أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي أن المحاكم والنيابة هما جناحا السلطة القضائية المسؤولة عن العدل والتي تحرص الحكومة على استقلالها التام، وأعرب عن فخره بأن لدى الدولة قضاء مستقلا يشهد الجميع بنزاهته واستقلاليته، مشيرا إلى أن دور الحكومة هو توفير كافة أوجه الدعم التي تضمن لرجال القضاء والنيابة العامة أداء رسالتهم على أكمل وجه والذي يصب في النهاية لمصلحة المتقاضين.

وأشار سموه في حوار مع مجلة (دبي القانونية) بمناسبة صدور عددها الأول أن الهدف من زيارة مختلف الجهات والدوائر في إمارة دبي ينبع من حرص سموه على متابعة العمل للدوائر المختلفة، والوقوف على حسن سير العمل بها ودعم القائمين عليها، والتأكيد على تنفيذ الخطط الإستراتيجية للدوائر وتطويرها حتى نضمن الاستمرارية في تقديم الخدمة المتميزة للمواطنين، وكافة المتعاملين مع الدوائر والمصالح الحكومية.

وعن رؤية البعض لتعارض استقلال القضاء وأسلوب تقييم المحاكم والنيابة كباقي الدوائر الحكومية من خلال تميز الأداء ورضا المتعاملين، على اعتبار أن القضاء لا يقدم خدمات مادية أو سلعة إنما يقيم العدل وهو أمر في أفضل الأحوال لا يرضى عنه نصف الخصوم أو من خسر دعواهم، أوضح سموه أن القول بذلك يشكل خلطا للأوراق فمبدأ استقلال القضاء من الأمور الراسخة وليست محل نقاش، ولا يعني تقييم العمل بالمحاكم والنيابة تدخلا في العمل المهني للقاضي أو عضو النيابة أو الأحكام والقرارات، إنما الأمر كله يتعلق بإدارة العمل وكيفية وصول العدل لمستحقيه في يسر وسهولة فالهدف هو العدالة الناجزة.

وحول رؤيته لمستقبل القضاء بدبي خاصة وأنه جاء في كتاب «رؤيتي» لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، قول سموه «إنه على الرغم من الانجازات الكثيرة التي تحققت فإننا لا نزال في بداية السباق».

وقال سموه: تعلمت من صاحب السمو الوالد أنه طالما نتحدث عن المستقبل فنحن نتحدث عن التحديات، وأن هذه التحديات تكون بحجم طموحاتنا ولابد أن نعمل على تجاوز تلك التحديات بالجهد والتخطيط الصحيح والثقة بأنفسنا والأمل في الوصول إلى الهدف، وأنا آمل أن يستطيع قضاؤنا مواكبة التطور المستمر في كافة الميادين بدبي وأنا أثق بإذن الله في قدرتنا على تحقيق ذلك.

وبصفته رئيسا للمجلس التنفيذي بدبي قال سموه إن العدل أمر أساسي وجوهري في المجتمع، ومن هنا يأتي حرص صاحب السمو رئيس الدولة وأصحاب السمو الحكام على دعم القضاء الوطني والحفاظ على استقلاله كضمانة للعدالة للجميع.

وأضاف نحن نعمل بتوجيهات صاحب السمو الوالد للتركيز على استقلالية القضاء بدبي وتحديثه وتطويره، ليكون معاصرا ومواكبا للتطورات العالمية وتدعيم إعداد الكوادر المواطنة لتحمل رسالة العدل كاملة، ويسعدني أن التوطين في النيابة العامة بلغت نسبته 99%، وهذا لا يعني عدم الاستفادة من الخبرات الوافدة إذا كان ذلك يتفق مع توجهات الحكومة من أجل رقي وتقوية الدولة.

وعن مدى إسهام الرياضة في تنمية المجتمع بصفته رئيس مجلس دبي الرياضي قال سموه أن المقولة الثابتة منذ القدم هي أن العقل السليم في الجسم السليم، ومن هذه الحكمة نجد أن الرياضة تساعد في الحفاظ على الصحة الجسدية والنفسية للأفراد.

وهذا أول مقومات نجاح الفرد في عمله وحياته، وكلما نجحنا في غرس الاهتمام بالرياضة في أبناء الوطن كلما كان ذلك من ضمانات نهضة المجتمع ونجاحاته، والحكومة لا تبخل على الرياضة بشيء لا سيما وأن الوالد حفظه الله هو أحد أكبر الرياضيين في الدولة، واهتمامنا بالرياضة ينصب على جميع المواطنين والمقيمين في البلد، ولا يخفى على أحد أعداد البطولات التي يتم تنظيمها في جميع الرياضات، ويمكن رؤية الاهتمام بالرياضة حاليا من خلال إنشاء مجلس أبوظبي ودبي والشارقة الرياضي.