واصلت وسائل الإعلام العمانية المقروءة والمرئية والمسموعة اهتمامها بالزيارة التي يقوم بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة لسلطنة عمان الشقيقة. وأبرزت الصحف الصادرة باللغتين العربية والانجليزية وهي «عمان» و«الوطن» و«الشبيبة» و«عمان ديلي» و«عمان تريبيون» و«تايمز اوبزرفر أوف عمان» على صدر صفحاتها الأولى الاستقبال الحافل لصاحب السمو رئيس الدولة والوفد المرافق..

ونشرت على صدر صفحاتها صورا ملونة للقاء صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وجلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان فيما خصصت مساحات واسعة من صفحاتها الداخلية لنشر مجموعة من الصور الملونة لمراسم الاستقبال الحافل لصاحب السمو رئيس الدولة..

كما بث التلفزيون العماني وإذاعة عمان برامج خاصة عن دولة الإمارات العربية المتحدة أبرزت فيها النهضة الحضارية التي حققتها الدولة في مختلف المجالات والانجازات المتميزة في الميادين التنموية والاقتصادية ونهج سياساتها الخارجية المتوازنة وعلاقتها الخارجية مع دول العالم كافة. وتطرقت إلى نهج القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وجهوده المتواصلة لبناء الوطن وتحقيق رخاء المواطن.

وتصدرت نشرات الأخبار في تلفزيون وإذاعة عمان التصريحات التي أدلى بها صاحب السمو رئيس الدولة عقب وصوله إلى مسقط وركزت على إبراز الفقرات الخاصة بتأكيد سموه على عمق العلاقات التاريخية بين البلدين والشعبين الشقيقين وحرص دولة الإمارات على بناء شراكة قوية مع سلطنة عمان لما فيه المستقبل المشرق لمواطني البلدين.

وأكدت صحيفة «عمان» في افتتاحيتها الرئيسية تحت عنوان «آفاق أرحب لتكامل مثمر» انه في الوقت الذي تحمل فيه الزيارة التي يقوم بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة للسلطنة العديد من المضامين ذات الدلالة ليس فقط على صعيد العلاقات الثنائية بين البلدين والشعبين الشقيقين .

ولكن أيضا على الصعيد الخليجي والإقليمي الأوسع فإنه من الأهمية بمكان القول بأن لقاءات القمة بين جلالة السلطان قابوس بن سعيد وأخيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان تشكل إضافة مهمة ودعما قويا للجهود الخيرة الرامية إلى الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة وشعوبها وإبعادها قدر الإمكان عن أي توترات هي بالقطع في غنى عنها وذلك بالنظر للاتفاق في وجهات النظر بين القيادتين الحكيمتين حيال مختلف التطورات التي تمر بها المنطقة من جانب ولحرص ورغبة الدولتين الشقيقتين بتهيئة أفضل السبل الممكنة لشعبيهما وشعوب المنطقة من حولهما لبناء حياة أفضل في ظل مناخ أمن ومستقر كذلك.

ومضت الصحيفة تقول إنه على صعيد آخر فإنه في الوقت الذي تميزت فيه دوما العلاقات العمانية الإماراتية بالقوة والرسوخ والقدرة على التطور المتواصل مهتدية بالتوجيهات السامية لجلالة السلطان قابوس بن سعيد وأخيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة فإن هذه العلاقات بما تمتلكه من خبرة وبما تستند إليه من إرادة سياسية وبما تتمتع به من عمق وارتباط لا ينفصم بين الشعبين والدولتين الشقيقتين تملك أيضا آفاقا رحبة في كل المجالات..

وفي هذا الإطار فانه بالرغم مما قامت وتقوم به اللجنة العمانية الإماراتية العليا المشتركة من جهود لتطوير وتوسيع نطاق التعاون والتنسيق بين السلطنة ودولة الإمارات العربية المتحدة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية وفي مجالات القوى العاملة والسياحة والتعليم وغيرها إلا أن هناك في الواقع العديد من المجالات الأخرى التي يمكن للحكومتين وللقطاع الخاص في البلدين أن يعملا فيها تعزيزا للمصالح المشتركة وتعميقا لأواصر العلاقات المتينة بين السلطنة ودولة الإمارات العربية المتحدة.

وأكدت أنه إذا كانت السلطنة ودولة الإمارات العربية المتحدة قد نجحتا وبدرجة ملموسة في السير خطوات عديدة ومثمرة على طريق التنسيق والتكامل فيما بينهما فإن زيارة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان لأخيه جلالة السلطان قابوس بن سعيد ومحادثاتهما تفتح آفاقا أرحب لصالح هذا الجيل والأجيال القادمة من أبناء الشعبين أو بالأحرى الشعب الواحد في الدولتين الشقيقتين.

فمن جانبها ركزت صحيفة «الوطن» في كلمة رئيسية تحت عنوان «على درب الشراكة الاستراتيجية» على زيارة صاحب السمو رئيس الدولة والاستقبال الحافل الذي حظي به في السلطنة.. وقالت إن المشهد التاريخي لحسن الاستقبال الذي لقيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة أبلغ دليل على ما يتمتع به سمو الضيف الكريم بحفاوة وتقدير من لدن جلالة السلطان قابوس بن سعيد ووصفته بأنه مشهد يرسخ في الذهن بما احتوى من لوحات جمالية تحمل عبق التاريخ الذي يشهد على متانة العلاقات العمانية الإماراتية.

وقالت «ولا غرو أن تكون الإمارات هي الشريك التجاري الأول للسلطنة وبوابة الحركة للصادرات العمانية استنادا إلى جملة المواثيق والاتفاقات التي تسهم في تقوية أركان هذا الهيكل الاقتصادي التكاملي خاصة وان البلدين يتوسدان مكانة لائقة في المجتمع الدولي وعلى الأخص منه المجتمع الاقتصادي واستثمارات الطاقة..

فحللت أهلا ونزلت سهلا سمو الضيف الكبير وصحبك ورفقة رحلتك المباركة إلى بلدنا الكريم المعطاء وفي ضيافة قائد مسيرة نهضتنا المظفر». كما نشرت صحيفة «عمان» مقالا رئيسيا بعنوان «عمان والإمارات علاقة الجغرافيا والتاريخ» كتبه عوض بن سعيد باقوير قال فيه إن زيارات القمة على صعيد العلاقات بين الدول تكتسب أهميتها من خلال العلاقات الشخصية بين زعماء الدول .

ومن خلال التواصل بينهما وهذا الأمر يعد من الأساسيات في علاقة قائدي البلدين وحرصهما على تعميق التعاون وفهمهما المشترك لطبيعة وخصوصية العلاقات بين البلدين الشقيقين خاصة في هذه المرحلة التي تشهد تقلبات في العلاقات الإقليمية والدولية وكما تمت الإشارة فإن السلطنة ودولة الإمارات هما من الدول الأكثر قربا وتهيئة على صعيد ذلك التكامل الاقتصادي وأيضا من خلال وشائج القربى والجغرافيا التي تلعب الدور الأكبر في نجاح أي تكامل بين بلدين جارين.

ووصف العلاقات العمانية ـ الإماراتية بأنها تعد من العلاقات التاريخية التي تواصلت فيها مسيرة التعاون بين قيادتي البلدين الشقيقين مما جعلها تتخطى العلاقات التقليدية بين الدول.. وقال.. هذا بطبيعة الحال يعود إلى العديد من العوامل لعل في مقدمتها التاريخ المشترك وأواصر القربى والجغرافيا التي تعد عاملا مؤثرا في علاقات البلدين .

وفي أي علاقات جوار ولعل الزيارة الكريمة التي يقوم بها حاليا صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد إلى السلطنة والتقاءه بأخيه جلالة السلطان قابوس بن سعيد تعد ذات مدلولات مهمة سواء على صعيد تعزيز العلاقات بين البلدين الشقيقين أو من خلال التطرق إلى مستجدات الأحداث في المنطقة وهي مستجدات في غاية الحساسية في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة في العراق والأراضي الفلسطينية وأيضا موضوع الملف النووي الإيراني والجدل السياسي الدائر حوله.

وأكد أن لقاءات القمة بين عمان ودولة الإمارات متواصلة سواء على الصعيدين الرسمي أو الشعبي وأن هناك تطورا نوعيا في العلاقات على مستوى التجارة والاستثمار والموارد البشرية والتنسيق في المجال التعليمي والرياضي سواء في إطار التعاون الكلي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أو من خلال التعاون الثنائي الذي يعد مميزا من خلال حرص قيادتي البلدين على تطوير التعاون في كل المجالات ولا شك أن هناك فرصا واعدة للتكامل الاقتصادي والإنمائي من خلال اللجنة العليا المشتركة ومن خلال التواصل بين مسؤولي البلدين بهدف فتح مزيد من الآفاق في التعاون بين البلدين.

وشدد على أن الزيارة الحالية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد للسلطنة ولقاءه مع أخيه جلالة السلطان تدخل في إطار خصوصية العلاقة بين مسقط وأبوظبي ومن خلال التشاور المستمر الذي يعد نهجا اختطه البلدان منذ سنوات طويلة مما عزز النهج العقلاني والحكيم في مسيرة البلدين وسياستهما الخارجية حيث يحظى البلدان باحترام واسع النطاق على الصعيدين الإقليمي والدولي ولهما دور حيوي في خدمة القضايا العربية والإسلامية وهما دولتان محبتان للسلام وتنشدان الاستقرار والأمن في المنطقة والعالم.

وقال إن حكمة قيادتي البلدين أوصلت بلديهما إلى مزيد من التقدم والتنمية الشاملة وهذا أمر ملموس على الواقع فالبلدان الشقيقان نموذج للاستقرار والأمن والحرص على بناء الإنسان باعتباره حجر الزاوية لأي تنمية ومن هنا فإن السلطنة ودولة الإمارات العربية المتحدة تجسدان المبادئ الإنسانية القائمة على الاحترام وعدم التدخل في شؤون الآخرين والحرص على التعاون وحل المشكلات بين الدول من خلال الحوار الذي يعد سمة حضارية يمكن من خلالها التوصل إلى قناعات وبالتالي إلى حلول مشتركة.

وأضاف أن علاقة الجغرافيا والتاريخ بين البلدين لها مدلول مهم من خلال الترابط الاجتماعي والمصالح المشتركة والتبادل التجاري النشط بين البلدين وأيضا من خلال الاستثمارات المشتركة وفي مجال الموارد البشرية وهناك فرص كبيرة يمكن استغلالها لمزيد من تفعيل التعاون على الصعيد الاقتصادي والسياحي وفي مجال القوى العاملة وصولا للتكامل الاقتصادي المنشود .

حيث إن البلدين من أكثر دول الجوار تهيئة لتكامل اقتصادي نوعي من خلال العديد من العوامل بالإضافة إلى الجغرافيا هناك عامل الاستقرار والأمان والمقومات التي يمتلكها البلدان والتشريعات المشتركة خاصة في مجال الاستثمار وهذا بلا شك خطوات مهمة على سبيل التعاون والتكامل الذي يعد من الأمور المهمة على مستوى القيادتين والشعبين.

وأشار إلى أن زيارات القمة على صعيد العلاقات بين الدول تكتسب أهميتها من خلال العلاقات الشخصية بين زعماء الدول ومن خلال التواصل بينهما وهذا الأمر يعد من الأساسيات في علاقة قائدي البلدين وحرصهما على تعميق التعاون وفهمهما المشترك لطبيعة وخصوصية العلاقات بين البلدين الشقيقين خاصة في هذه المرحلة التي تشهد تقلبات في العلاقات الإقليمية والدولية .

موضحا أن السلطنة ودولة الإمارات هما من الدول الأكثر قربا وتهيئة على صعيد ذلك التكامل الاقتصادي وأيضا من خلال وشائج القربى والجغرافيا التي تلعب الدور الأكبر في نجاح أي تكامل بين بلدين جارين. وأعرب عن تفاؤله بأن لقاء القائدين في مسقط العامرة سيفتح آفاقا جديدة على صعيد التعاون والسير به إلى الأمام وهذا بلا شك سيعطي مزيداً من الدفع لعلاقات تنمو باستمرار في ظل رعاية القائدين حفظهما الله.

كما نشرت صحيفة «عمان» تقريرا سياسيا موسعا أعده يوسف بن علي البلوشي استعرض فيه مسار العلاقات الأخوية المتينة بين البلدين في مختلف المجالات مؤكدا أن زيارة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان للسلطنة تأتي تجسيدا للعلاقات الأخوية الراسخة بيت البلدين الشقيقين.

وقال البلوشي في تقريره تحت عنوان «العلاقات العمانية الإماراتية.. سجل حافل حاضر زاهر إن العلاقة بين سلطنة عمان ودولة الإمارات العربية المتحدة تعتبر من العلاقات التاريخية الممتدة وزادتها القيادات الحكيمة تطوراً وتنوعاً وثراء وقد مثلت أول زيارة قام بها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله وطيب ثراه عام 1968 نقلة نوعية في شكل ونمط العلاقات العمانية الإماراتية بما أكدته من حرص صادق على تعميق أطرها لمصلحة شعبي البلدين تنمية وتقارباً وبما فتحته من مجالات للتعاون البناء سعيا للتكامل على صعيد أكبر بين دول منطقتنا وتلك غاية صبت إليها الآمال وتعلقت بها التطلعات حتى أضحت حقيقة زاهية بتأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي أعلى بأهدافه وخططه وإنجازاته شأن هذا التكامل.

وقال البلوشي: إن الزيارات الأخوية التي قام بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة إلى السلطنة تضيف إلى مسار هذه العلاقات قوة وزخما كبيرين بملامستها للوشائج التاريخية التي تجمع بين شعبي البلدين.