قضت المحكمة الابتدائية الكلية بدبي بعدم سماع دعوى قضائية أقامها أحد مصانع الورق بالمنطقة الحرة بجبل علي، يطالب فيها أحد البنوك العاملة بالدولة بتعويض قدره 396 مليوناً و817 ألف درهم عما لحق به من خسائر تسبب بها البنك.
وتتلخص الوقائع في أن مالكي المصنع أربعة باكستانيين حصلوا في أغسطس 1999 على تسهيلات بنكية من البنك المدعى عليه مقابل رهن كامل معدات المصنع من تحويل اللباب إلى عجينة ورق إضافة إلى حصولهم على تسهيلات أخرى من أشخاص وبنوك ثانية، ولما عجز أصحاب المصنع عن سداد الدين استصدر البنك في العام الذي يليه إذنا ببيع المصنع بالمزاد العلني تسديدا لدينه، كما صدرت للدائنين الآخرين الأحكام القضائية النهائية بإلزام أصحاب المصنع بسداد المبالغ المترتبة عليهم، ومن ثم استصدرت هذه الجهات من المحكمة قرارا ببيع منقولات المصنع للسداد.
وطالب أصحاب المصنع في دعواهم ضد البنك بتعويضهم بهذا المبلغ نظير قيام البنك باستصدار قرار من السلطات المختصة في باكستان بمنع أصحاب المصنع من السفر، ما أضر بهم ونتج عن هذا الضرر بيع مصنعهم وأن التعويض نظير هذا الضرر. إلا أن دفاع البنك المحامي سمير جعفر ذكر في دفاعه أن البنك دائن لأصحاب المصنع كباقي البنوك الدائنة، وصدر لصالحه حكم على المصنع كالباقين، ونفذ الحكم عن طريق المحكمة التي أمرت ببيع منقولات المصنع بناء على طلب بنك آخر أيضا من الدائنين غير البنك المدعى عليه.
وأشار سمير جعفر إلى أن البنك لم يمنع أصحاب المصنع من السفر أو مغادرة بلدهم باكستان، بل وافق على مغادرتهم باكستان لمقر المصنع بالإمارات لتسوية الأمر وسداد دين جميع الأشخاص والبنوك، وبالتالي فإن البنك لم يتسبب بأي ضرر للمصنع أو لأصحابه، إضافة إلى أن البنك تصرف في الإطار القانوني ولم يصدر أي خطأ من قبله وطالب برفض الدعوى.
دبي ـ سامية الحمودي