قضت هيئة قضائية ابتدائية بالدائرة المدنية الكلية بمحاكم رأس الخيمة في جلستها مؤخراً بعدم الاختصاص في التحكيم بين طرفين متنازعين في نشاط استثماري بالمنطقة الحرة. وفي جلستها برئاسة المستشار يوسف سيد مرسي وعضوية المستشار نادي قنديل والقاضي يوسف رجب وحضور أمين السر عوني الجرجاوي استندت في حكمها على ما جاء في المرسوم الأميري الصادر بشأن إنشاء المنطقة الحرة والذي نص على أن أي نزاع يتعلق بالشركات المسجلة بالمنطقة الحرة أو حتى يدور حولها، يتم الفصل فيه عن طريق التحكيم وحده وهو تحكيم إجباري مبرم لا يعرف الطعن أو النقض ويرتكز على الجبرية ولا يجوز معه اللجوء إلى القضاء.

ونظرا لأن الدعوى التي وردت للمحكمة هي نزاع بين مالكي الحصص ويدور في صميم الشركة المسجلة في المنطقة الحرة وليس حولها فقط بما فيها المطالبة بتوقيع الحجز عليها فمن ثم تخضع الدعوى لأحكام التحكيم الإجباري ما يعني عدم اختصاص المحكمة بالنظر فيها.

وجاء في حيثيات حكم الهيئة القضائية بأن القضاء هو المختص أصلا بالفصل في المنازعات باعتبار انه علم له منهجيته وأدواته ونتيجة لذلك يتوصل القاضي إلى الحكم في النزاع بعد الإلمام بالوقائع كلها، أما التحكيم فهو طريق استثنائي لفض المنازعات حيث يختار المتنازعان طرفا ثالثا محايدا للفصل بينهما ضمن شروط التحكيم.

ووفقا للدعوي فإن احد المستثمرين يدعى «ج. ج» رفع دعوى ضد مستثمر آخر شريك له في نشاط استثماري موزع بين كندا ورأس الخيمة، وبحسب الاتفاق بينهما تؤول الشراكة في رأس الخيمة للمدعى عليه بينما تؤول الشراكة في كندا للمدعي بالإضافة لحصوله على مبلغ خمسين مليون دولار كندي.

وفي عريضة الدعوى ذكر المدعي أن الطرف الآخر لم يدفع له المبلغ المتفق عليه بموجب تقسيم الشراكة ونتيجة لذلك لجأ للقضاء.

رأس الخيمة ـ سليمان الماحي