على غرار نشوة الفرح التي سادت كافة أرجاء دبي عقب إعلان تتويج الوصل بطلا لدوري «اتصالات» لكرة القدم للعام الجاري، خاض طلبة الثانوية العامة صباح أمس مباراة ماراثونية امتدت ثلاث ساعات مع اللغة العربية سادها حالة من الشد والجذب بين الطرفين انتهت بنتيجة إيجابية للطلبة.
وبينما ظهرت شكاوى فردية من عدد من الطلبة لعدم قدرتهم على مراجعة كافة جوانب المنهاج في يوم واحد وطالبوا بتقسيم الامتحان الى ورقتين كما كان معمولاً به في النظام القديم ، شدد مديرو مدارس وموجه المادة في وزارة التربية والتعليم على أنه من الطبيعي أن يكون امتحان اللغة العربية في ورقة واحدة بعد أن أصبح الطالب يمتحن في نصف المنهاج كل فصل دراسي.
مشيرين على أن تبرير الطلبة بعدم وجود وقت كاف لمراجعة كافة جوانب المنهاج لا مبرر له في ظل نظام التقويم المستمر الذي أصبح يعتمد بشكل أساسي على متابعة الطالب لدروسه على مدار العام الدراسي وخضوعه لأكثر من اختبار وبالتالي فإنه لم يعد يحتاج لوقت كبير لمراجعة المادة.
وأكد مديرو مدارس على عدم ورود شكاوى من الطلبة من الامتحان فغالبيتهم انتهي من الإجابة قبل نهاية الوقت المحدد ودارت بينهم أحاديث جانبية حول فوز الوصل بالدوري، مشيرين إلى أن غالبية الطلبة فضلوا متابعة مباراة الوصل مع دبي في الدوري العام وما تبعها من احتفالات بتتويجه بالبطولة وتركوا المنهج جانباً، وهو ما أدى إلى ظهور هذه الشكاوى منهم إلا أن أغلبها فردية ولا يعتد بها كمقياس لصعوبة الامتحان.
الدكتور محمد عيادات موجه أول لغة عربية بوزارة التربية والتعليم أكد على أن اللجنة التي وضعت أسئلة امتحان اللغة العربية راعت أن تمثل الدروس الموجودة في الكتاب المدرسي كما تستهدف الفئات المختلفة من الطلبة سواء الطالب المتميز أو المتوسط أو العادي وهو الشكل الذي يجب أن تكون عليه امتحانات الثانوية العامة.
وأوضح أن هناك عدداً من الأسئلة المهارية التي تضمنتها ورقة الامتحان والتي سعت إلى قياس مستويات التفكير لدى الطلبة مثل سؤال النقل التطبيقي الذي تضمن أسئلة علل التي لم يعتد عليها الطالب في امتحان اللغة العربية، فيما كانت بقية الأسئلة سهلة ومباشرة ومن صلب الكتاب المدرسي، مشيراً إلى أن الامتحان بشكل عام في مستوى الطالب المتوسط.
وشدد على أن تعديل امتحان اللغة العربية ليصبح على يومين في ورقة أولى وثانية لا مبرر له فالأمر أصبح طبيعيا في ظل نظام التقويم المستمر الذي قسم منهاج المادة فامتحن الطالب في الجزء الأول في الفصل الأول ويدخل امتحان الجزء الثاني في امتحانات نهاية العام الدراسي، وبالتالي فما كان مطبقا في النظام الجديد هو نفسه الموجود قديماً.
وأضاف أن إتاحة مجال أكبر للطلبة لمراجعة المادة لا محل له في ظل نظام التقويم المستمر الذي كفل للطلبة متابعة دروسهم على مدار العام الدراسي والخضوع لأكثر من اختبار وبالتالي فإنه من المفترض أن يكون على أتم استعداد لدخول الامتحان في أي وقت دون الحاجة إلى فترة كبيرة لمراجعة المنهج.
وقال منصور شكري مدير مدرسة دبي الثانوية إنه لم ترد أي شكاوى من الطلبة حول وجود صعوبة في أسئلة امتحان اللغة العربية فعدد كبير منهم خرج بعد مرور ساعتين على الوقت المحدد للإجابة ما يعد دليلاً على سهولة الامتحان، معتبراً انه من الطبيعي أن يتضمن الامتحان أسئلة موجهة لفئة الطالب المتميز حرصاً على إظهار الفروق الفردية بين كل طالب.
وأوضح محمد حسن مدير مدرسة محمد بن راشد الثانوية أن بعض الممتحنين طالبوا بأن يكون امتحان اللغة العربية على ورقتين كما كان مطبقا في نظام الثانوية القديم، وقالوا إنهم على الرغم من تقسيم الامتحان على فصلين دراسيين إلا أن المنهاج لايزال متخما ويحتاج إلى وقت أكبر للانتهاء من مراجعته.
وقال الطالب احمد إبراهيم من القسم الأدبي إن امتحان اللغة العربية أزال من نفوس الطلبة الغصة التي كانت تعتريهم من امتحان الفيزياء فكانت أسئلته مباشرة وسهلة وبعيدة عن الغموض وفي مستوى الطالب المتوسط، واتفق معه في الرأي زميله محمد سالم وقال إنه لم يجد صعوبة تذكر في امتحان اللغة العربية وعابه فقط الاطالة إلا أن هذا يعد سمة غالبة على هذه المادة النظرية ، معتبراً أن الطلبة وفق الامتحان أصبح أمامهم فرصة ذهبية من أجل اقتناص أكبر قدر من الدرجات في 25% المتبقية من نتيجتهم في الثانوية العامة.
فيما أشار محمد خالد طالب بالقسم العلمي إنه واجه صعوبات في الإجابة على عدد من الأسئلة في الامتحان جراء عدم قدرته على مراجعة المنهج أمس لانشغاله بالاحتفال بفوز الوصل ببطولة الدوري، أما خالد خميس فقال إن الامتحان طويل وهو ما يؤكد على ضرورة أن يتم تقسيمه على ورقتين مختلفتين كما كان مطبقاً في النظام القديم.
مباراة التتويج
قال عدد من الطلبة إنهم لم يقوموا بالمراجعة الكافية لمنهج اللغة العربية جراء انشغالهم بمتابعة مباراة الوصل مع دبي وما تبعها من احتفالات بتتويج الوصل ببطولة الدوري العام والتي امتدت لساعات متأخرة من الليل وهو ما أثر على قدرتهم على التعاطي مع أسئلة الامتحان.
دبي ـ أحمد جمال
