أكد البروفيسور باريش تاندونا رئيس قسم الغدد الصماء والسكري بجامعة ولاية نيويورك الأميركية على أن معدلات ارتفاع مرض السكري بالدم في تزايد لافت بالإمارات والخليج.
جاء ذلك خلال محاضرة نظمتها شركة قاسكو للأدوية بفندق الانتركونتيننتال حضرها قرابة 85 طبيبا من مختلف العيادات الحكومية والخاصة وتحدث الدكتور تاندونا عن الأعراض والمضاعفات عن مرض السكري ويأتي على رأسها مرض القلب والطرق التي يجب أن يتخذها الأشخاص لمنع حدوث المرض، وإذا حدثت الإصابة بالمرض ما هي الطرق الصحيحة للاعتناء بالمريض لمنع حدوث مضاعفات.
ثم تحدث الدكتور تاندونا عن العلاجات والأدوية التي شهدتها الساحة الطبية وتتعلق بالمرض وتعمل على خفض معدلات الارتفاع من جهة ومنع حدوث الإصابة بمرض القلب من جهة أخرى، مشيرا إلى أن نسبة الوفاة بسبب الأزمات القلبية أو الجلطات الدماغية التي يسببها مرضى السكري بلغت 70% لذلك يعد اختيار نوع الدواء المستخدم من الضروريات التي يجب أن يركز عليها الأطباء.
وأشار إلى أن مركز أبحاث وعلاج السكر الذي يرأسه في ولاية نيويورك يستقبل من 18 إلى 20 ألف مصاب بالسكر سنويا ويقدم العلاج الفعلي لقرابة 5 آلاف مريض سنويا، واستطاع المركز خلال السنوات العشر الأخيرة أن يحقق انجازا كبيرا في خفض مستويات السكر في الدم بلغت 6,6% ، مؤكدا على أن هذا الرقم ليس سهلا مقارنة بالأرقام التي تحقق على مستوى العالم، وهذه النسبة لا يستطيع المريض الوصول إليها إلا بتطبيق جدول غذائي ورياضي صارم بالإضافة إلى الأدوية المناسبة التي تمكن المريض من خفض مستوى الكولسترول وضغط الدم وصولا إلى المستويات المثلى.
وفي تصريح خاص للبيان أكد البروفيسور باريش على أنه إلى الآن لم تثبت علميا فاعلية الإعشاب في علاج مرض السكر وعلى الجميع أن يحذر من التعاطي بمثل هذه الأدوية التي يجب أن تعرض على مراكز للأبحاث والاختبارات العملية لتأكيد فاعليتها وصحتها خصوصا وأن مرض السكر مرض لا يقف عند حد فهو بمرور الوقت يقضي على الأجهزة الداخلية للإنسان الواحد تلو الآخر بداية بالقلب، مرورا بباقي الأجهزة.
ولذا أكد على أن من المهم أن يتنبه مرضى السكر والأطباء إلى عدم الاعتماد على أجهزة الفحص السريعة التي يقتنيها المرضى بمنازلهم واللجوء إلى إجراء الفحص الذي يعرف بسكر الهيموكلوبين وقف1ك والذي يمكن من خلاله معرفة مستويات هبوط وارتفاع السكر خلال شهرين إلى ثلاثة أشهر وعلى ضوئه يستطيع الطبيب معرفة الجرعات المفترضة والحمية المطلوبة للمستوى الذي بينه الفحص خلال هذه الفترة، وحول أمكانية زراعة البنكرياس لمرضى السكر أكد على أن العملية لم تثبت نجاحها إذ كان النجاح نسبيا لأنه يحتاج إلى إعطاء أدوية تعمل على خفض مناعة الجسم لكي يتقبل الجسم العضو الجديد ومع المدى الطويل تسبب هذه الأدوية الخافضة للمناعة السرطان.
وحول نسبة انتشار مرض السكر أشار إلى أن الإحصائيات المعلنة في العام 2003 في الإمارات بلغت 17 % فيما أشارت إحصائيات من مصادر خاصة إلى أن نسبة المرض وصلت إلى 24 % في ومن المتوقع وكما أشارت بعض الأبحاث إلى أن المرض في ارتفاع متزايد وسيصل في الخليج عام 2030 إلى 30%، في الوقت الذي تصل فيه نسبة الإصابة بمرض السكر في أميركا إلى 6%، وفي أوربا 8%، مؤكدا على أن نسبة انتشار السكر بالخليج هي الأعلى على مستوى العالم، وعلى الرغم من زيادة التوعية بالمرض وظهور الكثير من الأدوية إلا أن الأشخاص لا يتقيدون بالإرشادات التي من الممكن أن تخفض نسبة الإصابة.
العين ـ سليم المستكا