أضحت الـ 25% المتبقية من درجة طلبة الثانوية العامة في مادة الأحياء في مهب الريح بعد أن واجهوا صباح أمس صعوبات جمة في الإجابة على أسئلة الامتحان الذي اكتست بكل ملامح التعقيد بدءاً من التطويل الذي ضرب في ورقة الامتحان فبلغ عددها 6 صفحات مكتظة بالأسئلة الإجبارية .

بالإضافة إلى التعقيد الذي طال عددا كبيرا منها و«زاد الطين بلة» شكوى مدارس وطلبة من وجود خطأ مطبعي في الفقرة الثالثة من السؤال الرابع المتعلق بالهندسة الوراثية ما جعل الطلبة يتوقفون عنده لفترة كبيرة ليفشل عدد كبير منهم في الانتهاء من الإجابة على الأسئلة في الوقت المحدد، إلا أن إدارة التوجيه بوزارة التربية والتعليم أكدت عدم وجود أخطاء في الامتحان وأن السؤال محل الشكوى مطابق لنموذج في الصفحة 31 من الكتاب المدرسي.

أما الأدبي فعلى بساط الريح اجتازوا امتحان الأحياء وظهرت عدداً من الشكاوى الفردية المعتادة سببها اختلاف طبيعة المادة عن دراستهم النظرية البحتة إلا أن الامتحان جاء بمجمله في مستوى الطالب المتوسط.

محمد الطيب منسق مادة الأحياء في مدرسة محمد بن راشد الثانوية قال إن الفقرة الثالثة من السؤال الرابع التي تضمنت سؤالاً حول الهندسة الوراثية أصابت الطلبة بارتباك شديد جراء وجود خطأ مطبعي فيه مشيراً إلى أنهم وقفوا مكتوفي الأيدي دون التوصل للإجابة الصحيحة لهذا السؤال في حين أن المدرسة لم ترد لها أية ملاحظات من موجهي المادة في الوزارة حتى نهاية فترة الامتحان .

وبالتالي فإنه لم يكن بمقدورها تصحيح هذا السؤال بدون ورود توجيهات لها بذلك، وكان الحل الوحيد هو مطالبة الطلبة بالإجابة على السؤال وفق رؤيتهم، مشيراً إلى أن المدرسة قررت البدء في تصحيح أوراق امتحان مادة الأحياء لطلبة الأدبي قبل العلمي تحسباً لورود أية ملاحظات من موجهي المادة في وزارة التربية والتعليم حول الأسلوب الذي سيتم به تصحيح هذا السؤال.

وقال منسق مادة الأحياء في مدرسة محمد بن راشد الثانوية في دبي إن الفقرة الأولى من السؤال الرابع وضعت بأسلوب مبتكر لم يعتد عليه الطلبة فأخذ وقتاً كبيراً منهم في التفكير حول المقصود منه هذا ، وجاء السؤال على النحو التالي إذ تضمن رسمه مع وجود عدد من الأحرف وطلب واضع الامتحان من الطالب بالصيغة التالية «كتابة أحرف أجزاء الأسماء على الرسمة الموضحة»، وهي الصيغة التي أربكت الطلبة فمن المفترض أن يكون السؤال بعنوان «استبدل الأحرف التالية بأسماء الأجزاء المطلوبة ذكرها على الرسمة» وفي هذه الحالة لم يجد الطالب صعوبة في الإجابة عليه.

وقال محمد سالم طالب بالقسم العلمي إن صعوبة امتحان الأحياء فاقت بدرجة كبيرة الصعوبة التي جاء عليها امتحان الفيزياء حيث كان الغموض هو السمة الغالبة على الأسئلة خاصة السؤال الرابع وكذلك سؤال الجداول فعدد كبير من الأسئلة لم يتعرض الطالب لأي نماذج مشابهة لها على مدار الفصل الدراسي.

وأوضح زميله خالد سعيد أنه لا يعقل أن يتعرض الطالب لامتحان يتضمن ست صفحات للأسئلة كل سؤال به ثلاثة أو أربعة طلبات مختلفة بدون أية اختيارات ويقوم الطالب بهذا الأمر في ساعتين ونصف، فالوقت المحدد للإجابة لا يكفي بأي حال من الأحوال للإجابة على جميع أسئلة الامتحان.فيما لفت خالد خليل طالب بالقسم الأدبي إلى سهولة امتحان الأحياء وإن تضمن عدداً من الجزئيات الغامضة.

دبي ـ أحمد جمال