى المدرسة كانت الفتاة سعيدة بمعاملة والدها لها وعندما فاتحت أمها بذلك خافت أمها عليها كثيراً لكنها لم تكن قادرة حتى على تحذيرها فقد يكون (م) قد تغير فعلا لكن سعادة البنت الصغيرة لم تدم طويلاً فبينما كانت نائمة وجدت بأن (م) يدخل إلى فراشها ويبدأ يقبلها ويضع يده على أماكن حساسة من جسدها حاولت البنت أن تصرخ لكن يده الكبيرة أغلقت فمها.

وفي لحظة غابت فيها الإنسانية وقتلت فيها المروءة والأبوة وتحول فيها الإنسان إلى حيوان مفترس ففقدت البنت الصغرى عذريتها وبدأت تنزف فما كان من (م) إلا أن أعطاها بعض المحارم الورقية لتوقف دمها وقال لها لو عرفت أمك أو أختك بما حدث هذه الليلة فأنت تعرفين ماذا سأصنع بك..

سأقتلك في لحظة وأنت تعرفين جيداً أنني استطيع تنفيذ ما أقول عاشت المسكينة لحظات لا تنسى من الرعب وفي الصباح كان (م) حريصاً على أن يرى ابنته الصغرى ويطلب منها أن تأتي معه ليأخذها إلى المدرسة، في طريقه إلى المدرسة قال لابنته إياك أن تخبري أحداً بما حدث معك الليلة الماضية خاصة صديقاتك لأنني عندها سأقتلك وسأقتل أمك وأختك ثم قام بتقبيلها ووضع بعض النقود في يدها وطلب منها أن تذهب إلى مدرستها وكأن شيئاً لم يحدث.

كانت الفتاة المسكينة غير مسيطرة على نفسها فهي لم تتخيل أن يفعل معها والدها ما فعل ثم انه قد يكررها مرة ثانية وثالثة وهي لا تستطيع أن تتحمل ذلك نفسياً وجسدياً ثم أنها لو أخبرت والدتها فماذا عساها أن تفعل فوالدتها إنسانة بسيطة وضعيفة وليس لها شخصية تذكر تحاملت الفتاة على نفسها وقررت أن تقاوم والدها، إن هو حاول معها مرة ثانية، هذا القرار جعلها ترتاح بعض الشيء.

إلا انه لم ينه مخاوفها، عادت الفتاة إلى البيت وهي تتمنى لو أنها عندما تعود تجد والدها قد مات لكن أمنياتها لم تتحقق، مرت الليلتان الثانية والثالثة ولم يحاول (م) التحرش بابنته وفي أحد الأيام جاء (م) إلى المدرسة طالباً من المديرة أن تسمح له باصطحاب ابنته إلى المستشفى حيث والدتها هناك لإجراء عملية، جاءت الفتاة وكلها خوف على والدتها لكن والدها بدلا من ان يأخذها إلى المستشفى أخذها إلى شاطئ بعيد وهناك مارس معها فعل الفاحشة في السيارة ثم أعادها إلى المدرسة قائلا لها الكلام ذاته.

بأنه سيقتلها ويقتل أختها ووالدتها، إن هي تفوهت بكلمة واحدة، لاحظت الأم بأن ابنتها الصغيرة غير طبيعية ومنزوية في مكان معين من البيت فلم تعد تشاهد التلفزيون أو حتى تطلب طعاماً كعادتها في أحد الأيام اتصلت إدارة المدرسة تطلب من والدة البنت الصغيرة الحضور إلى الإدارة حيث قالت لها المديرة بأن البنت لم تعد تحل الواجب الدراسي، ولم تعد تشارك زميلاتها في أي نشاط ودائماً تبكي حتى صديقاتها ابتعدت عنهن، عندما عاد (م) أخبرته زوجته بوضع ابنته الصغرى وما قالته مديرة المدرسة عنها.

لذا قال (م) بأن هذه المدرسة سيئة وكذلك المديرة وأن على ابنته الصغيرة ان تجلس في البيت مثلها مثل أختها فماذا يفيد التعليم سوى (وجع القلب) جلست البنت في البيت فحاولت الأم معرفة الأسباب وراء سرحانها وشرودها كانت الأم تظن بأن ابنتها على علاقة بشاب في سنها كونها تمر في مرحلة المراهقة لكن الفتاة أخبرتها بأنه لا يوجد أحد في حياتها لكن الأم لم تقتنع فحاولت مرة ثانية وثالثة وفجأة بدأت الفتاة تبكي بصوت عال، حاولت الأم تهدئتها وأخيراً أخبرتها ما كان والدها يفعل بها، ورغم ان الأم كانت تشك بعض الأحيان بأن (م) قد يكون اعتدى على ابنته الصغرى إلا أنها كانت تبعد هذه الفكرة عن رأسها فمجرد التفكير في الأمر يعتبر شيئا بغيضاً ومقززاً ولا يطاق، بدأت الأم تفكر في حماية ابنتيها خاصة وأن ابنتها الوسطى أخبرتها بأنها تعرضت إلى تحرشات من والدها أكثر من مرة.

يجب قتله

فكرت (ف) طويلاً وأخيراً وصلت إلى قرار حاسم وهو يجب قتل زوجها بأي حال من الأحوال. عندما عاد (م) مساءً إلى البيت وجد ابنتيه وزوجته يجلسن في غرفة واحدة، وهنا بادرته (ف) قائلة بأنها عرفت كل شيء وطلبت منه أن يغادر البيت فوراً ولا يعود إليه أبداً، ضحك (م) ضحكة عالية ثم تقدم من (ف) وصفعها بقوة على وجهها وقال لها ألا تعرفين أن هذا البيت بيتي، فإذا كان أحد عليه أن يخرج فاخرجي أنت أما إبنتّي فستبقيان هنا معي، صمتت (ف) ولم تقل شيئاً وقررت في نفسها أن تقتله عندما ينام.

أخذت (ف) ابنتيها إلى غرفة في البيت وأغلقت الباب وطلبت منهما أن يناما، واعدة إياهما بأن هذا الكابوس سينتهي هذه الليلة، وأنها ستخلصهما من (م) وإلى الأبد، لكن ورغم كل هذه التطمينات فإنهما لم تستطيعا النوم. وبعد منتصف الليل تسللت (ف) إلى المطبخ وأحضرت سكيناً كبيراً وأخذتها إلى حيث ينام (م)، فتحت عليه الباب فوجدته يغط في نوم عميق، فرفعت السكين عالياً وفجأة بدأت يداها ترتجفان والرعب يسيطر عليها حتى وقعت على الأرض والسكين في يدها. سحبت (ف) جسدها عن الأرض وخرجت، حيث عادت إلى ابنتيها وهي تبكي وتقول لم أستطع قتله..

أنا إنسانة (خايبة) وغابت عن الوجود، جاء الصباح وهو يحمل الدموع والخوف والألم والمعاصي والأثام وكل شيء يمكن أن تلقيه الشياطين أمام بني أدم. أخذ (م) فنجان قهوة وانصرف ذاهباً إلى عمله، وبعد خروجه تباحثت الأم مع ابنتيها فقالت الوسطى سأقتله أنا في الليلة المقبلة، فقالت لها أمها لا أريدك أن تنهي حياتك في السجن، لذا علينا أن نذهب إلى الشرطة لعلها تجد حلاً لنا. ذهبت الأم وابنتاها إلى الشرطة وهناك أخبرت الضابط المناوب بكل شيء.

وكان الضابط يسمع ولا يصدق، فالأمر أكبر من أن يصدقه عقل، ولا يمكن لرجل مهما كانت غريزته الحيوانية أن تصل به الأمور إلى أن يعمل ما عمله مع ابنته، طلب الضابط من طبيبة المختبر الجنائي أن تقوم بفحص البنت الصغيرة، حيث تبين أنها لم تعد بنتاً، بدأ الضابط اتصالاته مع مسؤوليه، وأخيراً استقر الرأي على أن يدخل ضابط مخابرات إلى غرفة البنت الصغيرة وأن يختبئ، بحيث لا يراه أحد. في الوقت المقرر جاء الضابط ودخل الغرفة في الوقت الذي كان فيه (م) يأخذ حماماً، تعمدت البنت الصغيرة أن تبدو طبيعية.

فقالت لوالدها بأنها بحاجة إلى بعض النقود لتشتري فستاناً جديداً، فقال لها (م) لا بأس سأعطيك كل ما تريدين وأكثر، وضحك ضحكة خبيثة، عرفت البنت بأنه سيأتيها عندما تنام، حاولت الام وابنتاها أن ينمن باكراً، وما كادت الابنة الصغيرة تذهب إلى سريرها حتى جاءها (م)، كان عارياً إلا من (فوطة) يلفها حول جسده القبيح، وهنا انقض عليه الضابط، وطرحه أرضاً قبل أن يصل إلى ابنته النائمة، ثم قاده إلى السجن، لينال عقابه الذي يستحقه، أمّا الأم والبنت الصغرى فقد أدخلتا إلى مصحة للأمراض النفسية، وبقيت البنت الوسطى في البيت الذي تحول بالنسبة للجميع إلى بيت من الخوف والرعب، لا تعرف أين تذهب ولا كيف تتصرف، أما البنت الكبرى فقد اختفت إلى الأبد.

إعداد: أحمد سلطان