اتهمت طهران 4 أميركيين، من أصل إيراني بالتجسس والتحريض على «ثورة مخملية» ضد النظام على غرار ثورات أوروبا الشرقية، في حين نفت واشنطن تورطهم وقالت ان ايران تنتهك سيادة القانون بتوجيه التهمة للثلاثة. فيما قتلت قوات الامن الإيرانية عشرة من المسلحين «المناهضين للثورة» خلال «حملة تطهير» في مناطق حدودية مع تركيا.

واتهمت السلطات الايرانية 4 من المواطنين الايرانيين الاميركيين بالارتباط بعملية ينفذها معهد سوروس الاميركي بهدف اثارة «ثورة مخملية» على غرار الثورات التي قادت الى تغيير النظم في عدد من دول اوروبا الشرقية.

وقالت وكالة «فارس» الإيرانية للانباء إنه تم توجيه اتهامات بالتجسس للأربعة بجانب الإضرار بالأمن القومي للبلاد.

وكانت صحيفة «كيهان» الايرانية أكدت أمس، انه تم اعتقال مواطن إيراني اميركي ثالث ضالع في عملية اميركية تهدف الى قلب النظام. كما وجهت تهمة مماثلة الى الصحافية الايرانية - الاميركية برناز عظيمة بدون اعتقالها. واضافت ان علي شاكري الذي يعمل لحساب منظمة اميركية غير حكومية تعنى بالسلام، يواجه التهم ذاتها التي ادت الى اعتقال الجامعية هالة اصفندياري وعالم الاجتماع كيان تاج بخش هذا الشهر.

ونقلت عن الناطق باسم السلطة القضائية علي رضا جمشيدي قوله إن هالة اصفندياري التي تعمل مديرة برنامج الشرق الأوسط في مركز (وودرو ويلسون) الدولي للباحثين في واشنطن اتهمت بالتجسس لصالح جهات أجنبية ومن ثم تم اعتقالها. وقال إن الصحافية بارناز عظيمة وهي مراسلة لمحطة إذاعية باللغة الفارسية يملكها «راديو أوروبا الحرة» وتمولها الولايات المتحدة، وجهت لها اتهامات تتعلق بالأمن نافيا وجود اتهامات سابقة بأن لها علاقة بوكالة المخابرات المركزية الأميركية «سي.آي.آيه».

وأضاف جمشيدي أن عالم الاجتماع كيان تاج بخش الذي اعتقل في 11 من مايو الجاري، اتهم أيضا بالتجسس لحساب جهات أجنبية وأنه محتجز حاليا في مركز اعتقال. وتتهم طهران واشنطن باستغلال مثقفين وغيرهم داخل البلاد لتقويض الدولة من خلال ما تطلق عليه «الثورة المخملية».

وفي المقابل، نفت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس تورط الاميركيين في التجسس، وقالت ان ايران تنتهك القانون بتوجيه تهمة التجسس للثلاثة. واضافت انهم مواطنون صالحون يحملون جنسية مزدوجة للولايات المتحدة وايران، وسيكون شيئا جيدا ان تكون ايران قادرة على الترحيب باناس يريدون تحسين حياة الايرانيين وتحسين الحريات في ايران.

كما يشتبه مسؤولون اميركيون في احتجاز ايران لروبرت ليفينسون المسؤول السابق بمكتب التحقيقات الاتحادي الاميركي «اف.بي.اي» الذي فقد في مارس خلال زيارة لجزيرة كيش الايرانية. وتنفي ايران ذلك.

من جانب آخر ذكرت وكالة الانباء الطلابية «ايسنا» ان قوات الامن الايرانية قتلت عشرة من «المسلحين المناهضين للثورة» خلال حملة تطهير في مناطق حدودية مع تركيا، حيث توجد غالبية كردية. واكد بيان الجيش الذي بثته الوكالة، على ان الوحدات العاملة في قاعدة سيد الشهداء تمكنت من قتل العشرة في منطقة سلماس.

وتقع منطقة سلماس على بعد عشرات الكيلومترات من الحدود التركية. واكد البيان على ان «عملية التطهير مستمرة» في هذه المنطقة.

وجرت اشتباكات عنيفة في فبراير الماضي بين القوات المسلحة الايرانية ومتمردين اكراد في هذه المنطقة. واعلنت ايران آنذاك ان نحو 50 متمردا كرديا قتلوا في الاشتباكات.

وتتهم الحكومة الايرانية بانتظام الولايات المتحدة وبريطانيا بمساعدة الجماعات المسلحة للاقليات الدينية والعرقية التي تتركز في اقاليم ايران الحدودية.