ترعى وحدة الرعاية والإرشاد في مؤسسة الأوقاف وشؤون القصَّر ما بين 250 حالة - 300 حالة من المحجور عليهم، وهناك 91 حالة تمت دراستها والباقون قيد البحث والدراسة. وتبذل الباحثات الاجتماعيات في الوحدة مجهودا كبيرا لرعاية هذه الفئة من حيث تحسين مستوى الرعاية الصحية المقدمة وتهيئة المسكن وتأمين من يقوم برعاية المحجور عليهم وتأمين ممثلين في الدوائر الحكومية عند الحاجة لتجديد الجوازات أو عمل إقامة للخدم وما يتطلب من أمور أخرى.

وقالت الباحثة الاجتماعية كوثر الخاجة إن أسباب الحجر تختلف حسب الحالة، فهناك حالات صحية وأخرى نفسية أو من ذوي الاحتياجات الخاصة وأغلب الحالات أو 70 % من كبار السن والمتزوجين من آسيويات. وقالت إن وحدة الرعاية والإرشاد في المؤسسة تعمل على رعاية فئة المحجور عليهم باعتبارهم من العناصر الرئيسية للرسالة المؤسسية التي تسعى لرعاية وتأهيل وتمكين كل قاصر في المجتمع المحلي لإمارة دبي والساعية نحو الأفضل والتجديد في كل ما يخدم الفرد والمجتمع، والإسهام في الأخذ بيد المحجور عليهم لمواكبة الحياة الاجتماعية والحضارية بالدولة التي تحتضنهم كجزء لا يتجزأ منها.

وأضافت أن برنامج معكم ونرعاكم الذي أطلقته المؤسسة يحرص على توفير أعلى مستويات الرعاية لكل الفئات التي يستوجب عليها الحجر بناء على القانون الصادر رقم 6 لسنة 2004 من المادة الخامسة والتي نصت على القوامة على فاقدي التمييز بسبب الجنون أو العته أو ناقصي الأهلية أو الغفلة أو المفقودين والغائبين.

وقالت إن إجراءات تطبيق آلية البرنامج تبدأ باستلام الوحدة لملف المحجور عليه وتسليمه للباحثة لتبدأ مرحلة الدراسة والاطلاع على ملف المادة والأوراق الثبوتية المرفقة للتعرف مبدئيا على الحالة والاتصال بأهل المحجور عليه للقيام بزيارة تفقديه لأحوال المحجور عليه والتعرف على حالته الصحية ومستوى الرعاية المقدمة من قبل أفراد أسرته.

وأشارت إلى أن المؤسسة تعتني بتوجيه القائمين على رعاية المحجور عليهم والتنسيق معهم في إدارة النفقة. واختيار القيم الشرعي بعد التأكد من أمانته وقيامه بمتابعة شؤون المحجور عليهم ومقدرته على إدارة المصروفات بالشكل المتوقع منه. وأكدت أنه إذا كان القيم لا يقوم بدوره من ناحية عدم الاهتمام بالمحجور عليه أو يعامله بسوء من الناحية الإنسانية، ولا يلبي احتياجاته اليومية أو يكون غير متفرغ بسبب ضغوط اجتماعيه أو مشاغل أخرى، فإن ذلك يكون سببا في تغييره وإيجاد قيم آخر ويتم رفع تقرير إلى المحكمة لتغييره وتعيين قيم آخر.

وأضافت أن القيم لا يستطيع التصرف بحرية في أموال المحجور عليه وأنها مجرد قوامه، وان حماية حقوقه سواء الاجتماعية أو المادية تتكفل بها المؤسسة.

وقالت إن أهم الخدمات التي يقدمها البرنامج هي توفير المسكن المناسب لأسرة المحجور عليه وتقييم الوضع الاجتماعي بناء على الدخل المادي. وأضافت أن بعض الحالات تقيم في استراحة الشواب والمستشفيات وتتابعهم الباحثة القائمة على الحالة من حيث الزيارات الميدانية المستمرة ورفع التوصيات الدورية وتقديم الهدايا في المناسبات الموسمية على سبيل المثال شهر رمضان الكريم، والعيدين الفطر والأضحى، والمناسبات الاجتماعية.

وأضافت أنه لتحديد نفقة شهريه للمحجور عليه وأسرته، يتم مراعاة شروط عدة تتلخص في حصر الاحتياجات المعيشية الأساسية للمحجور عليه بصوره خاصة وجميع أفراد أسرته بصورة عامة من مأكل ومشرب ورواتب الخدم، وملبس والفواتير المستحقة شهريا، إضافة إلى مراعاة التوسط وعدم المغالاة في تحديد النفقة الشهرية المتوقعة ومستوى الأسعار والأعراف والعادات السائدة في الوسط الذي تفرض فيه، واعتماد النفقة على أساس مستوى الدخل الشهري للمحجور عليهم، وتُعتمد طريقتان لاستلام النفقة هما طريقة الإيداع البنكي وطريقة التسليم النقدي.

وقالت عفراء احمد باحثة اجتماعية إن الباحثات في المؤسسة يتواصلن مع الحالات الموجودة عن طريق الزيارات الدورية كل ستة أشهر وهناك حالة تتم متابعتها بشكل يومي، هي حالة أسرة مواطنة تقيم بمنطقة القصيص تتكون من الأب والأم وستة أبناء جميعهم أطفال ماعدا الابن الأكبر تم التعرف على الحالة من خلال صحيفة (البيان) وقامت وحدة الرعاية والإرشاد بمتابعتهم. فالأب عاجز يعاني من أعراض الشيخوخة وقلة السمع والبصر حيث تم استغلاله من قبل بعض الأشخاص الذين دفعوه لعمل بعض الرخص التجارية لصالحهم دون أن يستفيد الأب من أي عائد مادي من هذه الرخص، والأم تعاني من اضطراب عقلي أعجزها عن العناية بأطفالها والقيام بأبسط أمور النظافة الشخصية فهي تنتقل معهم في وقت متأخر من الليل من قمامة إلى أخرى بحثا عن الطعام.

وقالت بعد التبليغ عن الحالة و الكشف الطبي والنفسي تم التأكد من عدم أهليته في التصرف بشؤون أسرته، ورفع تقرير تفصيلي يوضح حالته الصحية والعقلية فوجهت المؤسسة رسالة لدائرة المحاكم لإجراء الحجر وتم الحكم بإقامة الحجر.

وأشارت إلى أن الأسرة خضعت لخطة علاجية لكل أفرادها لتمكين القصر من الناحية الأكاديمية والدينية والصحية والاتفاق مع الجهات المعنية لتأمين مستوى اقتصادي جيد للمحجور عليه وأسرته لان برنامج الرعاية يهدف إلى تحسين مستوى الرعاية الصحية الأولية المقدمة للجمهور من خلال تقديم الخدمات والتنسيق من مكتب الرعاية الصحية الأولية بمستشفي المكتوم لتوفير أهم المتطلبات الصحية عن طريق إدراجهم ضمن البرامج التكافلية التي ترعاها المؤسسة من حيث الأدوات الصحية.

وأشادت الباحثات بتعاون الجهات الرسمية وشركاء العمل مثل دار المسنين والمستشفيات ومراكز المعاقين في تسهيل مهام رعاية فئة المحجور عليهم.

دبي ـ خولة محمد