نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس توغلات واقتحامات أسفرت عن أربعة شهداء في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة الذي ينتظر كلمة سيوجهها رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت إلى أهالي القطاع خلال أيام. ومن المقرر ان يلتقي اولمرت الرئيس الفلسطيني محمد عباس قريباً وفقاً لما أعلنه عباس أمس للبحث في العودة إلى التهدئة عارضاً على الإسرائيليين اتفاقاً من عشر نقاط.
وأفادت مصادر طبية ان ناشطاً فلسطينياً استشهد أمس بنيران وحدة خاصة من الجيش الإسرائيلي أثناء عملية توغل في رام الله بالضفة الغربية. وقالت المصادر ان عمر أبو ظافر (22 عاماً) من كتائب شهداء الأقصى المنبثقة عن حركة فتح أصيب بنيران الجنود الإسرائيليين أثناء التوغل. وأصيب ثلاثة فلسطينيين آخرين في عملية التوغل التي اشتبك خلالها الجنود الإسرائيليون مع ناشطين فلسطينيين. وأفادت مصادر أمنية ان فلسطينيا خامسا اعتقل. وأكد الجيش ان «عملية جارية في رام الله» وان فلسطينيا مسلحا أصيب في تبادل لإطلاق النار.
كما أفادت مصادر أمنية وطبية ان ناشطا آخر من كتائب الأقصى استشهد بنيران وحدة خاصة إسرائيلية أثناء عملية توغل في جنين في شمال الضفة الغربية. وقال مصدر امني ان الجنود الإسرائيليين «اغتالوا محمد مرعي من كتائب شهداءالأقصى» خلال توغلهم.وفي غزة قالت مصادر أمنية أمس إن فلسطينيين اثنين استشهدا أثناء عملية توغل نفذتها قوات الاحتلال الخاصة في منطقة قريبة من معبر صوفا وشمال معبر رفح في قطاع غزة.
وأضافت المصادر أن «قوة احتلالية خاصة وبغطاء جوى من المروحيات توغلت فجر بالقرب من معبر صوفا شرق مدينة رفح لاعتقال احد المواطنين فتصدى لها رجال المقاومة». وقالت مصادر طبية فلسطينية إن «الشهيدين المقاومين عبد الكريم شعث، ومحمد معمر أصيبا إصابات مباشرة في الرأس بعد أن تم تقييدهما وإطلاق النار على رأسيهما من مسافة قريبة جدا».
واعتقل الجيش الإسرائيلي، بحسب المصادر، ثلاثة فلسطينيين خلال التوغل. كما توغلت في أعقاب الاشتباك قوات إضافية اعتلت أسطح المنازل وطلبت من السكان مغادرتها حيث اعتقلت ثلاثة فلسطينيين آخرين لم تعرف هويتهم قبل أن تنسحب. وكان الطيران الحربي الإسرائيلي نفذ منتصف الليلة قبل الماضية الماضي غارة جوية استهدفت موقعا للقوة التنفيذية بالقرب من نادي بيت حانون الرياضي شمال قطاع غزة.
سياسيا قال الرئيس الفلسطيني للصحافيين في ختام لقاء في غزة مع رئيس البرلمان الأوروبي هانس غيرت بوترينغ «ان لقاءاتنا مع الإسرائيليين يجب ان تتواصل وفي هذا الإطار سأعقد لقاء مع رئيس الوزراء اولمرت في السابع من يونيو المقبل» دون ان يحدد مكان اللقاء. وكشف الرئيس الفلسطيني عن ان الفصائل الفلسطينية تدرس مقترحات تمهيدا للتهدئة مع إسرائيل من شأنها وقف دوامة العنف.
وقال «حين تتفق الفصائل، سننقل العرض إلى الجانب الإسرائيلي لبحثه». وأكد على ان «عرضه يتضمن عشر نقاط» منها كما ذكرت وسائل الإعلام توقف الفصائل عن إطلاق الصواريخ وان تتوقف إسرائيل عن العمليات الجوية والبحرية والبرية. كما تنص على ان تنسحب التهدئة على الضفة الغربية خلال شهر من تاريخ البدء في قطاع غزة وعلى وقف كل عمليات الاغتيالات والمطاردات والاعتقالات في كل من الضفة والقطاع. وحذر عباس من هجوم بري إسرائيلي على قطاع غزة بعدما تحدث مسؤولون عسكريون إسرائيليون عن مثل هذا الاحتمال في الصحافة.
وقال «آمل في ألا يفكر الإسرائيليون في مثل هذا الأمر، يمكن تسوية كل شيء عبر التفاوض ونحن مستعدون للتوصل إلى تهدئة». واكتفت رئاسة الحكومة الإسرائيلية بتأكيد ان لقاء بين اولمرت وعباس «مرتقب الأسبوع المقبل». وجاء في بيان أصدرته ان «موعد ومكان اللقاء سيحددان خلال محادثات بين الطرفين».
من جهة أخرى قال اولمرت أمام الكنيست أمس انه يعتزم توجيه «كلمة في الأيام المقبلة لسكان غزة لكي اشرح لهم أنهم أولى ضحايا تعصب البعض منهم، وحقد بعض منظماتهم وتطرف قادة مستعدين للتضحية بهم». ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن اولمرت قوله ان «ليس لديه أي نية للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار مع حماس أو الجهاد الإسلامي». وقال«سنواصل ضربهم».