انتقد المقرر الخاص حول وضع حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة جون دوغارد الإجراءات التي اتخذتها اللجنة الرباعية الدولية (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة) ضد حكومة السلطة الفلسطينية التي شكلتها حركة حماس المنتخبة ديمقراطيا، ودعا اللجنة إلى معاملة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي بطريقة عادلة ومتوازنة.
وأشار دوغارد في بيان أصدره أمس إلى «التوغلات العسكرية واعتقال الفلسطينيين بشكل منتظم في الضفة الغربية. كما استمر توسيع المستوطنات في انتهاك لخريطة الطريق التي وضعتها اللجنة الرباعية». وأضاف أن إسرائيل تستمر في بناء الجدار الفاصل في الأراضي الفلسطينية في «انتهاك للرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية».
وقال إن حوالي 459 حاجزا تستمر في إعاقة حرية حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية، بالإضافة إلى استمرار إسرائيل في احتجاز عائدات الضرائب التي تعود للسلطة الفلسطينية ما أدى إلى أزمة إنسانية في الأراضي الفلسطينية. واستغرب دوغارد «تجاهل اللجنة الرباعية بشكل كبير لهذه الحقائق واتخاذها إجراءات ضد السلطة الفلسطينية التي تمخضت عن انتخابات ديموقراطية أجريت في 2006 وأوصلت حركة حماس إلى السلطة».
وقال إن تحقيق تقدم في عملية السلام يتطلب «الاعتراف الكامل بحكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية، وهو ما يعني الاعتراف بأعضاء حماس وغير حماس في حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية».وأضاف «من اجل تفادي دورة عنف جديدة وحماية حقوق الإنسان في المنطقة يجب على الرباعية التدخل فورا بطريقة عادلة ومتوازنة».
وانتقد دوغارد الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ووصف إطلاق الفلسطينيين لصواريخ القسام على بلدة سديروت الإسرائيلية بأنه يمثل انتهاكا للقانون الدولي الإنساني.وأعلنت موسكو أمس عن أنها ستدعو أعضاء اللجنة الرباعية خلال الاجتماع الذي سيعقد في برلين اليوم الأربعاء إلى رفع الحصار الاقتصادي عن الأراضي الفلسطينية.
ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي». عن الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية ميخائيل كامينين، قوله «سندعو شركاءنا في اللجنة الرباعية إلى حل المسألة المتعلقة برفع الحصار الاقتصادي الذي جعل الوضع الاجتماعي والاقتصادي في أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية، من دون مبالغة، كارثيا».