وصلت حصيلة الشهداء الفلسطينيين جراء العدوان المتواصل على قطاع غزة والضفة الغربية إلى 19 شهيداً خلال الأسبوع المنصرم، آخرهم اثنان انضما إلى كوكبة الشهداء الليلة قبل الماضية، وبينما تجري حركتا «فتح» و«حماس» محادثات في القاهرة لتثبيت الهدنة بينهما، قالت مصادر الأخيرة إنها أحرزت تقدماً، في وقت أجرى رئيس الوزراء إسماعيل هنية تغييرات في قيادة الشرطة بالتنسيق مع الرئيس محمود عباس «أبومازن»، واتفقا على هوية من يقود تنفيذ الخطة الأمنية.

وذكرت مصادر أمنية أن فلسطينيين اثنين استشهدا وأصيب عدد آخر بجراح جراء انفجار سيارة مفخخة في حي الشيخ مسلم وسط مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة. وقالت مصادر طبية إنه تم التعرف على الشهداء وهم محمود فطاير (18عاماً) ووجدي العامودي (22 عاماً) حيث وصلت جثتاهما متفحمتين إلى المستشفى.

واستشهد خلال الأسبوع الماضي 19 فلسطينياً في قطاع غزة والضفة الغربية، ثلاثة منهم من المدنيين العزل، من بينهم امرأة واثنان من الشهداء سقطا في جريمتين جديدتين من جرائم القتل خارج إطار القانون في الضفة الغربية فيما سقط 12 من قطاع غزة جراء الصواريخ الإسرائيلية في جرائم قتل عمد. وبين التقرير أن قوات الاحتلال لا تزال تواصل حصارها المفروض على الضفة الغربية وقطاع غزة، وتعزل القطاع عن العالم الخارجي حيث قامت باعتقال اثني عشر مدنياً، من بينهم طفل وشخص معاق حركياً، على الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية في الضفة الغربية.

إلى ذلك، قال رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل أمس، إن إطلاق الصواريخ على مستوطنات إسرائيلية هو جزء من الدفاع عن النفس، فيما أشار إلى أن اجتماعاً بين حركته وحركة «فتح» سيعقد بناءً على وساطة مصرية في موعد لم يحدد بعد.

وقال مشعل، عقب اجتماعه مع نائب الرئيس السوري فاروق الشرع في دمشق، إنه «يجب ألا يلام الشعب الفلسطيني في دفاعه عن نفسه». وأضاف «ليوقف المجتمع الدولي العدوان على أهلنا في الضفة وغزة وعند ذاك يطالب الشعب الفلسطيني بوقف إطلاق الصواريخ».

واضاف إن «اجتماعاً مع حركة فتح بوساطة مصرية لم يحدد موعداً له بعد»، معترفاً «بوجود خلافات بين فتح وحماس ومجمل الفصائل الفلسطينية إذ أن الأمر طبيعي». واشترط مشعل أن تكون «المعالجة لهذه المشكلات عبر الحوار فقط مع تحييد التدخلات الخارجية ولاسيما الإسرائيلية والأميركية».

ورحب مشعل «بأي جهد عربي مصرياً كان أو سورياً أو سعودياً وخلافه طالما يخدم الشعب الفلسطيني»، معتبراً «التدخلات الخارجية لاسيما من إسرائيل والولايات المتحدة تريد إشغال الشعب الفلسطيني بصراعات داخلية».

وفي غزة قال فلسطينيون إن الدبابات الإسرائيلية المتوغلة شمال القطاع انسحبت مساء أمس الخميس بعد نحو أسبوعين وسط أنباء نفتها حركة حماس عن هدنة غير معلنة.وقال مزارع من شمال قطاع غزة ليونايتد برس انترناشونال إن الدبابات الإسرائيلية التي اقتحمت قبل نحو أسبوعين مستوطنتي دوغيت وإيلي سناي وأجزاء قريبة من السياج الأمني في بيت لاهيا وبيت حانون انسحبت وعادت لتتمركز داخل الخط الأمني الفاصل.

وذكر ان « عدداً من المزارعين عادوا لتفقد أراضيهم التي طالتها أعمال التجريف طوال الأيام الماضية».

وقالت وكالة «معا »الإخبارية إن هناك هدنة غير معلنة في قطاع غزة مشيرة إلى أن الطيران الإسرائيلي لم ينفذ أي غارة جوية منذ ساعات مساء الأربعاء، الذي شهد أيضاً إعلان رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية استئناف نشاطه العلني بعد أيام من التخفي بسبب التهديدات الإسرائيلية.

ونفى الناطق باسم حركة حماس فوزي برهوم ليو بي آي وجود أي هدنة معلنة أو غير معلنة، وقال إن حركة حماس تقاوم ضمن استراتيجية مقاومة والذراع العسكري هو الذي يحدد متى وأين والوسيلة التي يستخدمها.