أكد عبيد راشد الزحمي وكيل وزارة العمل المساعد أن الوزارة لا يمكنها تعديل أوضاع العمالة المخالفة بالدولة في ظل التشريعات الحالية الامر الذي يتطلب ضرورة وجود تشريع أو قانون أو قرار يتيح بموجبه التعامل معها، مشيرا إلى وجود أعداد كبيرة من العمال عليهم تعاميم هروب من فترات طويلة وبدون اقامات ومتسللين وبتأشيرات زيارة وهؤلاء العمال المخالفون يحتاجون إلى قرار شامل لمعالجة أوضاعهم والتعامل معهم.

وارجع السبب في وجود العمال المخالفين في الدولة إلى ضعف جهاز التفتيش العمالي بالدولة وعدم مبادرة العمال أنفسهم في حال عدم حصولهم على حقوقهم ومستحقاتهم أو توفير عمل حقيقي لهم بالشكوى للوزارة وانهم يفضلون البقاء سائبين لسنوات طويلة في سوق العمل بلا عمل أو يعملون مخالفين لدى كفلاء آخرين.

وأضاف في تصريحات صحفية بابوظبي أمس أن الوزارة بالتعاون مع وزارة الداخلية وجهات أخرى بالدولة تجرى حاليا دراسة حول معالجة العمالة المخالفة بالدولة من قبل لجنة تضم ممثلين لتلك الجهات بموجب قرار لمجلس الوزراء الصادر بهذا الشأن قبل فترة وذلك بهدف القضاء على الافرازات السلبية لهذه النوعية من العمالة في سوق العمل .

وقال إن السبب الرئيسي في مشكلة العمالة المخالفة بالدولة هى الشركات الصغيرة التي ليس لها جدوى اقتصادية هى التي تقوم بجلب عمالة وتحصل منها على مقابل استقدامهم إلى الدولة من رسوم تصاريح العمل والكشف الطبي وفي نفس الوقت لا تقوم بسداد اجور العمال وبعضها لا يقوم أصلا بتشغيل العمال وتتركهم سائبين ومخالفين في السوق أي أن هذه الشركات هى التي تخرب السوق.

وأضاف أن الشركات الكبيرة والمعروفة في السوق والمملوكة لكبار التجار ورجال الاعمال هى الاكثر التزاما وحرصا على جلب واختيار العمال بل انها تعتبر ذلك استثمارا في الموارد البشرية وهذا ينعكس ايجابيا على تعاملها معها ومنحها حقوقها والامتيازات المحددة في عقود العمل الامر الذي يقلل كثيرا من وجود عمالة مخالفة لدى هذه الشركات.

وأوضح أن الوزارة تلعب دورا في حدود إمكانياتها بالتعاون مع وسائل الاعلام لتوعية وإرشاد العمال بضرورة اتباع الاجراءات المعمول بها وعدم دفع أي أموال للشركات التي تستقدمهم وعليهم التقدم بما يثبت ذلك وتقديم شكوى للوزارة التي تحيلها إلى المحكمة العمالية المختصة بالفصل في هذه الشكاوى بالاضافة إلى توقيع عقوبات ضد الشركة.

ودعا الزحمي العمال الذين يتعرضون لأي مشاكل من كفلائهم كعدم سداد الرواتب أو عدم عملهم بشكل فعلي بالتقدم إلى الوزارة التي تقوم بتعديل أوضاعهم إذا ما كانت المخالفات بسيطة ولكن إذا ما أصبحت مخالفاتهم جسيمة كأن يظلوا داخل الدولة بدون عمل أو الحصول على أجور لفترات طويلة تصل في بعض الاحيان لثلاث سنوات فانه لا يمكن تعديل وضع هذه النوعية من العمال.

مخالفون يعملون بالمقر الجديد لـ «العمل»

كشف عبيد الزحمي وكيل وزارة العمل المساعد عن ضبط الوزارة لعدد من العمال المخالفين لقانون العمل وقانون دخول وإقامة الأجانب في الدولة كانوا يعملون لدى إحدى الشركات التي كانت تقوم بأعمال المقاولات والتشطيبات بالمقر الجديد للوزارة في أبوظبي.

وقال إن الوزير التقى مسؤولي تلك الشركة وأكدوا له أنهم تقدموا بطلبات تصاريح عمل ونقل كفالة لهم منذ فترات وتبين عدم صحة ما يدعونه مشيرا إلى أن هناك بعض الشركات تقوم بطباعة طلبات التصاريح ولا تقدمها للوزارة تحايلا على الإجراءات في حال ضبطها تشير إلى أنها طبعت الطلبات وكانت تنوي تقديمها وهذا غير صحيح.

وأوضح الزحمي أن الشركة التي كانت تعمل بالمقر الجديد للوزارة أشارت إلى أنها تقدمت بطلبات تصاريح العمل في الأول من مايو وحتى الآن لم تقدمها الأمر الذي يؤكد أنها غير حريصة على تصحيح أوضاع العمال لديها وفقا لقانون العمل وتم التأكيد على مسوؤلي الشركة بأنه لا يجوز لها تشغيل أي عامل دون موافقة الوزارة على ذلك.

ابوظبي ـ ممدوح عبد الحميد