نتيجة لحدوث أزمة غير مسبوقة في اللحوم الطازجة اغلق اكبر سوق للحوم في امارة رأس الخيمة يضم 31محلا بكامل ابوابه واتجه العاملون فيه لاداء اعمال اخرى. ويقول اصحاب المحال : في ضوء اختفاء اغنام الذبح لم يكن امامنا من شيء آخر نفعله سوى اغلاق ابواب محالنا والانتظار املا في ان تزول ظاهرة انعدام اللحوم الطازجة.

وسوق اللحوم الذي اغلق ابوابه لان اصحابه لم يجدوا اللحوم الطازجة التي يبيعونها لزبائنهم جزء من سوق مدينة رأس الخيمة القديمة التابع للبلدية ويضم الى جانب ذلك سوق الاسماك ومسلخ الحيوانات. وتقول المصادر في اسواق اللحوم : ان ازمة اللحوم الطازجة برزت بصورة واضحة في الفترة الاخيرة لكنها بلغت ذروتها بعد تفاقم الاوضاع السياسية في دول كانت تمثل مصدرا مهما للحوم الطازجة مثل الصومال. اذ توقفت عملية استيراد الاغنام التي كانت تغطي قسطا وافرا من حاجة الاستهلاك المحلي وباسعار معقولة.

والملاحظ ان ازمة اللحوم لم تنته اثارها عند سوق مدينة رأس الخيمة بل شملت الاسواق ومحال اللحوم في المناطق الاخرى مثل النخيل والمعمورة والمعيريض وفي بعض الاحيان اضطر بعض اصحاب محال اللحوم للهروب عندما فشلوا في تسديد ما عليهم من التزامات مالية تجاه شركات اللحوم.

ويقول المواطن ناصر النعيمى : ان الاسر المواطنة وغير المواطنة لم يعد امامها بسبب ازمة اللحوم سوى خيار واحد هو الاعتماد على الدواجن والاسماك لسد احتياجاتها من اللحوم. ومن المعلوم ان سوق الاغنام الرئيسي في امارة رأس الخيمة أنشأته البلدية مؤخرا في منطقة الفلية ونتيجة لشح الحيوانات فهو لا يضم الا القليل جدا الاغنام والابقار وغالبا ما يأتي بها التجار من الجزر والهند وتسعى شركة المواشي المختصة بالاغنام الاسترالية للمساهمة في توفير قسط من حاجة الاستهلاك المحلي من اللحوم لكن غلاء الاسعار لا يساعد على الاقبال عليها .

ويرى على يوسف ان مجتمعنا الذي كانت الزراعة والرعي جزءا اساسيا من حياة سكانه ينعم بامكانات طبيعية وافرة تجعل من الممكن تحقيق استثمارات ناجحة في مجال تربية الثروة الحيوانية تماما كما هي الحال في مجالات الاستثمار الاخرى خاصة اذا ما وفرت الدولة دعما ماديا واهتماما صحيا لمربي الحيوانات.واستطرد قائلا: ان الاعتماد على الثروة الحيوانية المحلية يدرأ المخاوف من شبح النقص في اللحوم كما انه يضمن السلامة من الاخطار المرضية.

رأس الخيمة ـ سليمان الماحي