تنتظر وزارة التربية والتعليم استقبال حالات جديدة من الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة الموجودين في المراكز الخاصة ومراكز وزارة الشؤون الاجتماعية والمنازل، لدمجهم في مدارس التعليم العام العادية.
بعد تقدير طاقتها من الإمكانيات بتغطية متطلبات نحو 20 حالة جديدة إضافية مختلفة الاحتياجات والمراحل الدراسية، تضاف إلى 420 حالة خاصة تم دمجها في المدارس الحكومية على مدى السنوات الماضية و4 طلاب داون سندوم دمجوا العام الماضي في روضة الربيع بمنطقة دبي التعليمية، ليصل عدد الطلبة من ذوي الاحتياجات الموجودين في المدارس خلال العام الدراسي المقبل إلى 444 طالباً وطالبة.
وتنتظر وزارة التربية والمناطق التعليمية توفير المتطلبات اللازمة لإيجاد فرصة للطلبة الموجودين حالياً خارج المدارس، وذلك استناداً على القانون الاتحادي رقم 29 الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، القاضي بتولي وزارة التربية مسؤولية تعليم ذوي الاحتياجات.
حيث تعتزم الوزارة إصدار شهادات دراسية خاصة واستثنائية حسب واقع وحالات الطلبة من ذوي الاحتياجات، حيث قدرت إدارة ذوي القدرات الخاصة بوزارة التربية عدد الحالات المستحقة للدمج والموجودة حالياً خارج إطار المدرسة بـ 200 حالة.
وقد قامت وزارة التربية بدراسة نحو 47 حالة من مركز خاص لذوي الاحتياجات، تم اختيار ثلاث منها للدمج خلال العام الدراسي المقبل 2007/ 2008، وتجري الآن دراسة حالات أخرى من قبل لجان متخصصة بالمناطق التعليمية التي بدورها ستزود الوزارة قريباً بطبيعة الحالات التي يمكن قبولها وعددها.
بهدف إظهار الاستعداد الكافي لقبول حالات جديدة من ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس العادية، حيث ستقرر وزارة التربية طبيعة الحالات الممكن قبولها وعددها بما تراه يتناسب مع واقع المدارس من حيث الاستعداد والتسهيلات المتاحة.
وذكرت الدكتورة عائشة الجلاهمة مدير إدارة برامج ذوي القدرات الخاصة بوزارة التربية والتعليم أن فلسفة الوزارة تقوم على أن الطالب المحول من المركز أو من البيت إلى المدرسة العادية سيلتحق بالصف المناسب لعمره الزمني وليس لعمره العقلي.
مع مراعاة أن تقدم له المهارات الخاصة التي تتوافق وقدراته العقلية، مشيرة إلى أنه يجري الآن التنسيق والترتيب مع إدارة التعليم العام بوزارة التربية على أن تمنح الوزارة شهادات معتمدة خاصة بالطلبة من فئة ذوي الاحتياجات حسب القدرات العقلية والحالة الخاصة والمستوى وطبيعة الإعاقة.
ولفتت الجلاهمة إلى أن عدة لقاءات واجتماعات تجري الآن بهدف إتاحة المجال بشكل كلي لاستقبال حالات جديدة من ذوي الاحتياجات وتأمين أقصى ما يمكن من خدمات وإمكانيات لمساعدة الطلبة المدموجين في المدارس العادية، موضحة أنه وبعد اللقاء الأخير مع الطلبة الكفيفين سيتم عقد لقاء آخر مع الصم قريباً.
إضافة إلى لقاءات متتابعة للموجهين الأوائل والموجهين بالمناطق التعليمية لمتابعة ورعاية مشروع الدمج، ثم بعد ذلك لقاءات أخرى مع مديري الإدارات المركزية بوزارة التربية لإيضاح الصورة الواقعية والمطلوب لاستكمال وإنجاح دمج ذوي الاحتياجات قبل بدء العام الدراسي الجديد.
وأشارت إلى عدة دورات تدريبية ستتبناها الوزارة وتعقد في شهر أغسطس المقبل تستهدف بالإضافة إلى مسؤولين في وزارة التربية، معلمين وموجهين ومديرين ومديرات المدارس الحكومية، وأولياء أمور وطلبة عاديين لتهيئة المجتمع في إنجاح مشروع الدمج، مشددة على أن توجه الوزارة الأكيد بأن ينال كل معاق حقه في الدراسة بالمدرسة العادية بأسرع ما يمكن بالاستناد إلى توفير المتطلبات، بحيث لا يفوت أحدهم قطار التعليم العادي.
خطة متكاملة وإشراف على المراكز
كشفت إدارة برامج ذوي القدرات الخاصة عن أنها بصدد إصدار خطة متكاملة توضح آلية الدمج والميزانية اللازمة والمدة الزمنية للدمج والاحتياجات الملحة للمشروع، للتمكن من استقبال مختلف الإعاقات الموجودة حالياً في المراكز الخاصة والمنازل بأسرع وقت.
وأضافت أنه وعلى الرغم من عدم تمكن الوزارة من استقبال جميع الحالات الخاصة، إلا أنها تقوم حالياً بإيصال التعليم اللازم لها رغم وجودها في المراكز الخارجية، فالتوجيه الأول في الوزارة يتابع الحالات الموجودة ويقدم للمشرفين عليها في المراكز خدمات متباينة في المناهج وطرق التدريس، إضافة إلى الإشراف العام على العملية التعليمية للطلبة من ذوي الاحتياجات داخل وخارج المدرسة.
دبي ـ عنان كتانة
