تنظم وزارة الشؤون الاجتماعية بالتعاون مع التحالف التعاوني الدولي فعاليات الملتقى الأول لتفعيل دور الجمعيات التعاونية والذي يقام تحت شعار «الارتقاء بالعمل التعاوني» يومي 12 و13 يونيو المقبل بفندق جميرا بيتش بدبي تحت رعاية معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية.عقد عبدالله راشد السويدي وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية مؤتمرا صحافيا أمس بفندق الملينيوم بأبوظبي للإعلان عن الملتقى.

وقال عبدالله السويدي إن الملتقى يهدف إلى النهوض بالعمل التعاوني والارتقاء به وتوسيع مجالاته وهو واحد من الأهداف الاستراتيجية لدولة الإمارات والذي تسعى الوزارة إلى تحقيقه من تنظيم الملتقى وهذا الحشد غير المسبوق في الإمكانيات والكفاءات والخبرات معربا عن أمله في أن يحفز الملتقى أفراد المجتمع على الدخول في العمل التعاوني والتوسع في تأسيس المزيد من الجمعيات التعاونية، وأن يكون حافزاً أيضاً للدخول في مجالات جديدة في الاقتصاد التعاوني حيث تؤسس تعاونيات في شتى المجالات الاقتصادية.

وأضاف أن الوزارة حرصت منذ قيامها على وضع خطة للانطلاق بخدماتها نحو فضاء أرحب يقوم على توسيع تلك الخدمات وتحسينها وتبسيط الإجراءات ولقد جاءت استراتيجية الحكومة الاتحادية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة لتضع على أعناقنا مسؤوليات كبيرة بما تضمنته تلك الاستراتيجية من أهداف وبرامج تتطلب تضافر جميع الجهود لتحقيقها، لأن الإمارات لن ترضى إلا أن تكون في المواقع الأولى في جميع الميادين.

وأوضح السويدي انه انطلاقاً من تلك الاستراتيجية وبغرض الانفتاح على تجارب العالم والاستفادة منها لإثراء تجاربنا المحلية تنظم الوزارة الملتقى الأول للتعاونيات برعاية من معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية وبالتعاون مع التحالف التعاوني الدولي.

وأكد أن تنظيم الملتقى لا يعني الانتقاص من أهمية تجربة الإمارات التعاونية أو التقليل من أهمية النجاحات التي حققتها على مدى الثلاثين عاماً المنصرمة في جو اقتصادي يقوم على المنافسة الحرة التي تهدف إلى تقديم أفضل السلع في الإمارات وبأقل الأسعار ولكن يعني بالتأكيد أن نزيد من تجربتنا غنى وعمقاً بالانفتاح على التجارب العالمية المتقدمة في المجال التعاوني.

وقال إن الملتقى يشارك فيه نخبة من أصحاب الخبرات الذي يقدم بعضهم أوراق عمل والتي تعكس تنوعا في التجارب وعمقا في الخبرات حيث حرصت الوزارة أن تمثل في الملتقى تجارب من جميع أرجاء المعمورة ومنها ورقة من الرابطة التعاونية الدولية في آسيا والباسفيك والتعاونيات في المملكة المتحدة ورقة ثالثة عن تجربة التعاون في سنغافورة ورابعة دراسة عن التعاونيات في كوريا وورقة عن الحركة التعاونية في الهند، والورقة السادسة عن التعاونيات الاستهلاكية في اليابان بالإضافة إلى ورقة عمل عن تاريخ التعاونيات في دولة الإمارات ودول مجلس التعاون والدول العربية.

وأشار إلى أن الوزارة تأمل من تنظيم الملتقى إلى دفع الجمعيات التعاونية القائمة نحو التمسك بأهداف العمل التعاوني الذي يقوم على العضوية المفتوحة، وديمقراطية الإدارة، وتوفير السلعة الجيدة وبالسعر المناسب.

كما نأمل في الوقت نفسه أن يساهم هذا القطاع في دفع عجلة التنمية الاجتماعية والاقتصادية والمساهمة في الارتقاء بالمجتمع المحلي وتوفير الخدمات الاجتماعية له من خلال المساهمة في صندوق العمل الاجتماعي الذي يعتمد في تمويله على الشراكة المجتمعية مع القطاع الخاص و الأهلي و التعاوني.

وتقدم السويدي بالشكر للقائمين على الجمعيات التعاونية لتجاوبهم مع توجه الوزارة نحو تشغيل المواطنين في الجمعيات التعاونية وإن التغطية الشاملة من وسائل الإعلام لأنشطة الحركة التعاونية سيساهم في تحقيق هذا الهدف مشيرا إلى أن أعداد المواطنين العاملين في الجمعيات يزداد سواء من الأصحاء أو ذوي الاحتياجات الخاصة في مختلف الوظائف الإدارية والكاشير ويأتي ذلك ضمن استراتيجية الوزارة الرامية إلى توظيف المتقدمين للمساعدات الاجتماعية وهناك إحدى الجمعيات يعمل بها 200 مواطن ومواطنة ونسبة التوطين في بعض الجمعيات تصل إلى 15%.

وأعرب عن أمله في أن تحظى الجمعيات التعاونية والاقتصاد التعاوني باهتمام خاص لديهم وبتغطية خاصة لأنشطتها مشيرا إلى أن من أهم عوامل نجاح الحركة التعاونية أن يزداد عدد المشاركين فيها والمتعاملين معها لأن عوائد العمل التعاوني إنما تعود بالنفع على المجتمع وعلى المواطن ولأننا نأمل أن تسهم الحركة التعاونية في لعب دور كبير وفعال في تشغيل المزيد من المواطنين.

حضر المؤتمر ناجي الحاي الوكيل المساعد للتنمية الاجتماعية وحسين الشيخ الوكيل المساعد للرعاية الاجتماعية وحسين الشواب مدير إدارة التعاون وحسن عبدالرحمن المرزوقي عضو مجلس إدارة جمعية أبوظبي التعاونية وممثلين عن الجمعيات التعاونية بالدولة.

ارتفاع الأسعار ليس قضية الجمعيات بل الدولة ككل

قال عبدالله السويدي وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية إن الجمعيات التعاونية واجهت مشكلة ارتفاع الأسعار في الدولة كما واجهتها وتعاملت معها الجهات الأخرى، ولكن المشكلة ستظل قائمة نظرا لزيادة الطلب عن العرض، مشيرا إلى أن ارتفاع الأسعار ليست قضية في الجمعيات فحسب وإنما في الدولة ككل.

وأضاف أن الجمعيات كانت مبادرة بتوفير منتجات ذات جودة عالية وبأسعار اقل عن مثيلاتها في الأسواق التي تنتشر في جميع الجمعيات بالدولة ولكنها في الوقت نفسه لديها مجالس إدارات وتحاول تحقيق مصالح أعضائها، مشيرا إلى انه إذا كان هناك اعتقاد بأنها يجب أن لا تحقق أرباحا فإنها يجب أن لا تخسر.

وأشار إلى أن نتائج الدراسة التي تقوم بانجازها وزارة الاقتصاد وبعض الجهات الأخرى في الدولة حول دخل وإنفاق الأسر وما تسفر عنه من أرقام ستساعد الوزارة بالتعاون مع الجمعيات على حفظ واستقرار الأسعار في الأسواق.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد