سجل شهر مايو الحالي وقبل انتهائه بيومين رقماً قياسياً في أعداد القتلى الأميركيين في العراق عام 2007 بمقتل 114 جندياً، آخرهم عشرة قتلوا أمس في إسقاط مروحية وهجمات. فيما شهدت بلاد الرافدين يوماً دموياً جديداً حيث لقي 43 عراقياً حتفهم وجرح نحو مئة آخرين في تفجيرات، فيما خطف مسلحون 5 بريطانيين يعملون في وزارة المالية العراقية.
وقال الجيش الأميركي أمس إن ثمانية من جنوده قتلوا في محافظة ديالى شمال شرقي بغداد الاثنين ستة منهم بهجمات بالعبوات الناسفة واثنان بسقوط مروحيتهما. وأشار في بيان إلى أن ستة جنود من قوة البرق قتلوا اثر وقوعهم في مكمن وانفجار عبوات ناسفة استهدفت آليتهم خلال عملية عسكرية في محافظة ديالى الاثنين. وأضاف أن «ثلاثة آخرين أصيبوا بجروح تم نقلهم إلى مركز صحي تابع لقوات التحالف لتلقي العلاج». وقال في الجيش الأميركي في بيان ثان إن «جنديين من قوة (البرق) قتلا عندما سقطت مروحيتهما» في ديالى الاثنين.
وأشار الناطق العسكري الأميركي كولونيل غارفر إلى انه «كانت هناك نيران أرضية شاركت» في إشارة إلى احتمال سقوط الطائرة بنيران معادية. وأكد أن «الحادث لا يزال قيد التحقيق». وقتل جنديان آخران في انفجار قنبلة على طريق لدى مرور دوريتهما في جنوب بغداد. وقال الجيش الأميركي انه يتوقع خسائر أكبر عندما يبدأ في نشر آلاف الجنود الإضافيين في بغداد ومناطق أخرى في إطار حملة أمنية.
وبسقوط هؤلاء العسكريين يرتفع عدد القتلى من الجنود الأميركيين بالعراق إلى 114هذا الشهر، ليكون مايو هو الأكثر دموية في عام 2007 ويماثل الرقم القياسي الذي سجل في ديسمبر عام 2006. فيما كان نوفمبر عام 2004 الأسوأ أميركيا عندما قتل 137 جنديا.
وبمقتل الجنود العشرة الجدد يرتفع إلى 3465 القتلى في صفوف الجيش الأميركي أو من العاملين لديه منذ غزو العراق في مارس 2003 استنادا إلى أرقام وزارة الدفاع الأميركية. في غضون ذلك ذكرت صحيفة «لوس أنجلس تايمز» الأميركية أمس أن القادة العسكريين الأميركيين يشككون في إمكان تحقيق الأهداف السياسية التي حددها الرئيس الأميركي جورج بوش في العراق خلال الصيف المقبل. وأشارت الصحيفة إلى أن القادة العسكريين يبحثون عن طريقة جديدة لتحديد النجاح في العراق.
ميدانيا قتل 23 عراقيا وجرح 55 آخرين بتفجير شاحنة في ساحة الطيران وسط بغداد. كما قتل 20 وجرح 25 آخرين في تفجير سيارة انفجرت قرب حسينية الأئمة وسط سوق مكتظة في حي العامل جنوب غربي بغداد. في غضون ذلك أعلنت مصادر أمنية عراقية أن مسلحين يرتدون زي مغاوير الشرطة خطفوا 5 غربيين يعملون لحساب وزارة المالية العراقية في بغداد.
وأضافت أن «حوالي أربعين سيارة يستقلها مسلحون يرتدون زي مغاوير وزارة الداخلية حاصروا دائرة المعلومات التابعة لوزارة المال في شارع فلسطين وخطفوا 5 غربيين»، مشيرة إلى أن «الغربيين يعملون في الحاسبات». وأعلنت وزارة الخارجية البريطانية ان المخطوفين هم خمسة بريطانيين، مشيرة إلى انها على اتصال بالسلطات العراقية لمتابعة تطورات الوضع.