رفض أساتذة الجامعات في بريطانيا خلال مؤتمرهم السنوي أمس وبإجماع الأصوات مطالب الحكومة لهم بمراقبة الطلبة من أجل ما تصفه بمحاربة التطرف في الجامعات. وردا على طلب مسؤولي الحكومة من المحاضرين مراقبة السلوكيات المشتبه فيها بين الطلاب والطالبات من المسلمين على وجه الخصوص والإبلاغ عنها رفض المشاركون هذه المطالب ووصفوها بأنها تمثل تجسسا على الطلبة.

وخلال المؤتمر السنوي للجامعات والكليات في بورموث بجنوب شرق بريطانيا قالت سالي هانت الأمين العام لاتحاد الجامعات خلال المؤتمر«إن الأساتذة يلعبون دورا حيويا في بناء الثقة ومن المستحيل تحقيق ذلك من خلال مثل هذه المقترحات».

ولفتت إلى أن الجامعات يجب أن تبقى مكانا آمنا للأساتذة والطلاب لبحث ومناقشة مختلف الأفكار بما في ذلك ما يعتبرها البعض أفكارا متحدية أو حتى متطرفة.

كان مسؤولو الحكومة قد حذروا مما وصفوه بالتهديد الخطير الذي يشكله المتطرفون وأصدروا تعليمات إرشادية للكليات والجامعات يدعون فيها الأساتذة إلى مراقبة أنشطة الطلاب وسلوكهم.

وقال الدكتور مارك سنايث أستاذ القانون بجامعة لندن ميتروبوليتان «إننا في الجامعات لنقدم العلم للطلاب لا لنرشد الشرطة عنهم، إننا نقوم بتدريس القانون ولا نفرضه وننفذه».

من جانبه، قال مارك كامبل الأستاذ بنفس الجامعة إن الجامعات البريطانية ليست مأوى للتطرف الذي يجب مكافحته، أشار إلى ضرورة تغيير هذه الرسالة التي تسعى الحكومة إلى توجيهها.

واستشهد كامبل بقضية طالب اعتقلته الشرطة وعومل كمشتبه فيه في قضية إرهاب بعد أن التقط صورة لجسر لندن الشهير وكان سبب اعتقاله هو حيازة كتاب عن الجهاد ضد الغرب، مشيرا إلى أن الكتاب كان على قائمة الكتب المطلوب قراءتها بأحد المناهج الدراسية بالجامعة.