دخل طلبة الثانوية العامة صباح أمس لجان الامتحان وتراودهم ذكريات أليمة عنوانها سؤال الكلمات المتقاطعة التي تضمنه امتحان التربية الإسلامية بالفصل الدراسي الأول، إلا أن هذه الذكريات سرعان ما تحولت إلى فرحه عايشوها بمجرد استلامهم لورقة الامتحان التي تضمنت أسئلة سهلة ومباشرة أنستهم ما لاقوه في امتحاني الأحياء والفيزياء.
وقال الدكتور عبدالله الكمالي موجه أول التربية الإسلامية بوزارة التربية والتعليم إن حالة من الارتياح سادت مختلف لجان الامتحان ولم ترد أية شكاوى من المدارس، مشيراً إلى أن الامتحان تضمن أسئلة لقياس مهارات الذكاء لدى الطلبة من أجل إظهار الفروق الفردية فيما بينهم، كما شمل الامتحان غالبية أجزاء المنهج حرصاً على الوقوف على قدرة الطلبة على التحصيل العلمي على مدار الفصل الدراسي.
وأوضح أن امتحان التربية الإسلامية وللمرة الأولى هذا العام ركز بشكل كبير على اختبار الطلبة في أحكام التجويد من خلال وجود أسئلة تطلب من الممتحن استخراج عدد من الأحكام من الآيات القرآنية وذلك حرصاً على تنمية مهارات الطلبة في هذا الجانب الهام من الدين الإسلامي الحنيف.
وقال محمد عمر طالب بالقسم الأدبي إن امتحان التربية الإسلامية مباشر وبسيط وإن واجه صعوبات في الإجابة على الأسئلة المتعلقة بأحكام التجويد، إلا أن الامتحان بشكل عام ملائم لمستويات جميع الطلبة ولا يمكن مقارنته بأي حال من الأحوال بامتحان الفصل الدراسي الأول.
واتفق معه في الرأي زميله خالد سيف وأوضح أن امتحانات القسم الأدبي تسير في مستوى واحد حتى الآن ماعدا امتحان الفيزياء التي واجه الطلبة صعوبات كبيرة فيه، معرباً عن تخوفه من امتحان الجغرافيا الذي يدخله الطلبة اليوم في ظل عدم وجود وقت كاف للطلبة لمراجعته مع ضخامة المنهج واعتماده بشكل أساسي على الحفظ.
فيما لا تزال صعوبة امتحان الأحياء تلقى بظلالها على احمد إبراهيم طالب بالقسم العلمي الذي دعا إلى مراعاة الطلبة في تصحيح أوراق امتحاناتهم في هذه المادة خاصة في ظل التشتت والضغط العصبي الذي تعرضوا له في سؤال الوراثة والذي جعلهم يفقدون تركيزهم في الإجابة على بقية الأسئلة فعدد كبير منهم انتهي الوقت منه دون أن يكمل الإجابة على جميع الأسئلة.
وأشار زميله أحمد الشريف إلى أن امتحان التربية الإسلامية لم تكن به أية صعوبات إلا أن المشكلة أن الطلبة لا تزال تسيطر عليهم ذكريات امتحان الأحياء خاصة في ظل عدم ورود أي معلومات من المدارس من الأسلوب الذي سيتم به تصحيح ورقة الإجابة، لافتاً إلى أن هذا الأمر من شأنه أن يؤثر عليهم سلباً في الموقعة الصعبة والأخيرة التي يخوضونها اليوم مع امتحان الكيمياء.
وأوضح محمد حسن مدير مدرسة محمد بن راشد الثانوية إن الهدوء سيطر على لجان الثانوية العامة أمس بعد أن اجتاز الطلبة بسهولة امتحان التربية الإسلامية وخلت جميع اللجان من طلابها قبل نهاية الوقت المحدد بنصف ساعة، مشيراً إلى أن طلبة المنازل وتعليم الكبار أبدوا التزاما كبيراً أثناء أدائهم للامتحان بعد أن تم حرمان زميل لهم من أداء بقية الامتحانات بعد محاولته الغش وتفوهه بألفاظ خارجة بعد طرده من اللجنة.
تخوفات
أبدى عدد من طلبة العلمي تخوفهم من تباين الأساليب الذي ستتعامل بها المدارس في تصحيحها لأوراق إجابة طلابها في امتحان الأحياء وهو ما قد يؤدي إلى الإخلال بمبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الطلبة، داعين إلى إيجاد صيغة موحدة لتصحيح ورقة امتحان الأحياء والتأكد من التزام جميع المدارس بها.
دبي ـ أحمد جمال
