في تحول غير متوقع سيعيد بابا الفاتيكان بنديكت السلطة والمكانة إلى الإدارة التي تتولى الإشراف على الحوار مع الإسلام في الفاتيكان بعد عام من قيامه بخفض مرتبتها في قرار أثار جدلاً.وقال الكردينال تارسيسيو بيرتوني في مقابلة مع صحيفة «لاستامبا» ان المجلس البابوي للحوار بين الأديان سيصبح مجدداً «إدارة مستقلة».

كان بنديكت قد خفض درجة المجلس في مارس 2006 من خلال وضعه تحت رئاسة مشتركة مع وزارة الثقافة في الفاتيكان وإعفاء رئيسه كبير الأساقفة مايكل فيتزجيرالد ـ وهو بريطاني ـ من الخدمة.وانتقد الكاثوليك والمسلمون المشاركون في حوار الأديان تلك الخطوة، وقال كثيرون انها تبعث بإشارة سلبية إلى العالم الإسلامي. وقالت مصادر من الفاتيكان أمس ان تصريحات بيرتوني تعني أن الإدارة ستستعيد رئيسها قريباً مرة أخرى.

وقال مسؤول مسلم رفيع المستوى شارك طويلاً في حوار الأديان «سيكون هذا شيئاً ايجابياً جداً للمسلمين».وقال الأب توم ريسي الزميل البارز بمركز وودستوك للدراسات اللاهوتية بجامعة جورج تاون والخبير في الفاتيكان «أعتقد أنها فكرة عظيمة».

وأضاف «كل ما أمله أن يختاروا الرجل المناسب. الحوار بين الأديان في القرن الواحد والعشرين أمر مهم للغاية وأن يكون هناك خبراء يقدمون المشورة للبابا حتى لا نمنى بذلك النوع من الكوارث كالتي حدثت في ريجنسبرج» في إشارة إلى خطاب البابا في سبتمبر الماضي الذي أثار غضباً في العالم الإسلامي.