أكدت فعاليات اقتصادية في سلطنة عمان على عمق وتميز العلاقات الاقتصادية والشراكة الاستثمارية والتجارية بين سلطنة عمان ودولة الإمارات العربية المتحدة بفضل العناية الخاصة من قيادتي البلدين في تعزيز العلاقات الثنائية بمختلف مجالاتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية مما أسهم بفاعلية في إيجاد التعاون التجاري والاستثماري بين رجال الأعمال والمستثمرين في البلدين، والذي بدوره جعل الإمارات الشريك التجاري الأول للسلطنة.

وقد عملت اللجنة العمانية الإماراتية العليا للتعاون المشترك ومجلس رجال الأعمال العماني الإماراتي والتواجد في منظومة مجلس التعاون الخليجي على تعزيز هذه العلاقات الاقتصادية في مختلف مجالاتها التجارية والاستثمارية، إذ انعكس ذلك في النمو المتواصل بحجم الأنشطة الاستثمارية والتبادل التجاري بين البلدين.

وأكد رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس الشورى يونس البلوشي أن السلطنة والإمارات ترتبطان بعلاقات ذات جذور راسخة قوامها صلات القربى والتاريخ والاهتمامات والمصالح المشتركة، مشيراً إلى أن هناك كثيراً من الاتفاقيات التجارية والاقتصادية التي توفر للبلدين العديد من مقومات التكامل الاقتصادي فإلى جانب عضويتهما في مجلس التعاون لدول الخليج العربية هناك المنافع المشتركة المحققة من خلال النسبة العالية من التبادل التجاري إضافة إلى ما يشكله الارتفاع الكبير في حركة انتقال السلع بين البلدين.

وقال البلوشي انه ونتيجة لهذا التعاون فان دور المشروعات الاستثمارية المشتركة القائمة على استغلال المميزات النسبية جاءت لتعزيز ذلك التكامل في العديد من المشاريع السياحية والتجارية وطموحنا أن ترتقي هذه العلاقات لمستقبل أكبر حتى نستطيع ان نعمل على توحيد الجهود وتعزيز القدرات الاقتصادية فيما بيننا وبين دول مجلس التعاون الخليجي.

مضيفاً أنه بجانب الاستثمارات الصناعية المشتركة هناك مشاريع سياحية عملاقة مشتركة منها على سبيل المثال مشروع الموج، والذي يعد واحداً من أبرز مشاريع التطوير السياحي والسكني الساحلية في السلطنة بالإضافة لعدد من المشاريع الأخرى السياحية سواء تلك الجاري تنفيذها أو التي يتم التخطيط لها، مشيراً إلى ان الاستثمارات بين البلدين شهدت تصاعداً مستمراً خلال السنوات الماضية حيث ارتفعت الاستثمارات الإماراتية في السلطنة، وكذلك الاستثمارات العمانية في الإمارات بشكل ملحوظ.

من جانبه قال الشيخ سيف بن هاشل المسكري عضو مجلس الأعمال العماني الإماراتي ان علاقات السلطنة مع دولة الإمارات العربية المتحدة هي علاقات راسخة منذ قدم التاريخ والبلدين بموقعهما الاستراتيجي ومكانتهما الاقتصادية والتاريخية ويشكلان عمقاً استراتيجياً وحيوياً في المنطقة على وجه الخصوص وبالتالي فان الأحداث والمتغيرات التي تمر بها المنطقة والعالم تتطلب منا ان نضع أهدافاً استراتيجية موحدة تتيح لنا فرصة المنافسة والتواجد في عالم أصبح اليوم يشهد تكتلات اقتصادية وسياسية بين مختلف الدول.

مؤكداً أن السلطنة والإمارات تشكلان دوراً ريادياً ومهما في دول المنطقة كونهما يرتبطان بالعديد من الأسس والمفاهيم المشتركة هذا إلى جانب العلاقات المشتركة في جوانب عديدة ومختلفة. ودعا المسكري إلى تفعيل دور مجلس رجال الأعمال العماني الإماراتي والارتقاء به بما يمكنه من المساهمة في ترجمة العديد من الجوانب الاقتصادية على أرض الواقع.

وبدوره قال الشيخ أحمد بن ناصر النعيمي عضو مجلس رجال الأعمال العماني الإماراتي: نطمح في مجلس رجال الأعمال العماني الإماراتي إلى إنشاء شراكة حقيقية تنصب في خدمة مصالح اقتصاد البلدين، فمجلس رجال الأعمال حتى اليوم لم يتم تفعيله بالشكل الذي يحقق الأهداف والطموح من إنشائه.

مشيراً إلى أن مجلس رجال الأعمال الذي عقد مؤخراً اقترح فكرة إنشاء لجنة تهدف لبحث مجالات التعاون والخدمات التي تعيق الحركة الاستثمارية وتبادل البضائع والسلع فيما بين البلدين، ولكن حتى اليوم لم تر هذه اللجنة النور. وأشار النعيمي إلى ان هناك رغبة صادقة وقوية من قبل رجال الأعمال في البلدين لتنفيذ مشاريع استثمارية مشتركة يمكن ان تكون رافداً لإقامة مشاريع أخرى.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة عمان والإمارات للاستثمار القابضة عوض بن محمد بن فرج ان العلاقات الاقتصادية والتجارية فيما بين السلطنة ودولة الإمارات العربية المتحدة شهدت على مدى السنوات الماضية تطورات ايجابية ملموسة شملت مختلف القطاعات الاقتصادية خاصة في المجال الصناعي والسياحي، مؤكداً ان هناك مجالات عديدة من التعاون في هذا الجانب يجب تعزيزها وتنميتها في ظل ما يتوفر لدى البلدين من مقومات استثمارية مختلفة.

وأشار إلى أن التطور الاقتصادي الذي يشهده البلدان يتيح فرصاً أوسع من التعاون في جوانب عديدة ومختلفة ومنها الطاقة، الصناعة، السياحة والتدريب والتشغيل وتبادل الخبرات وإقامة المعارض المشتركة، مشيراً إلى ان شراكة عمان والإمارات تمثل نموذجاً متميزاً من الشراكة الحقيقية لترسيخ التعاون فيما بين البلدين، فقد كانت الشراكة حريصة خلال السنوات الماضية لتعزيز أطر التعاون من خلال دعم إقامة المشاريع المشتركة وإيجاد الفرص التي تسهم في خلق شراكة فيما بين رجال الأعمال في البلدين.

وطالب مدير عام شركة عمان والإمارات للاستثمار القابضة رجال الأعمال والمسؤولين في البلدين بدراسة الفرص المتوفرة والعمل على إقامة مشاريع استثمارية مشتركة تحقق تطلعات حكومتي وشعبي البلدين.

مسقط ـ علي البادي